دعت المختصة في الطب الباطني بالمؤسسة الاستشفائية لبئر طرارية بالعاصمة الأستاذة سامية زكري نهاية الاسبوع إلى الإستشمار في التربية الصحية في مجال مكافحة الأمراض المزمنة، سيما داء السكري مما قد يساهم في تخفيض تكاليف العلاج إلى النصف.وأوضحت المختصة على هامش الصالون الدولي الأول للتجهيزات الطبية الذي سيختتم اليوم أن التربية الصحية في مجال مكافحة السكري “باتت ضرورية، وذلك ليس لتفادي تعقيدات المرض فحسب بل للتوصل كذلك إلى تحقيق توازن في نسبة السكر بالدم لدى المصاب”، معبرة عن أسفها “لعدم إعطاء هذا الجانب الذي بات مطلبا لجمعيات المرضى حقه بالمسار البيداغوجي في كليات الطب الوطنية”.وأكدت من جهة أخرى أن العديد من المؤسسات الصحية تتكلم عن التربية الصحية لمكافحة داء السكري لكنها “تفتقر إلى مشاريع تربوية في هذا المجال”، وذلك لقلة تكوين أسلاكها في هذا الميدان رغم أن قانون الصحة ينص على ذلك.وقالت الأستاذة زكري بالمناسبة أن انتقال الوضعية الوبائية بالمجتمع الجزائري من الأمراض المعدية إلى الأمراض المزمنة تفرض على الأطباء “اعتماد مقاربة جديدة تتمثل في التربية الصحية وعدم الاكتفاء بوصفة طبية وتحديد موعد للمريض كل ثلاثة أشهر” وذلك لمواجهة الأمراض المزمنة “الخطيرة والصامتة وذات الانتشار الواسع”.وللحد من ظاهرة انتشار الأمراض المزمنة ترى الأستاذة زكري أن التربية الصحية أصبحت من بين المطالب الرئيسية لجمعيات المرضى لتمكينهم من الاستفادة من المعلومات والمعارف الهامة التي تخص مرضهم لتفادي تعقيداته، إلى جانب التركيز على “تغيير سلوكه المتعلق بالعلاج والتغذية السليمة”.كما نصحت السلك الطبي إلى هيكلة المعلومات المقدمة للمريض واستعمال لغة بسيطة تفهمها مختلف الفئات العمرية من المرضى مع ضمان متابعة تطبيق هذه المعلومات وتقييمها من حين لآخر من خلال اختبار مدى استيعابها من طرف المريض.