قامت أول أمس، جمعية وفاء لحماية وتخليد مآثر الثورة التحريرية بعنابة، بزيارة منزلية إلى المجاهد الرمز إبراهيم رويبي، رفقة مجموعة من رفقاء السلاح والأسرة الثورية وبمعية مديرية المجاهدين بالإضافة إلى ممثل البلدية.

وجاءت الزيارة، حسب رئيس الجمعية عبد الرحمان حمايرية، من أجل الحفاظ على الذاكرة التاريخية للثورة التحريرية والوفاء لرجال رفضوا الذل والمهان لتعيش الجزائر حرة مستقلة، كما أشار المتحدث أن الزيارات التي تنظمها الجمعية من حين لآخر، هي لإعادة الاعتبار للعديد من المجاهدين غير المعروفين وتسليط الضوء عليهم، باعتبار أنهم أبطال المنطقة وناضلوا بعيدا عن الأضواء من أجل أن تحيا الجزائر.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الجمعية، أن الزيارات المنزلية للعديد من المجاهدين، هي لرفع معنوياتهم أيضا خاصة أن الكثير منهم يعانون من الأمراض المزمنة وطريحي الفراش، مضيفا أن العديد منهم تأثروا بهذه الزيارات.

للإشارة، المجاهد رويبي إبراهيم، القاطن حاليا بحي الصفصاف، التحق بصفوف الثورة التحريرية سنة 1954 ، وقبل الالتحاق كان من ضمن الذين ساعدوا المجاهدين بالمعلومات عن العدو، حيث كان ينشط  بين جبال بني صالح وجبل بوعباد التابع لبلدية عصفور التابعة إقليميا لولاية الطارف، ليلتحق فيما بعد إلى جبل بني صالح سنة 1958 بعد اكتشافه من طرف العدو بالكتيبة السادسة بقيادة صادق رفاس وصالح بوشقوف بالفيلق الثاني عشر بقيادة عبد الرحمان بن سالم، كما شارك المجاهد في العديد من المعارك، على غرار معركة وادي سودان المشهورة تاريخيا سنة 1959 ، كما عبر خط شال المكهرب ثلاث مرات ذهابا وإيابا بالعديد من الجنود الذين يأتون من الولايات الداخلية للحصول على السلاح من القاعدة الشرقية، كما قام المجاهد رويبي إبراهيم بالعديد من الكمائن ضد العدو الاستعماري.

ساهم المجاهد إبراهيم رويبي كذلك، في ثورة البناء والتشييد بعد الاستقلال من الفترة الممتدة من سنة 1962 إلى غاية 1977 في صفوف الجيش الوطني الشعبي، وذلك من خلال القيام بعدة أعمال وطنية منها الثورة الزراعية والقرى الاشتراكية وكذا بناء السد الأخضر، كما شارك في حرب الشرق الأوسط من سنة 1969 إلى سنة 1970 ، كما حمل السلاح ضد الإرهاب من سنة 1994 إلى غاية سنة 2007 .

لطيفة سدراية