احتضن أمس مقر الوكالة الولائية للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية لولاية خنشلة، فعاليات الحملة الإعلامية حول الخدمة المنسقة بين صندوقي “كناص” و”كاصنوص” التي تسمح لمراقبي أرباب العمل التابعين لكلتا الهيئتين القيام بمهام رقابية مشتركة.و تستهدف الخدمة الجديدة حسب مسؤولي الصندوقين تعزيز عمليات المراقبة ومكافحة العمل غير الرسمي والتهرب شبه الجبائي قصد الحفاظ على التوازنات المالية لمنظومة الضمان الاجتماعي بشكل عام.
وأوضح مدير وكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية بخنشلة،بوبكر ضيف،في تصريح لـ”الصريح” أن “الرؤية الصحيحة والحكمة في التسيير تفرض اتخاذ كافة التدابير والإجراءات للحفاظ على التوازنات المالية لمنظومة الضمان الاجتماعي وضمان ديمومتها و من هذا المنطلق جاء إطلاق الخدمة المنسقة بين الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء و الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية لغير الأجراء لتفعيل جهاز الرقابة في إطار عمل منسق و مشترك و منظّم و تعزيز تبادل الخبرات بين الهيئتين”.و تابع السيد ضيف أن “قطاع الضمان الاجتماعي عموما استفاد خلال السنوات الأخيرة من برنامج إصلاحات للتنمية والتحديث متعلق خاصة بتحسين نوعية الخدمات و عصرنتها موازاة مع تفعيل آليات المراقبة بما انعكس أيضا على الصحة المالية للقطاع الذي يتطلّع لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية بفعل الإجراءات الجديدة التي يتم اعتمادها دوريا لفائدة الصندوق و المؤمنين اجتماعيا و أرباب العمل”. و أفاد مدير صندوق “كناص” بخنشلة في هذا الصدد أنه “في إطار تعزيز عمليات المراقبة وفي سياق مكافحة العمل غير الرسمي والتهرب شبه الجبائي قام كل من الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء بإرساء الخدمة المنسقة التي تسمح لمراقبي أرباب العمل التابعين لكلتا الهيئتين القيام بمهام رقابية مشتركة وذلك تطبيقا للأحكام التنظيمية ولا سيما المرسوم التنفيذي رقم 17-138 المؤرخ في 11 أفريل 2017 المعدل والمتمم للمرسوم رقم 05-130 المؤرخ في 24 أفريل 2005 المحدد لشروط ممارسة أعوان المراقبة الضمان الاجتماعي وكيفيات اعتمادهم”.و شدّد السيّد ضيف أنه “تم على مستوى صندوق كناص تعزيز المراقبة بالطريقة التحسيسية للحصول على التحصيلات ثم دخلنا في مرحلة أخرى وهي إجبارية الدفع و ذلك بتعزيز المراقبة على أرباب العمل بمراقبين معتمدين، والعملية مستمرة حتى يتم التحصيل أكثر في الأشهر والسنوات المقبلة وكل هذا العمل تم تتويجه اليوم من خلال الخدمة المنسقة التي تضمن مراقبة مشتركة بين صندوقي كناص و كاصنوص”.من جهته أكد المدير الولائي للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية لغير الأجراء بخنشلة، بوقفة يوسف، في تصريح لـ”الصريح”على هامش الحملة الإعلامية التي تختتم اليوم أن “الخدمة المنسقة بين صندوقي كاصنوص و كناص تأتي في إطار إجراءات الحفاظ على المكاسب المنبثقة من تطبيق وتكملة إصلاحات عصرنة الهيئات المكلفة بالضمان الاجتماعي والإبقاء على توازنها المالي والذي يشكل ضمان ديمومة منظومة الضمان الاجتماعي”. وأشار السيّد بوقفة أن “الأيام الإعلامية الجارية تستهدف أعوان الرقابة التابعين للصندوقين قصد التعرف على أنشطة أعوان المراقبة من حيث الإجراءات وأساليب العمل، فضلا عن تبادل الخبرات”. و تجدر الإشارة أن عملية الإطلاق الرسمي لهذه الخدمة التي اختير لها شعار “تعاضد الجهود من أجل تحصيل ناجع” أشرف عليها يوم 11 فيفري الجاري كل من المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء الدكتور تيجاني حسان هدام والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء الدكتور عاشق يوسف شوقي.إلى ذلك أوضحت المكلفة بالإعلام على مستوى الوكالة الولائية للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية بخنشلة،آسيا سكيو،أن “فعاليات هذه الحملة الاعلامية و التحسيسية تدخل في إطار العمل الدوري لصندوق كناص للتعريف و شرح الخدمات الجديدة لفائدة المعنيين بها”. وقالت المتحدثة في تصريح لـ”الصريح” أن “تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي العمود الفقري للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، حيث يحتل هذا الجانب حيزا هاما ضمن مخططه الاستراتيجي الثلاثي لسنوات 2017 – 2019، ولا سيما بالمحور المتعلق بالحفاظ على توازناته المالية وديمومة منظومة الضمان الاجتماعي بالجزائر”. وأبرزت السيدة سكيو أن “القطاع عرف قفزة نوعية من خلال اجراءات العصرنة واستعمال الوسائل الحديثة حيث يقوم حاليا بتوسيع بحملات توعية وترشيد تجاه كل الشركاء و المواطنين لاستعمال هذه التكنولجيات الحديثة لإتمام مهام هيئات الضمان الاجتماعي بصورة سريعة فعالة وجدية”.و علمت “الصريح” من مصادر مسؤولة أن عمليات المراقبة للصندوقين ينشطها أكثر من 900 عون مراقبة معتمد ومحلف يدعمهم أعوان المراقبة المتربصين حيث تسمح عملية تعاضد الموارد البشرية للهيئتين بوضع خطة عمل ناجعة في مجال تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي.
كمال يعقوب