هنأ المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة ايريك أوفرفيست الجزائر لجهودها في مجال المنظومة الصحية و التغطية الصحية مجددا الدعم “الدائم” لمنظمته لمساعدتها على رفع التحديات.
وصرح بمناسبة الصالون الإعلامي حول السرطان (2018) و إحياء “أكتوبر الوردي” قائلا “إننا نهنئ الجزائر لمكتسباتها العديدة في مجال المنظومة الصحية و التغطية الصحية للجميع  تقليص نسبة الوفيات لدى الأطفال الأمهات و التقليص و حتى القضاء على بعض الأمراض التي يمكن مراقبتها من خلال التلقيح”.
و جدد التأكيد في هذا الصدد عن الدعم “الدائم” لمنظمته لمرافقة الجزائر في مواصلة جهودها في رفع التحديات معتبرا ان الجزائر ومن خلال تطبيق مخططها الوطني للسرطان قد التزمت بهذه المكافحة و سخرت جميع الوسائل البشرية و المادية لرفع التحدي.
و تابع قوله ان هذه الجهود يجب ان تعزز من اجل الحفاظ على المكتسبات و رفع التحديات الجديدة في مجال الأمراض غير المعدية سيما أمام تحسن معدل الحياة لفئة سكانية من المسنين في تزايد مستمر و هي المرحلة التي يتزايد فيها ظهور الأمراض غير المعدية.
كما أشار ممثل نظام الأمم المتحدة بالجزائر إلى أن “العبء العالمي” للأمراض غير المعدية يشكل “تحديا كبيرا” للصحة العمومية و التنمية في العالم.
و أضاف أن “حجم المعاناة الإنسانية التي تسببها الأمراض غير المعدية غير مقبول لأنه بالإمكان تفادي بعض تلك الأمراض” مذكرا بان قادة العالم قرروا خلال الاجتماع ال3 رفيع المستوى للأمم المتحدة حول الأمراض غير المعدية الذي عقد بنيويورك في سبتمبر الأخير أن يتحملوا شخصيا مسؤولية الجهود التي تبدلها بلدانهم من اجل الوقاية و معالجة الأمراض غير المعدية.
من جانبه، أكد ممثل المنظمة  العالمية للصحة بالجزائر الدكتور بلا فرونسوا نغيسان أن الجزائر تواجه منذ سنوات ارتفاعا للأمراض غير المعدية سيما السرطان على الرغم من “التقدم المعتبر” المحقق، سيما في مجال التغطية الصحية للجميع و القضاء على عدد معين من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتلقيح.
كما أوضح أن المخطط الوطني للسرطان الذي تتوفر عليه الجزائر منذ سنة 2015 قد سمح “بإحراز تقدم معتبر” في مجال الكشف المبكر و التكفل الا ان “الكثير لا زال ينتظر التحقيق من اجل التغلب على السرطان الذي لا تتوقف مكافحته فقط على القطاع الصحي”.
و تابع السيد نغيسان يقول في هذا الصدد أن “الاستثمار في مكافحة عوامل الأخطار الخاصة بالأمراض غير المعدية يعد استثمارا مضمونا و يسمح بإنقاذ حياة الأشخاص بأقل تكلفة”.
و في معرض تطرقه لسرطان الثدي أشار ذات المسؤول إلى أن المنظمة العالمية للصحة تشجع إنشاء برامج كاملة لمكافحة هذا النوع من الأمراض في إطار مخططات وطنية لمكافحة السرطان، موضحا أن الكشف المبكر عن طريق التصوير الشعاعي للثدي “يكلف كثيرا و لا يمكن القيام به إلا في بلدان تتوفر على هياكل طبية هامة و لديها إمكانيات لوضع برنامج طويل الأمد كما هو الحال بالنسبة للجزائر”.