شدد وزير الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات البروفيسور مختار حسبلاوي أمس الأول بالجزائر العاصمة على الجوانب  المتعلقة  بالوقاية و على تكوين  الممارسين الطبيين من أجل التكفل بأمراض القلب و الشرايين التي تسبب نسبة كبيرة  من الحالات المرضية ضمن الأمراض غير المتنقلة.
و صرح البروفيسور لدى افتتاح المؤتمر الدولي للجمعية الجزائرية لأمراض القلب ( 2017)، و الذي يمتد على مدى 3 أيام بمشاركة أخصائيين وطنيين و أجانب أنه بالنظر إلى المعدل المرتفع للمرض و الوفيات تعد  الوقاية ضرورة مطلقة للصحة العمومية.
و إذ أشار حسبلاوي إلى المكانة  الأولى  التي يشغلها مرض القلب و الشرايين من حيث حالات المرض و الوفيات اعتبر الوزير أن الوقاية ينبغي أن  تشمل السلوكات  المجازفة و الحالة الفيزيولوجية، و كذا  المرضية فيما يتعلق بالأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بهذه الأمراض.
و ألح المسؤول الأول عن قطاع  الصحة  بشكل خاص  على مكافحة  التدخين مشيرا إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض الشريانية 3 مرات لدى المدخنين الكبار، مضيفا بأنه حتى و ان كانت  هذه  المكافحة تتمتع بالإطار التنظيمي، إلا أنه ثمة عمل لا يزال ينتظر الانجاز.
و أشار الوزير إلى أن الوقاية من أمراض القلب و الشرايين تتم عبر متابعة جيدة للمريض، لا سيما فيما يتعلق بارتفاع ضغط الدم الشرياني، مبرزا فائدة الوقاية الأولية لتجنب التكلفة الباهضة لمعالجة هذا المرض و التي تتم على مستوى بعض المدن الكبرى التي تعرف تركز الكفاءات الطبية المختصة.
كما تطرق الوزير  إلى سياسة العصرنة للجانب التقني لأهم المستشفيات التي تتكفل بهذا النوع من الأمراض و كذا المؤسستين الاستشفائيتين قيد الانجاز المختصة في جراحة القلب (طب الأطفال) في الجزائر العاصمة و عنابة تدعيما للمستشفى الذي دخل حيز الخدمة بذراع بن خدة (تيزي وزو).
و زيادة على ضرورة الوقاية، أشار وزير الصحة إلى مسألة الموارد البشرية المؤهلة و حاجياتها بشأن التكوين المتواصل لفائدة فاعلي القطاع العمومي و القطاع الخاص .
لجنة وزارية مشتركة بين قطاعي الصحة و الضمان الاجتماعي
من جهة أخرى أشرف، أمس الأول، وزيرا العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي  مراد زمالي  والصحة و السكان و إصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي، على تنصيب لجنة وزارية مشتركة بين القطاعين لتعزيز التكامل  والتنسيق بين السياسات العمومية في المجالين بغية ضمان علاج ذي نوعية لفائدة المواطن.
وأوضح زمالي في كلمة له أن هذه اللجنة تعد بمثابة “إطار للتنسيق  والتشاور” حول المسائل ذات الاهتمام المشترك بين الوزارتين وترمي إلى “تحسين  التكامل” في تنفيذ السياسات العمومية في مجالي الصحة والحماية الاجتماعية  وتعزيز فعالية وكفاءة هذه السياسات لفائدة المواطنين وذلك في إطار مخطط عمل  الحكومة الذي يندرج ضمن تجسيد برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز  بوتفليقة.
وتتشكل اللجنة من إطارات من الإدارة المركزية للدائرتين الوزاريتين إلى جانب المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمل الإجراء والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء وكذا المدير العام للديوان الوطني لأعضاء الاصطناعية و لواحقها إلى جانب أخصائيين من القطاعين.
وأبرز الوزير أن هذه اللجنة ستعكف على “إثراء و تطوير العديد من المسائل  التي تخص القطاعين سيما ملف الأدوية وإعادة بعث ملف مسار التعاقد وتقييم  التكامل بين هياكل الصحة العمومية والخاصة وستعمل على تطوير العلاج الطبي بغية  تحسين نوعيته وترشيد نفقات الصحة وضمان نجاعتها مع ضمان تكامل نشاطات المراقبة  في إطار محاربة كل أشكال الاحتيال و التجاوزات في مجالات الصحة و التأمين على  المرض”.
و أكد  زمالي أنه سيسهر رفقة وزير الصحة على “متابعة عمل اللجنة”  وأعطاها كامل الصلاحيات للاستعانة بأشخاص ذوي الكفاءات بغية الخروج بالتوصيات  اللازمة حول مختلف المواضيع المطروحة.
و من جهته أكد حسبلاوي أن هذه اللجنة لها “مهمة أساسية” في توحيد الرؤى  بين القطاعين وتسطير ورقة الطريق لمعالجة بعض الانشغالات التي يواجهها مهنيو  الصحة  و المؤمنين الاجتماعيين في الميدان و بغرض ضمان علاج ذي نوعية لفائدة المواطن  بالدرجة الأولى.