أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، مختار حسبلاوي،أول أمس بالجزائر العاصمة، أن المشوار الذي يتنظر الحكومة لتحقيق كل الأهداف المسطرة في إطار مخطط السرطان “مازال طويلا”.
وفي كلمة له بمناسبة إحياء الشهر العالمي “أكتوبر الوردي” لمكافحة سرطان الثدي تحت شعار “سرطان الثدي لنتكلم”، أشار الوزير أنه رغم الانجازات التي تم تحقيقها و التي ساهمت في تحسين ظروف وشروط استفادة المواطنين من العلاج الخاص بمرض السرطان إلا أنه “مازال المشوار طويلا لتحقيق كل الأهداف المسطرة في إطار مخطط السرطان الذي أقره رئيس الجمهورية والذي أمر بتسخير كل الوسائل الضرورية له”.
ودعا بمناسبة أيضا الطبعة الثانية للصالون الوطني للإعلام حول داء السرطان، كل القطاعات المعنية ومختلف الفاعلين من أجل “تكاثف الجهود ومواصلة عملية التنسيق والتشاور بخصوص كل المحاور الإستراتيجية التي تضمنها هذا المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015-2019 “.
وأوضح أن أكتوبر الوردي والصالون الوطني لمكافحة هذا الداء “محطة حقيقية” لتجديد العزم لتسخير كل الإمكانات و تجنيد كل الطاقات واستغلال كل فرص العلاج للشفاء ذلك حق المرضى في معيشة كريمة كباقي المواطنين.
وفي هذا الإطار، ذكّر الوزير بما تم القيام به من طرف الدولة عن طريق المخطط الوطني لا سيما “تحسين عروض العلاج في مجال التداوي الكيميائي و التداوي بالأشعة”، كاشفا أنه وبفضل جهود الجميع تم إنشاء “41 مصلحة و77 وحدة للعلاج الكيميائي تشتغل بصفة عادية عبر مختلف مناطق الوطن و تشغيل 37 مسرعا، 10 منها في القطاع الخاص، في انتظار استلام 12 مسرعا آخرا جديدا للتداوي بالأشعة قبل نهاية السنة الجارية”
كما أفاد حسبلاوي أنه سيتم استلام، قبل نهاية 2018، مراكزا لمكافحة السرطان “للوادي وبشار” و “أدرار وتيزي وزو”، ملفتا النظر على ضرورة الإشادة بمجهودات الدولة لتسخير، في مجال وفرة الدواء، كل الاعتمادات المالية لتزويد المؤسسات الصحية بالأدوية والمستلزمات الضرورية لمعالجة مرضى السرطان، حيث بلغت نفقات الأدوية الخاصة بهذا المرض 60 بالمائة من مجموع رقم الأعمال المسجل من طرف الصيدلية المركزية للمستشفيات”.
أما في مجال الوقاية، فقد أوضح الوزير أنه تم وضع مخطط مدعوم بآليات قانونية وتنظيمية لمكافحة عوامل الخطر مثل التدخين والإفراط في تناول الكحول والإدمان على المخدرات، إلى جانب التحسيس لتطوير أنماط معيشية سليمة.
وبخصوص تحسين وتعزيز نظام الإعلام الصحي، ذكّر الوزير اعتماد وزارته سجلات للسرطان التي تم ربطها بشبكة وطنية لسجلات السرطان على المستوى الوطني.
وقد تم بالمناسبة، عرض شريط حول الانجازات التي قامت بها الجزائر في العشر السنوات الأخيرة لمكافحة مرض السرطان.
و قد حضر هذا افتتاح الصالون كلا من وزير الاتصال، كمال كعوان ووزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مراد زمالي و ممثلين عن المنظمات الدولية وسفراء البلدان العربية.