احياءا لليوم العالمي “للصحة العقلية “أدرج قطاع الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ترقية الصحة العقلية ضمن أولوياته من خلال اتخاذ إجراءات جديدة تعزز مبدأ الوقاية خير من العلاج وتحفز على ضرورة الحفاظ على سلامة الجانب النفسي للإنسان .
بمناسبة إحياء اليوم العالمي للصحة العقلية تم إدراج ترقية الصحة العقلية ضمن أولويات قطاع الصحة و السكان وإصلاح المستشفيات من خلال الإجراءات التي تم اتخاذها والتي تتواصل وتتعزز وفي هذا السياق تم تبني مقاربة تقوم على مبدأ أفضلية الوقاية خير على العلاج وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية و ذلك بالارتكاز على الصحة الجوارية و العمل بين القطاعات و التكيف مع مختلف مراحل الحياة ضمن السياق الوطني تتجلى هذه المقاربة الجديدة بالمخطط الوطني لترقية الصحة العقلية 2017-2020.
وفي هذا المجال اتخذت الوزارة عدة تدابير من بينها على وجه الخصوص إجراءات الهيكلة الرئيسية لهذا المنظور الجديد على الصحة العقلية التي أفضت إلى إنشاء إدارة فرعية لترقية الصحة العقلية ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة و السكان وإصلاح المستشفيات للتعبير بشكل تنظيمي عن الاهتمام الخاص الذي يولي لهذا البعد الصحي وكذا تعزيز الأحكام المتعلقة بحماية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية وترقية الصحة العقلية ضمن قانون الصحة الجديد كما تتضمن الإجراءات أيضا تنفيذ برنامج واسع لإنشاء مرافق استشفائية و رعاية جوارية مخصصة لترقية الصحة العقلية بما في ذلك مكافح الإدمان إلى جانب إطلاق الخطة الوطنية لترقية الصحة العقلية 2017-2020 خلال السنة الجارية .جاء اليوم العالمي للصحة العقلية كفرصة للتذكير بان الجزائر وعلى غرار الدول الأخرى,صادقت على البيان العالمي حول الأمراض غير المتنقلة , المعتمد في سبتمبر 2011,كما انظمت لخطة العمل العالمية للصحة العقلية سنة 2013-2020 لمنظمة الصحة العالمية .حيث أن المسار الذي قطعته الجزائر منذ الاستقلال في ميدان التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و الجهود التي بذلت في مجال الصحة نتج عنه زيادة معتبرة في متوسط العمر الذي انتقل من اقل من 50 سنة عام 1962الى أكثر من 77 سنة عام 2016 حيث أن التغيرات الديمغرافية المرتبطة بعواقب الصدمة النفسية ناتجة عن الكوارث الطبيعية الكبرى وأحداث التسعينيات وأيضا عن تحول الواقع في مجتمعنا و التوسع الحضري غير المنظبط والوضع البيئي ,كلها عناصر تدهور الصحة العقلية
يؤكد خبراء علم النفس أن الصحة النفسية غالبا ما تتعرض إلى اضطرابات تؤثر على توازن الفرد في حياته الأسرية و المهنية والاجتماعية عموما، مما يتطلب تكفلا و علاجا من قبل المختصين.و في هذا الصدد أوضح أهل الاختصاص أن الصحة النفسية عموما هي التوافق الذي يكسبه الشخص و التوازن الذي يكون عنده بين حياته الأسرية ، المهنية و الاجتماعية.وان أهم الاضطرابات التي يمكن أن تصيب الصحة النفسية للفرد الراشد هي الاكتئاب ، القلق ، الفوبيا و كذا اضطرابات في الشخصية و في المزاج و كذا اضطرابات عقلية مثل الفصام و البرانويا، أما عند الأطفال فنجد من ضمن الإختلالات في صحته النفسية صعوبات في التعلم ، الإفراط في الحركة، قلة الانتباه، و حالات من الحزن و القلق. و أن علاج اضطرابات الصحة النفسية يتكفل به الأخصائي النفساني و الأخصائي العقلي حسب درجة الاضطراب.
من جهتهم عبر بعض المواطنين عن أهمية زيارة الأخصائي النفسي لكن المجتمع الجزائري تنعدم لديه ثقافة علاج الصحة النفسية، مشيرين إلى أن زيارة المتخصص النفساني تزرع الراحة و الطمأنينة في نفسية الفرد.