مئات العائلات لازالت تحافظ على بنة ونكهة رمضان ايام زمان
حيث تعد شوربة الفريك أو “الجاري”كما يسميه أهل منطقة تبسة الأكلة الرئيسية في رمضان ومن العادات التي لازال التبسيون متمسكين بها طيلة شهر رمضان حيث يبدأ في كل بيت تبسي في تحضير ” الفريك ” المستخرج من مادة القمح بعد حصدها وهي شبه خضراء ويتم حرقها ليتم استخراج حبات قمح غير طازجة ومن ثم يتم رحيها وتتحول الى فريك يضاف اليها بالتوابل بكل أنواعها والتي عادة ما يتم تحضيرها تقليديا في المنازل ” كروية وكمون وفلفل أكحل و” لفاح” الذي يعرف برأس الحانوت وذلك لاستقبال الضيف العزيز علينا بنكهة خاصة ومن أهم الأطباق التي تميز منطقة تبسة في رمضان ففضلا عن ” الجاري” نجد البوراك المعروف بالملسوقة عند سكانها و” الكفتة” ” وطبق الملوخية” وخبز البيت بكل أنواعه ” المطلوع والرخسيس” الذي لا يخلو من مائدة كل عائلة تبسيةكما يعد تحضير ” مرقة حلوة ” أو ما يعرف” بطاجين الحلو” شرطا أساسيا في أول يوم من شهر رمضان وذلك راجع للاعتقاد السائد ” بأن رمضان سيمر حلوا مثل حلاوة هذا الطبقومن العادات القديمة التي تعود عليها التبسيون في السحور تحضير ” المسفوف” الذي يمثل الطبق المفضل لدى العشرات من العائلات التبسية طيلة الشهر الكريم كما ان هناك من يفضل ” الكسكسي بالحليب للسحور ” وعقب الافطار وتناول المشروبات المختلفة والقهوة والشاي تختلف سهرات رمضان تبسة بين الغالبية التي تفضل صلاة التراويح واخرون تبادال الزيارات وهناك من يفضل المقاهي الشعبية للعب الدومينو الى غاية ساعات متأخرة من الليل كما تتميز السهرات الرمضانية بهذه المنطقة بتبادل الزيارات بين الأسر والأقارب والأحباب من أجل السمر وتجاذب أطراف الحديث في أجواء حميمية يطبعها وجود موائد مميزة بالحلويات التقليدية مثل ” المقروض والقراقش” وكذا الفلان والشاي، وغيرها من الحلويات التي لاتغيب عن موائد شهر رمضان الفضيل ومنها ” الزلابية ” قلب اللوز ” والهريسة ” ومن جانب ليلة السابع والعشرين من الشهر الكريم الكسكسي والشخشوخة على مر العصور سادة مائدة الفطور ليلة السابع والعشرون من خلال تحضير طبق تقليدي خاص في الفطور يتمثل غالبا في ” الكسكسي” أو ” الشخشوخة” أو طهي أنواع أخرى من العجائن ” الثريدة ” أو ” التليتلي” ليشكل مشهد تبادل الأطباق بين الأهل والجيران مظهر التماسك والتأخي بين الجيران اذ يجد كما يقول احد المواطنين خلال ليلة ال27 من الشهر الكريم عشرات الاطباق داخل منزله مما يؤدي به الى الخروج وتوزيعها على الجيران وعادة ما يتم الاحتفاظ بطبق واحد للعائلة ككل وتتم خلال هذه الليلة الطيبة المباركة ويعد ختم القرآن الكريم في ليلة السابع والعشرين ضرورة حتمية بالنسبة للتبسيين نظرا لما تكتسيه هذه الليلة من أهمية بالغة في نفوسهم لذلك يتهافت معظمهم على المساجد لأداء صلاة التراويح وقضاء الليل كله في التعبد وتلاوة القرآن للتقرب أكثر من الله عزوجل ويتم توزيع شهادات وهدايا على حفظة القرأن الكريم خاصة الاطفال القصر لتشجيعهم . هواري غريب