شهدت ظاهرة اختطاف الأطفال بالجزائر تناميا مخيفا في الآونة الأخيرة حيث تصدرت حوادث الاختطاف مختلف الصفحات الاجتماعية، وأطلق ناشطون كثيرًا من الهاشتاغات للمطالبة بتفعيل وتطبيق حكم الإعدام بحق مرتكبي جرائم اختطاف وقتل الأطفال.
و هذا ما شكل حالة استنفار قصوى للمصالح الأمنية بغية مواجهة هذه الظاهرة وتداعياتها التي دائما ما ترتبط بغليان شعبي مطالبا بضرورة التصدي لها وتقديم المجربين المتسببين فيها إلى العدالة وضرورة القصاص منهم.
حيث أرجع عدد من المختصين من النفسانيين وغيرهم أن سبب الاختطاف يعود بالأساس إلى أسباب مادية، وأخرى انتقامية من الأبناء. كما يندرج تحتها أيضا ظاهرة المتاجرة بالأعضاء البشرية لأغراض طبية والشعوذة… وبلغت السنة المنصرمة 15 حالة متبوعة بالقتل العمدي أو الاعتداء الجنسي أو طلب فدية، خلافا لمراجع غير رسمية تحدثت عن أزيد من 200 حالة اختطاف للأطفال في 2015. وفي الكثير من الأحيان يتم نشر أرقام عن حالات اختطاف، يتضح بعد التحقيقات أنها تتعلق باختفاء طوعي للأطفال لأسباب عائلية أو مدرسية أو حوادث ينعدم فيها الطابع الجنائي.
كما ان استفحال ظاهرة اختطاف الأطفال و تناميها في الجزائر بالدرجة الأولى ترجع حسب أخصائيين اجتماعين إلى دوافع مادية ويدرجون غالبية حالات خطف الأطفال في إطار المتاجرة بالأعضاء البشرية بدليل العثور على جثث الضحايا مقطعة وغير كاملة وأمام بشاعة هذه الجرائم غصت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات تطالب بتفعيل تطبيق عقوبة الإعدام على مرتكبي جرائم خطف الأطفال المتبوعة بالاغتصاب أو القتل العمد.
وما بين الاغتصاب وتجارة الأعضاء والابتزاز اختطاف الأطفال في الجزائر ظاهرة تنتشر اختفى في ظروف غامضة خبر شاعت تداوله في وسائل الإعلام الجزائرية لتبدأ به قصص مئات الأطفال لمن يعثر عليهم وقد فارق الحياة أو تنقطع أخبارهم ولم تكن جريمة سلسبيل استثنائية في الجزائر حيث أن الطفلة سلسبيل التي لم تتجاوز 10 سنوات تنحدر من ولاية وهران و التي تعرضت إلى اعتداء جنسي قبل القيام بقتلها ورميها بطريقة بشعة اثارت استياء و حزن المواطنين قبيل أيام عيد الأضحى العيد بل إن خطف وقتل الأطفال تمثل ومنذ أكثر من ثلاث سنوات كابوسا يؤرق العائلات الجزائرية فقد سبق أن فوجع الشارع الجزائري بالنهاية المأساوية سندس وشيماء وأنيس وإبراهيم هارون لم يتعد أكبرهم الثمانية أعوام خطفوا ونكل بهم ومن ثم قتلوه ليتم العثور عليهم جثثا متعفنة في أودية النائية أو على قارعة الطريق و لا ننسى الطفلة نهال سيمحند لم تتجاوز الرابعة لكن نهاية أعوامها المعدودة حملت بشاعة ناقضت إنسانية البشر فبعد اختفائها لم يعثر من جسدها الغض سوى على بقايا الشعر وجمجمة صغيرة وتشير إحصائيات المنظمة العالمية للأطفال المختفين فريدي إلى أن الجزائر سجلت منذ عام 2001 أكثر من 900 حالة خطف لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين أربعة أعوام وستة عشر عاما كما تعد الفتيات الأكثر عرضة للخطف .
و و رغم أن قانون العقوبات الجزائري المعدّل في يوليو (تموز) 2015 ينص في مادته 293 بالسجن المؤبد ضد مرتكبي جرائم الاختطاف بحق القصر، أو محاولة الاختطاف باستعمال العنف أو التهديد، أو من خلال تعريض القاصر إلى أي شكل من أشكال التعذيب والمطالبة بالفدية، إلا أن هذه العقوبات لم تكف لردع مرتكبي هذه الجرائم، وهو ما دفع بأسر الضحايا وبعض الجمعيات والمنظمات إلى المطالبة بتنفيذ حكم الإعدام ضد مختطفي الأطفال، وهو الحكم الذي لا ينفذ بالجزائر منذ عام 1993.