تم أول أمس بالجزائر العاصمة تنصيب اللجنة الموضوعاتية للصحة العقلية عند الأطفال لضمان الراحة النفسية لهم والسهر على حقوقهم من خلال المتابعة الميدانية لفريق مكون من حوالي 20 عضوا من مختلف التخصصات.

وأشرف وزير الصحة و السكان و اصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي بمعية المفوض الوطني رئيسة الهيئة الوطنية لحماية الطفولة وترقيتها، مريم شرفي، على تنصيب هذه اللجنة التي يترأسها رئيس مصلحة الامراض العقلية لدى الاطفال بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة بالشراقة، البروفيسور عبد المجيد ثابتي.

وتعنى اللجنة المكونة من حوالي 20 عضوا من مختلف التخصصات، من اطباء في الصحة  العقلية للأطفال ومختصين نفسانيين وتربويين و اعلاميين ،بالتكفل بالمشاكل المرتبطة بالصحة العقلية للأطفال و المراهقين، من خلال اجراء دراسة ميدانية وموضوعات محددة يختارها أعضاء اللجنة.

وأكدت السيدة مريم شرفي ان هذه اللجنة ستعنى بالصحة العقلية للطفولة من خلال اجراء دراسة ميدانية لموضوعات محددة يختارها أعضاء هذه اللجنة و تتمحور حول الصحة العقلية عند الأطفال مشيرة أنه سيتم خلال سنة 2019 تنصيب بشكل تدريجي لجان موضوعاتية أخرى تحت وصاية و متابعة الهيئة التي تترأسها تتمثل في كل من لجنة التربية و المجتمع المدني والشؤون القانونية حيث ستعالج كل لجنة في كل مرة موضوع محدد.

وستعمل هذه اللجان المشكلة من أخصائيين على إنجاز دراسات ميدانية و تقصي الحقائق و جمع حصائل وأرقام حول نشاطات الجهات المعنية و إقتراح حلول و برامج عمل حول الموضوعات المقرر دراستها من طرفهم.

وتعرض مختلف الدراسات والبرامج الميدانية المقترحة – تضيف السيدة شرفي- من أجل الدراسة و المصادقة على لجنة التنسيق الدائمة على مستوى الهيئة الوطنية لحماية الطفولة .

وذكرت في هذا الإطار بأنه سيتم إدراج تلك الدراسات والمقترحات ضمن التقرير السنوي المفصل حول وضعية الطفل في الجزائر الذي يرفع إلى رئيس الجمهورية.

كما أشارت المفوضة الوطنية إلى أنه سيتم على مدار سنة 2019 تنظيم زيارات ميدانية تمس مختلف ولايات الوطن من أجل المتابعة والوقوف الميداني على وضعية الطفولة والتحسيس وتوسيع العمل الجواري والتنسيق وفق أليات محددة مع شبكة جمعيات المجتمع المدني عبر الوطن موازاة مع مواصلة تنظيم سلسلة الدورات التكوينية التي انطلقت السنة المنقضية الموجهة لكل الجهات المعنية من أجل التعريف بمهام و مجالات تدخل الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة.

من جانبه أكد وزير الصحة في كلمة له أن تنصيب هذه اللجنة دليل على “عزم الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على حماية الطفل والسهر على صيانة حقوقه بجعلها أولوية وطنية بامتياز” و هذا تطبيقا  لقانون حماية الطفل الصادر سنة 2015 .

واعتبر الوزير ان إدراج الصحة العقلية للطفل ضمن المواضيع ذات الأولوية التي يتكفل بها الخبراء ،دليل قاطع على أن ” المسعى واحد و الأهداف مشتركة ” داعيا إلى تنسيق العمل لتحديد معالم واضحة للاستراتيجية الوطنية لحماية الطفولة وضمان الراحة الصحية والنفسية والاجتماعية للأطفال.

وفي إطار هذا المسعى و تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية–يضيف الوزير– سطرت الوزارة برنامجا شاملا يهدف الى ترقية الصحة العقلية لدى الطفل والذي تجسد بصياغة مخطط وطني لترقية الصحة العقلية للطفل في سنة 2017 ، وكذا تنصيب لجنة وطنية متعددة القطاعات في جويلية 2016 للتكفل بمرضى التوحد الذي خصص له مؤتمر دولي في 2016 للاستفادة من الخبرات الأجنبية و تكوين المكونين و اعداد مخطط للتكفل به.

كما تم فتح العديد من المصالح و الوحدات الاستشفائية متخصصة في الصحة العقلية  لدى الاطفال 6 منهم جامعيين و 10 أخرى في الصحة العمومية، إلى جانب تعزيز التكوين في الصحة العقلية عند الاطفال و اعتماد التكوين المتخصص وما بعد التدرج.

وتم اعتماد العديد من المستشفيات النهارية المختصة في معالجة الصحة العقلية لدى الأطفال وإنشاء العديد من المراكز الوسيطية و المراكز المتخصصة  في معالجة الإدمان بشتى اشكاله بما فيه الادمان على الاجهزة الالكترونية الذي أصبح  يؤرق العديد من الأولياء.

من جانبه، اكد البروفيسور تابتي أن هذه اللجنة التي ستعقد اجتماعها الاول مساء اليوم ، تقوم بإعداد مخطط عمل يهدف الى ضمان الوقاية الصحية لفئة الطفولة من اجل معالجة هذه المسالة ذات البعد الوطني عن طريق تشخيص  الحالات المسجلة والعمل على التكفل بها.