تعرف مختلف أسواق ولاية قالمة بمختلف مناطقها حركية غير عادية عشية حلول شهر رمضان المعظم، ذلك لأن للعائلات القالمية عادات وتقاليد مميزة تستقبل بها شهر فيه ليلة هي خير من ألف شهر، شهر للعبادة والتفرغ للمولى عز وجل أكثر من أي وقت من أشهر السنة لمضاعفة الأجر والثواب ، كما أنه شهر للتفنن في مختلف الأطباق التقليدية والعصرية للعائلات ، حيث تتسابق النسوة هته الأيام على التحضير وشراء المستلزمات التي تحتاجها خلال الشهر الفضيل ولاسيما بداياته التي تستقبلها العائلة القالمية بالطبق الحلو ، “المرقة الحلوّة ” التي تزين موائد الإفطار في أول أيام الشهر الفضيل ، كما أن العائلات هته الأيام تبحث عن النوعية الجيدة للفريك الذي لا يمكن الاستغناء عنه في موائد شهر رمضان باعتباره صحيا وذو قيمة غذائية عالية ، وعشية شهر رمضان المعظم وخلال الجولة التي قادتنا غلى بعض أسواق الولاية ، فقد لا حظنا  حركية غير عادية وإقبالا كبيرا على مختلف المنتوجات ن وهو ما استغله بعض التجار لزيادة الأسعار لاسيما اللحوم بأنواعها وكذا الخضر والفواكه التي تعرف نوعا من الارتفاع مقارنة بالأيام الماضية ، حيث أن الكثير من العائلات بقالمة تلجأ إلى ما يُعرف محليا “”بالنفقة ” من خلال ذبح البقر أو الغنم والمشاركة في ذلك وتقسيمها ما بين العشرات من العائلات في عادات مميزة لاستقبال الشهر الفضيل وتفادي أيضا الأسعار الملتهبة على مستوى محلات بيع اللحوم التي ترتفع أسعارها مع ارتفاع الطلب ، لتجد الكثير من العائلات نفسها أمام واقع الأسعار في كل مناسبة كهته .
نبيل.ب