أكد نهاية الاسبوع، مدير أمن عنابة إبراهيم عقون، في إطار التحضير للحملة التحسيسية حول مخاطر استهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية، التي نظمت في مقر مديرية الأمن، أن الحد من ظاهرة المخدرات تتطلب برنامجا متواصلا على مدار السنة، ولا يتم هذا البرنامج إلا بالتعاون والتنسيق مع جميع فئات المجتمع ومختلف القطاعات.

وأضاف المتحدث،  أن الهدف من هذا اللقاء هو خلق أفكار جديدة خارج الإطار القانوني، بمشاركة كل الفاعلين في هذا المجال، على غرار الجمعيات ومراكز مكافحة الإدمان ومختلف القطاعات التي تنشط على مستوى عنابة، مؤكدا أن لابد التركيز على المؤسسات التربوية باعتبار أنها أكثر الأماكن التي تروج بها المخدرات، حيث تم القضاء على جميع الأكشاك المتواجدة بالقرب من هذه المؤسسات، مشيرا أن الأمن يحتاج كل الأطراف لإثراء برنامج التى سطرته مديرية الأمن للقضاء على المخدرات، حيث وضعت خطوطا عريضة، كتنظيم محاضرات على مستوى جامعة باجي مختار بمشاركة أساتذة جامعيين، بالإضافة إلى تقديم دروس في جميع المؤسسات التربوية لتوعية وتحسيس الشباب، مع تنظيم معارض في الساحات العمومية بإشراك الجمعيات ومراكز محاربة المخدرات، إلى جانب تنظيم مبارايات في كرة القدم بين الأحياء الشعبية خاصة التي تعرف رواجا لبيع المخدرات، مع تنظيم حملات تحسيسية على مستوى الطرقات بمشاركة الكشافة، وكذا تنشيط برامج إذاعية وإعلامية،  بالإضافة إلى التركيز على دور الأئمة في تقديم الدروس على مستوى المساجد لتوعية الشباب وتحسيسهم بمخاطر المخدرات.

وفي هذا الصدد، أجمع الحاضرون أن قضية المخدرات هي قضية دولة بالدرجة الأولى ولابد التحرك في هذا الإطار، مع ضرورة البحث في الأسباب التي أدت الشباب إلى تعاطي المخدرات ومن ثم إعداد تشخيص دقيق يسمح بوضع برنامج ثري ووضع استراتيجية موحدة للحد من ظاهرة المخدرات، بالإضافة إلى إشراك الشباب الذي تعافى من الإدمان في هذه العملية لتوعية وإقناع أكبر عدد ممكن من فئة الشباب، كما دعا الحاضرون إلى ضرورة انشاء مراكز للترفية والنشاطات الرياضية لقضاء هذه الفئة أوقات فراغها في هذه المراكز، بدل استغلالهم من طرف مروجي المخدرات ، كما ناشد العاملين على مستوى مراكز مكافحة الادمان المتواجدة ببوخضرة وبرحال السلطات العليا في البلاد، بضرورة توفير كل الوسائل الازمة والتجهيزات الضرورية من أجل تعافي المدمنين وانقاضهم.