تميزت أجواء إحياء ليلة السابع و العشرين من رمضان في ولاية خنشلة بتنظيم حفل خيري ساهر تضمن باقة من النشاطات الثقافية والترفيهية لفائدة الأطفال المرضى بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة للأم والطفل “صالحي بلقاسم”.و اختتم الحفل الذي استقطب جمهورا غفيرا بتوزيع هدايا رمزية على البراعم المرضى لإدخال الفرحة و البهجة إلى قلوبهم و ذلك في  إطار جهود التضامن و التكافل التي انتهجتها فرق من المتطوعين تنتمي لأربع جمعيات مختلفة بالتنسيق مع إدارة المستشفى.
وقام فنانون من جمعية “ثلاثي البسمة” إلى جانب نشطاء من المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان والمكتب الولائي للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه وأيضا جمعية الكاهنة للسياحة والتراث باستقبال الأطفال وذويهم والترحيب بهم في ساحة المستشفى قبل انطلاق الحفل الذي تفاعل معه الصغار بفرحة عارمة. 
و بدأ الحفل بالترحيب بالضيوف المشاركين والأطفال المرضى وذويهم والثناء على حضورهم قبل الانطلاق في العروض التي تفننت فيها فرق جمعية “ثلاثي البسمة” بشكل ساهم في كسر الروتين اليومي على هؤلاء الأطفال الذين اضطرتهم الظروف الصحية لملازمة أسرّة مستشفى الأم والطفل “صالحي بلقاسم”.
وقال مدير المؤسسة الاستشفائية المتخصصة للأم والطفل “صالحي بلقاسم” ،السيّد لغرور بن بلة “أننا ندعم مرضى المستشفى بكل الإمكانيات المتاحة” وأشار إلى أن “هذا الحفل الفكاهي المنظم بمناسبة ليلة السابع و العشرين من رمضان هو فضاء ترفيهي مهم لدعم ومساندة الأطفال المرضى وعائلاتهم وتحقيق أفضل سبل العلاج لهم وأنه يحمل في طياته الكثير من الدلالات ويعكس الكثير من الآمال”. و تابع السيد بن بلة أن ” هناك أطفال مرضى يقبعون في مصلحة طب الأطفال أتوا من مناطق نائية ومعزولة هم بحاجة ماسة إلى من يعيد بسمتهم المفقودة لذا ارتأينا إلى استخدام علاج مخالف للكيميائي ،علاج نفسي وروحي وهذا بالتنسيق مع عدة أطراف مدنية من جمعيات ومنظمات أبت إلا أن تبادر وتشارك وتساهم بقدر استطاعتها ماديا أو معنويا لإسعاد هذه الفئة .” واستغل السيد لغرور هذه المناسبة لتقديم شكره “لهذه الأطراف الفاعلة التي أحيت هذه السهرة الفكاهية نيابة عن كل مستخدمي المؤسسة الاستشفائية للأم و الطفل، و خاصة جمعية ثلاثي البسمة التي زرعت حقا البسمة على وجوه أبناءنا وكل من حضر وعايش السهرة.” وعلى هامش الحفل صرح السيد صابر يعقوب رئيس جمعية “ثلاثي البسمة” أنه “مسرور جدا لما رأيناه من تفاعل جد كبير لهذه الفئة المحرومة من الابتسامة جراء ما تعانيه من آلام ومعاناة يومية بسبب علل أقعدتهم في مصلحة طب الأطفال بهذه المؤسسة الاشتفائية التي نشكر مسؤولها الذي سهل علينا هذا العمل هو وكل الطاقم العامل بها.” وأضاف السيد أيوب أن “جمعية ثلاثي البسمة ستبقى دائما عنوانا للبسمة ،ولن ننسى من غادرنا في هذه الحياة من أبناءنا الذين رحلوا دون رجعة حيث نقول لهم لن ننساكم فأنتم في قلوبنا وعقولنا”. كما صرحت السيدة ياسمينة بوسحابة رئيسة جمعية الكاهنة للسياحة والتراث أنها “تشعر بالبهجة للتفاعل الايجابي للأطفال المرضى مع تلك الهدايا الرمزية التي تعودنا على تسليمها لهذه الشريحة والتي رسمت البسمة على محياهم”. أما بالنسبة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ممثلة في شخصي “بشير تومي”و” مصباح لشخب” اللذان عبرا عن سعادتهما لزرع الفرحة على وجوه البراءة قائلين أن “مثل هذه المبادرات ليست غريبة عن الرابطة باعتبارها طالما تساهم وتشارك في مثل هذا النوع من الأفعال الخيرية والإنسانية.ونحن جد سعداء لأننا حاولنا تبليغ رسالتنا على أحسن وجه .” كما صرح السيد : حيمر زياد عضو بالمكتب الولائي للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه أن “المنظمة فخوزرة بالوقوف مع فئة تقضي جل أوقاتها في مصلحة طب الأطفال بهذه المؤسسة الإستشفائية حيث قمنا بشراء هدايا رمزية لتوزيعها رفقة كل الأطراف المساهمة والقائمة على هذا الحفل الخيري والإنساني.. هذا وقد شهد الحفل نجاحا كبيرا بسبب التفاعل اللافت لفئة الأطفال المرضى و عائلاتهم مع كل النشاطات و العروض الترفيهية.
كمال يعقوب