إن الاضطرابات العقلية ترافق البشرية منذ القدم وتطور بتطورها، وأصبحت من الأمراض المعاصرة التي تمثل مشكلة كبرى في جميع المجتمعات الإنسانية النامية أو المتطورة، ونظرا لخطورة الاضطرابات العقلية فقد حضيت باهتمام خاص من طرف الباحثين في شتى المجالات، خاصة الأطباء النفسانيين، أطباء الأمراض العقلية والأخصائيين الإكلينيكيين.

فقد انصبت جهودها هائلة على وضع تصنيفات يحتكم إليها العلماء في تشخيص هذه الاضطرابات، فكان تصنيف كتالي : الذهانات العضوية كذهان الشيخوخة، كذهان الإدمان ….الخ والذهانات الوظيفية : كالبار انويا، الهوس الاكتئابي، الفصام، حيث يعد هذا الأخير من أكثر الاضطرابات العقلية خطوة وشيوعا ففال صام كمرض عقلي يعتبر من أكثر الأمراض العقلية التي تكثر الإصابة بعماني فترة العمرية الممتدة من (15 –  30 ( عاما فما فوق حيث سنةو تبدأ من فترة البلوغ وتزداد في مرحلة المراهقة ومرحلة الرشد، حتى أن بعض المختصين يطلقون عليه مرض جنون المراهقة

فالفصامي شخص مريض يعيش في العالم من الخيال والأوهام والهلاوس، حيث تصاب حياته الوجدانية وتفكيره بالخلل فيظهر عليه التبلد العاطفي وخلط و تشوش في الأفكار، فيصبح له عالم خاص به يجعله ينسحب تدريجيا عن الاهتمام بالواقع الذي يعيش فيه وفي مقدمتها الانعزال والانسحاب عن الناس الذين من حوله، فيشكل خطرا على نفسه، فهو يحتاج إلى تكفل طبي ونفسي معا، وفي هذا الصدد بذلت الكثير من المجهودات وكانت الجزائر من بين الدول التي أعطت اهتماما كبيرا لهذه الفئة من المرض، ذلك من خلال توفير العديد من المصحات العقلية والمستشفيات التي تحتوي على العديد من أصحاب التخصصات العلمية والمهنية المختلفة لعلاجهم عادة وا تأهيلهم ودمجهم اجتماعيا بغ ية التكفل بهم ومساعدتهم على استعادة مكانتهم كأشخاص عاديين

التعريف الاكلينيكي للفصام العقلي

تعريف بلويرbleuler :

  الفصام هو مجموعة من الأعراض الذهانية تسلك أحيانا مصيرا مزمنا وأحيانا أخرى نوبات متكررة، ويحتمل أن تتوقف أو تتدهور هذه الأعراض في أي مرحلة، ولكن لا يعود الفرد للتكامل السابق، كما أن هذا المرض يتميز بأعراض خاصة في التفكير، والشعور وعلاقة الفرد بالعالم الخارجي، والتي لا تظهر بهذه الطريقة في أي مرض آخر

أنواع الفصام حسب الجدول الاكلينيكي

لقد تعددت أنواع الفصام واختلفت تصنيفاتها وذلك لتداخل هذه الأنواع فيما بينها كذلك احتمال انتقال المريض من نوع إلى آخر والأهم من هذا هو العلاج الذي يكاد يكون متماثلا، وعلى الرغم من هذا يمكن التطرق إلى أهم أنواع الفصام وهي كالتالي:

الفصام البسيط:

الفصل الثاني الفص 29 يعتبر هذا النوع أبسط الأنواع خطرا أو شدة من حيث الدرجة، يتسم أفراد هذه الفئة بالتبلد العاطفي (الانفعالي) والانسحاب من العلاقات الاجتماعية وعدم الاهتمام بالجنس وعدم الإحساس بالمسؤولية والانخراط في صفوف المتشردين أو المجرمين، ويتصف سلوكهم بالاتكالية والاعتماد على الآخرين، ويفقدون أي حافز أو دافع للتحصيل أو الإنتاج وظهور تدهور عقلي واضح ويظهر الفصام البسيط بشكل تدريجي يبدأ بعدم الاهتمام واللامبالاة في كل شيء ثم فقدان الإرادة والطموح والدوافع وأخيرا تظهر الهذاءات والهلاوس ويصبح المريض بحاجة للعلاج.

الفصام الهيبوفريني، مايعرف بفصام المراهقة:

والسلوك في هذا النوع من الفصام يكون أحمق وشاذ ويسميه ( كريبلن) جنون المراهقة، ينشغل التفكير في الموضوعات الفلسفية والدينية والأمور الجنسية والعادة السرية وكثرة التخيل والأوهام والانهيار الشديد ويظهر فيه ضحك طفولي ينقلب إلى بكاء وصراخ. ويعتقد المريض أن أعداء يلاحقونه، ويستغرق المريض بأفعال جنسية علنية دون إدراك لما يفعل، ويميل المريض لتكشير وجهه والتفاهة في سلوكه، ويعتقد أن دماغه قد تحلل وأن أمعاءه مليئة بالإسمنت أو أن قلبه مليء بالرمل .

الفصام الكتاتوني:

يتسم هذا النوع بأعراض حركية غريبة فالمريض في حالات يكون بها ساكنا وفي حالات أخرى هائجا ومتمردا، ويعاني من هلاوس وهذاءات قوية ويكون في حالة ذهول كتاتوني وهو: فإذا رفع الطبيب يده عاليا في أي وضع فإنه يحتفظ بذراعه ممتدة في الهواء لعدة ساعات  .فصام البارانوي  او الهذائي : وهذا النوع من ذهان الفصام يتميز أساسا بأوهام ويقع المريض تحت وطأة أوهام الاضطهاد والقسوة أو أوهام العظمة أو كليهما فالشخص الذي يشعر بأنه مضطهد قد يتمسك باعتقاده أن الناس يحاولون دائما قتله أو وضع السم له أو أنهم يدبرون له المكائد للنيل من لذا فهو يشك في أي شخص

الفصام المزمن غير المتميز:

يصعب تشخيص هذا النوع لوجود التشابه بينه وبين الحالات الفصامية الأخرى والبعض يسميها (الفصام الكامن أو قبل الذهاني). ولكي نكشف هذا النوع لابد من استخدام الوسائل الإسقاطية مثل اختبار الروشاخ ومن المشكلات التشخيصية وفي هذه الحالات، وجود نمط سطحي خارجي شبه عصابي يخفي وراءه الفصامي الحقيقي .

الفصام الوجداني:

يتسم أفراد هذه الفئة تظهر عملياتهم الفكرية الفصامية مع الاستجابات الوجدانية التي تشبه نمط الهوس الاكتئابي . فقد نجد المريض في حالة الإثارة وهوس أو في حالة اكتئاب شديد وتوجد أعراض هذائية وعدم تناسب بين ضبط التفكير والاستجابة الانفعالية

الفصام الطفولي:

ما يزال هذا النوع مشكوك فيه وموضوع جدال بين العلماء لأن الفصام مرض يبدأ بمرحلة البلوغ، وقد تم إدراجه عام 1952 في الكتيب الإحصائي التشخيص للجمعية الأمريكية للطب النفسي وقد وصف العالم (بندر) مظاهره كالتالي : – اضطراب الوظائف الحيوية من الأكل والنوم وتعرق وتبول. – اضطراب في النشاط ف الحركي ودورات الدماغ بعد سن 6 سنوات . – خلل في الاتزان الإدراكي واستعمال اللغة ومهارة ونبوغ في الرسم والموسيقى . – اضطرابات سيكولوجية في مشكلات العلاقة بين الذات والواقع والبيئة والعلاقات غير الذاتية محطمة دون شك، وكذلك التوجيه في الزمان والمكان غير واضح، هذا إذن فصام.

الفصام المتبقي أو المتأخر:

ويستخدم هذا المصطلح لوصف المرضى الذين يصابون بانهيار فصامي ولكنهم تحسنوا بعد ذلك في وظائفهم في المجتمع إلا أنهم لازالوا محتفظين ببقايا السلوك والتفكير والأفعال، ويفيدنا هذا الاصطلاح في ترتيب السجلات الإحصائية أكثر مما يفيدنا في فهم سلوك المريض

الفصام الارتكاسي والتدريجي:

إن الفصام التدريجي يظهر على مدار سنوات تتزايد في شدتها مع مرور الزمن، وقد كشف اختبار الروشاخ عدم وجود نشاط إدراكي في الفصام التدريجي، ووجود علامات بين أفراد الفصام التدريجي أفراد الفصام الارتكاسي، أما الفصام الارتكاسي فيكشف عادة في المريض عن نمو اجتماعي مع شيء من التوتر المرافق للاستجابة الذهانية والتنبأ بالشفاء الجيد والمصاب بالفصام الارتكاسي ذو شخصية منظمة ووظائفه الإدراكية شبه متكاملة.

إن تشخيص الفصام يعتمد على أنظمة التشخيص السريرية المتعارف عليها عند جميع الأطباء الإكلينيكيين، وحسب جمعية الطب النفسي الأمريكية وما جاء في المرجع السريع إلى المعايير التشخيصية من الدليل التشخيصي والإحصائي المعدل للأمراض العقلية – -4 -IV DSM فإن تشخيص الفصام يعتمد على ما يلي:

العوامل الاجتماعية

وهي تتعلق بالظروف البيئية التي يعيشها الفرد المصاب، وبالمجتمع الذي نشأ فيه، إن هذه العوامل لها أهمية كبيرة في المجال ولكنها قد تكون محدودة بالنسبة لأسرة الفصامي و أو الذي له صلة اجتماعية به، حيث تتعلق هذه العوامل بالمختصين المسؤولين عن منع حدوث الفصام، ولكن في حال الإصابة به يكون الوقت قد فات وسبق أي محاولة لتغيير الظروف الاجتماعية (الأسرة بالدرجة الأولى ). كذلك الظروف الثقافية من أجله وهذا العمل يتطلب عملا على نطاق واسع يتولى القيام به علماء الاجتماع، علماء النفس والتربية الخاصة والمختصين في مجالات علم الوبائيات الفصل الثاني الفص 25 والصحة العامة، ويمكن الإشارة إلى نقطة مهمة وهي أن العوامل الاجتماعية والثقافية تؤثر على الفرد من خلال الفعل الوسيط للعمليات النفسية . كما أن عوامل الفقر والحرمان والضغوط الاجتماعية والهجرة، الإنشاء، لأقلية اجتماعية من شأنها أن تعمل على ارتفاع معدل حدوث المرض، ولقد دلت دراسات أجريت للكشف عن مدى تأثير العوامل الاجتماعية التي تساهم في  انعدام تقدير الذات لدى الفرد مما يسهل الإصابة بالمرض النفسي وصعوبة الشعور بالتفاعل وضمان الأمن فتزداد فيه معدلات الإصابة بالفصام، إذ يتضح من كل هذا أن العوامل الاجتماعية لديها دور كبير في نشؤ الاضطراب واستمراره وتفاقم حدته.

العوامل الأسرية: هناك العديد من البحوث والدراسات التي ركزت على العلاقة بين مرض الفصام والجو العائلي، خاصة الأب والأم ويمكن تلخيص ذلك في النقاط التالية:

التعلق العاطفي : حيث يعكس تمزقا في الارتباط بين الطفل والوالدين وأن بناء الثقة الأساسية يكون ممزقا وينتج عن ذلك خوف من الفقدان والانفصال والانسحاب .

الترابط المزدوج : يمكن أن تسبب أشكال معينة من العلاقات بين الوالدين والطفل بسلوك الفصام، ويقوم الوالدان بالاتصال بالطفل بطرق مختلفة تتطلب استجابات متناقضة فيقول على سبيل المثال “لا تكن مطيعا تماما “، ” افعل ولا تفعل” ويتعامل الطفل مع هذه التناقضات بطرق انسحابية .

الشقاق وعدم التماثل بين الزوجين: حيث يكون الوالدين في صراع واضح ويحاول كل واحد منهما أن يجند الطفل إلى جانبه وفي حالات أخرى يكون هناك انحراف زواجي بحيث ة على الآخر ّ يسيطر أحد الوالدين بشدة.

العـــــلاج

العلاج النفسي: ويقصد بالعلاج النفسي علاج المرضى باستخدام أساليب نفسية بحتة، سواء قام بذلك محللون نفسيون أو معالجون نفسانيين ومن أبرز الأساليب المستخدمة في العلاج النفسي: الإيحاء، التطهير، الإقناع العقلي، الاستبصار بالذات، ويعتبر كل من العلاج التدعيمي والعلاج السلوكي والمعرفي علاجات مكملة للعلاج الدوائي، كما يقول أحمد عكاشة بأن العلاج النفسي يكون بعد شفاء المريض حيث يفقد الثقة بنفسه ويتبين له أنه أصيب بمرض عقلي ويخشى نظرة المجتمع له ويبدأ في الانعزال مما يعرضه لنكسة أخرى، في حيث يشير سيلفانو أريثي إلى أن العلاج النفسي الدينامي هو أنسب العلاجات النفسية، في اتجاه آخر أن العلاج المعرفي السلوكي يلعب دورا مهما في علاج الفصام، كما انتهت العديد من الدراسات الميدانية إلى ثبوت أهمية الدور الفعال الذي يلعبه العلاج المعرفي السلوكي في علاج الأمراض النفسية العقلية ومن بينها الفصام وذلك من خلال رصد بعض التغيرات الفسيولوجية والكيميائية في المخ قبل انقضاء المدة الزمنية المتوقع أن يحدث العلاج الكيميائي أثره بعدها، كاستجابة ورد فعل لهذا النمط من العلاج ويؤكد ألبرت إلليز كأحد الرواد في مجال العلاج المعرفي السلوكي على أنه “لا ينبغي التوقف بالمر يض عند مرحلة إحلال الأفكار الصحيحة والمنطقية محل الأفكار الخاطئة واللامنطقية، بل لابد أن تتجاوز بالمريض تلك المرحلة وجعله يتبنى فلسفة عامة تربط الأفكار بعضها ببعض، يؤمن بها ويسير على هداها في حياته، وبذلك تكون عاصما له من التعرض للاضطراب بعد ذلك، وتعتبر مساعدة المريض على تكوين مثل هذه الفلسفة الصحيحة والمنطقية هي آخر الخطوات المكملة للعلاج

العلاج الأسري: والذي يعتمد على تحسين قدرات أفراد الأسرة على التكيف مع حالة المريض وتعريفهم بالمعانات والعبء الذي يقع على عاتق أفراد الأسرة التي يصاب أحد أفرادها بالمرض العقلي والمزمن، ويظل المريض يتلقى برامج لتعليم أفراد الأسرة لفهم وقبول طبيعة هذا الاضطراب وتوقع فقط الأمور الواقعية من جانب المريض، والعمل على تحسين وسائل الاتصال بالمريض والتدرب على فن حل المشاكل، و لقد تبين أن مثل هذه المناهج تقلل نسبة انتكاسة المريض وعودة المرض ثانية، فقد كانت نسبة الانتكاس 50 %لدى المرضى الذين لا يتلقون العلاج الأسري في مقابل 20 %لمن يتلقون مثل هذه البرامج، وتزداد هذه النسبة ثانية من توقف العلاج، ولذلك يجب أن يكون العلاج مستمرا للمريض وأسرته نظرا للطبيعة المزمنة للمرض.

العلاج الاجتماعي: وهو علاج معاون غايته تغيير أو تعديل بيئة المريض بشكل موات، بحيث إذا شفي وعاد إلى بيته من جديد فإنه يجد الظروف التي عجلت بمرضه قد زالت بقدر الإمكان، وأن الناس الذين كان يزاملهم في العمل أو يعيش معهم قد صاروا أكثر تفهما لمشاكله وطبيعة الفصل الثاني الفص امــ 38 مرضه، حيث يلجأ الأخصائي الاجتماعي إلى عقد لقاءات مع أسرة المريض وجيرانه أو رئيس عمله وزملائه بالعمل ويقول لهم أن المرض العقلي أو النفسي كمرض جسمي، وأن الشفاء منه يعني زوال كل الظروف التي تمنع المريض أن يمارس حياته بشكل طبيعي.

التدريب على المهارات الاجتماعية: إن أغلب الفصاميين يكونون غير كفيئين في تصرفاتهم الاجتماعية فهم يتجنبون من ينظر إليهم ويتكلمون قليلا مع الآخرين، ويظهرون انفعالات ليس لها علاقة بالموقف الذي هم فيه وما إلى ذلك. ولتمكن المرضى من تخطي هذه الصعوبات، فقد عمد المعالجون السلوكيون إلى وضع برامج سلوكية تتضمن التدريب على مهارات اجتماعية، يتم فيها تعليمهم مهارة التحدث والنقاش مع الآخرين والاتصال البشري، والوقفة أو الجلسة الجسمية المناسبة والابتسامة. كما تضمنت البرامج المخصصة لغرض التدريب على المهارات الاجتماعية مهارات معرفية، وحل مشكلات اجتماعية متنوعة بأسلوب النمذجة والتغذية الراجعة الإيجابية.

والاهم اليوم هو التطرق الى واقع العلاج والتكفل النفسي بالشخص الفصامي في ظل النقائص والسلبيات التي يعيشها القطاع الصحي في البلاد.

واقع التكفل بالمرضى العقليين داخل المستشفيات العقلية

قد يتقبل بعض المرضى الفصاميين العلاج الطبي والنفسي وأحيانا يطلب البعض مساعدته للعلاج من اضطرابات التفكير والسلوك والوجدان، ويعتمد قبول المريض للعلاج على درجة استبصاره بالمرض. أما إذا فقد القدرة على الاستبصار فيؤدي ذلك إلى رفض العلاج ويهاجم من يتهمه بالمرض، مما يستدعي إدخاله إلى المستشفى للعلاج قبل زيادة أعراض المرض ومن أهم الأسباب التي تدعو الطبيب إلى إدخال المريض إلى المستشفى: هي  عدم استبصار المريض بأعراضه ورفضه العلاج بشدة

محاولات الانتحار المتعددة  العدوان المستمر على الغير وتحطيم الأثاث  القيام بسلوك فاضح يهدد استقرار المجتمع والعائلة ، رفض الطعام والشراب والخطورة على حالته الجسمانية، حالات الهياج الشديد أو الغيبوبة والانعزال المفرط .

إعادة التأهيل المهني والاجتماعي

اعادة التأهيل: هي تحسين كفاءة المريض وزيادة الدعم الأسري و الاجتماعي في مجالات العمل والسكن والحياة الاجتماعية. يركز هذا الجانب على مساعدة مرضى فصام الشخصية في الاستعداد للعمل والبحث عن وظيفة والإبقاء عليها. ويحتاج معظم الأشخاص المصابين بفصام الشخصية إلى الحصول على أحد أشكال الدعم على المعيشة اليومية، والعديد من المجتمعات لديها برامج لمساعدة الأشخاص المصابين بفصام الشخصية في توفير الوظائف والسكن ومجموعات المساعدة الذاتية ومساندتهم في حالات الأزمات، وقد يساعد مدير الحالة أو أحد أفراد الفريق المعالج المريض في العثور على هذه الموارد، ومع تلقي العلاج المناسب، يستطيع معظم مرضى فصام الشخصية السيطرة على حالتهم المرضية.

الرعاية المجتمعية الفعالة  واللازمة للشخص  الفصامي

يحتاج المرضى الفصاميون الذين يتم شفاؤهم والذين يعيشون في المجتمع إلى مداومة و علاج نفسي، ومساعدة في تناول الضغوط والمسؤوليات اليومية، والتوجيه في اتخاذ رشاد وتدريب وإشراف خاص في الإقامة، وا القرارات والتدريب على المهارات الاجتماعية، وا مهني، فإن المرضى الذين توفر مجتمعاتهم بشكل منهجي هذه الاحتياجات يظهرون تقدما أكبر من المرضى الذين يعيشون في مجتمعات أخرى، حيث تعتمد هذه الرعاية على بعض العناصر الرئيسية من برامج الرعاية في المجتمع من تناسق خدمات المريض عن طريق مركز مجتمعي للصحة العقلية، ودخول المستشفى قصير المدى، دخول المستشفى جزئيا، ومساكن غير نائية، وتدريب مهني

في الختام مما سبق التطرق إليه نجد أن، التكفل النفسي بالمريض الفصامي يكون في عدة جوانب ويعتمد على عدة وسائل وتقنيات: نفسية، طبية، اجتماعية، حيث يهدف العلاج الدوائي إلى التقليل والتخفيف من الأعراض (الهلاوس، العقديات،…) ومنع الانتكاسات، أما العلاج النفسي فيقو م بمساعدته على تعلم أو إعادة تعلم طرق التفاعل السوية مع عالمه من جهة والمشكلات أو الصعوبات العاطفية التي يواجهها في حياته اليومية من جهة أخرى، إضافة إلى برامج إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي لإعادة دمجهم في المجتمع واستعادة مكانتهم ووظائفهم الدراسية والعملية لان اعادة التاهيل تعتبر من اهم الخطوات لانها تساهم في اعادة ادماج المصابين مما لايساهم في شفائهم بشكل تسلسلي وصحيح.

ب.ايمان