شهدت مدرسة الدعم المجاني في المدرسة القرآنية، هذا الموسم، إقبالا كبيرا للتلاميذ من مختلف الأطوار التعليمية.

وهو أول مشروع خيري خاص ينطلق على مستوى ولاية عنابة وبالتحديد بمسجد النصر منذ عامين، بعد أن تمركز من قبل المشروع في مساجد أخرى على غرار مسجد الرحمة. لتعكس بذلك المبادرة إرادة الطاقم الإداري العاكف على تعميم الخير بما يُفيد التلاميذ ويضمن لهم تلقي الدروس في ظروف ملائمة لإعطاء نتائج أفضل.

وفي حديث مدير مدرسة الدعم المجاني “زين الدين بن سلامة” لـ”الصريح”، أكد الأخير أن مجموعة من الأساتذة الفاعلين قائمين على المشروع الخيري ويعتبرون في غالبيتهم المؤسسين الفعليين والواضعين لحجر الأساس لمشروع دروس الدعم المجانية بالمسجد منذ سنوات وذلك بتنقلهم عبر عدة مساجد بالولاية لوضع نموذج عملهم كي يقتدى به لما حققه من  نجاح، وخلال الموسم الدراسي الحالي كانت مدرسة الدعم بمسجد النصر أول من يعطي إشارة انطلاق الدروس بعد انتهاء عملية التسجيلات والتي شهدت إقبالا كبيرا، كما تم تسجيل قوائم احتياطية، حيث استقبلت المدرسة  يوم الجمعة الفارطة حوالي  218 تلميذ وتلميذة، ويبلغ عدد الأساتذة المتطوعين لتأطير مختلف المستويات 60 أستاذا وعدد التلاميذ في الاحتياط 54 تلميذا.

للإشارة، فقد انطلقت بعض المدارس القرآنية والجمعيات الخيرية داخل وخارج الولاية في تقديم دروس دعم بالمجان، اقتداء بالمبادرة التي أطلقها مسجد النصر، التي انفردت في عملية برمجة امتحانات تجريبية نوعية، حيث سجلت سابقا تقاربا كبيرا بين أسئلة مواضيعها وتقارب شبه كلي في كيفية التنظيم والنقاط المتحصل عليها بين الامتحانات التجريبية التي تنظمها والامتحانات الرسمية، وكذا انفردت بانطلاقة مبكرة هذا العام ليستفيد التلاميذ من أكبر حجم ساعي ممكن فترافقهم بذلك إلى آخر يوم دراسي قبل انتهاء الموسم الدراسي.

و تجسيدا لطليعتها و نوعيتها، فلم تقتصر الدروس الخصوصية على المواد الأساسية فقط، بل شملت كذلك كل المواد في مختلف المستويات المتاحة وذلك خلال أيام الجمعة والسبت ومساء كل الثلاثاء وأيام العطل الموسمية.

في انتظار تعميم مثل هذه المبادرات في ربوع الوطن، ليستفيد بذلك المئات من التلاميذ من مختلف الأطوار من دروس خصوصية مجانية، ولينقص بذلك الضغط على الأولياء الذين يعانون الأمرين في ظل المصاريف التي يكابدونها في سبيل تعليم أبناءهم.

روميساء بوزيدة