تفاعل مميز عبر مواقع التواصل الاجتماعي عشية حلول شهر

تتفاعل غالبية صفحات التواصل الاجتماعي  بالجزائر بصفة مميزة عشية حلول شهر رمضان الكريم من أجل الحث على العمل  التطوعي الخيري, حيث ينشط رواد صفحات الفايسبوك لتنظيم حملات خيرية لفائدة  المعوزين حسبما يلاحظه متصفحو المواقع .
جمعيات خيرية و مجموعات شبانية انتهجت الأسلوب التطوعي لتقديم يد العون  للفقراء و المعوزين خلال شهر الرحمة فكان التوجه نحو صفحات موقع “الفايسبوك”  من اجل الحصول على المساعدة المادية و المعنوية , حتى ان بعض هذه المجموعات  شرعت في جمع ملابس العيد للايتام و الفقراء قبل حلول الشهر الكريم.
والمتصفح لموقع الفايسبوك يلحظ اعتماد الكثير من هذه الجمعيات و المجموعات  أسلوب مناشدة المحسنين لاغتنام فرصة حلول شهر رمضان من اجل ادخال الفرحة و  السرور لقلوب المعوزين فكانت مبادرة “قفة رمضان” و مبادرة أخرى  ” لتنظيف  المساجد” و أخرى من اجل ”موائد الرحمة” في صفحات تحمل الطابع المحلي عبر  الولايات و البلديات و أيضا بالعاصمة . وحتى الصفحات التي لها اهتمامات مختلفة خصصت جانبا مهما من مضامينها للتفاعل  مع هذا الموسم الديني مع الأيام الأخيرة من شهر شعبان من خلال دعوة منتسبيها  عبر مختلف ولايات الوطن للتبرع بمختلف المواد الغذائية التي تحتاجها العائلات  في المناطق النائية و حتى لفائدة العائلات المتواجدة بمخيمات اللاجئين  الصحراويين بتندوف.  وفي هذا الشأن، خصصت صفحة مجموعة “ناس الخير للعاصمة” عبر موقع الفايسبوك حيزا لمبادرة “سلة رمضان الخيرية” التي يقوم بها فرع الشهيد عمار ودهه محمد  سالم للطلبة الصحراويين من اجل مساعدة اللاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف. وأوردت المجموعة بيانا في صفحتها  تؤكد من خلاله انه “و لضمان شفافية  المبادرة و إضفاء المصداقية عليها و حتى يتسنى للجميع التأكد من وصول تبرعاتهم  مهما كان مقدارها” سيتم تشكل لجنة رقابة على العملية تتكون من أربعة أشخاص من  بينهم عضو مكتب التنفيذي لرابطة طلبة الصحراء الغربية بالجزائر وعضو مكتب  تنفيذي لاتحاد الطلبة. كما سيستلم كل من دفع التبرعات الخيرية لفائدة هذا  المشروع وصل مكتوب أو شفهي يحتوي رقم فاعل الخير على أن تنشر في الأخير قائمة  في الصفحة الرسمية للفرع عبر الفيس بوك تحتوي على كل فاعل خير و المبلغ الذي  تبرع به. ومن بين الافكار التي يروج لها في سبيل العمل الخيري التطوعي عشية حلول شهر  رمضان  كا هو ملاحظ دائما من خلال تصفح موقع الفايسبوك ” اقتناء مبردات  المياه” في اطار ما اسمته مجموعة ناس الخير للعاصمة” مشروع سقيا رمضان” و هي  المبردات التي ستوضع على مستوى المساجد لصالح المصلين لاسيما المؤدين لصلاة  التراويح و حسب هذه المجموعة. أما مجموعة ”ناس دزاير” بالعاصمة فتعمل من خلال صفحتها على حث المواطنين  للالتحاق بمبادرتها لتنظيف الشوارع و المساجد عشية حلول شهر الرحمة، فيما  تواصل جمعية “كافل اليتيم” حملتها لجمع 2000 قفة رمضان توزع على منتسبيها من  ارامل و ايتام  , وهو ما تؤكده عبر صفحاتها المحلية التي تبرز نشاط فروعها  ببلديات العاصمة و باقي ولايات الوطن.
  و حملات ضد نشر صور الموائد الرمضانية عبر صفحات الفايسبوك 
 وبالموازاة مع تلك المبادرات التطوعية تعرف مناشير المواعظ الدينية و دعوات  احترام مشاعر الغير من خلال وقف نشر صور الموائد الرمضانية عبر فضاء الفايسبوك  رواجا كبيرا عشية  حلول الشهر الفضيل. و يذكر منتسبو العديد من الصفحات بضرورة  تفادي نشر صور موائد رمضان احتراما لأفراد العائلات التي لا تسمح لها  إمكانيتاها بتوفير كل المستلزمات او الكماليات التي ترغب فيها , مع التاكيد في  كل مرة على اهمية المساهمة في مد يد العون للغير و التضامن مع الفقراء و المعوزين .
فيما تكثر منشورات مواعظ التي تتطرق الى شروط الصيام و نواقضه وتلك الداعية إلى الاقتصاد في المشتريات , مع  تقديم  صور تهافت السيدات منذ منتصف شهر  شعبان على محلات بيع مستلزمات المطبخ بطريقة تهكمية في غالبية الأحيان لتتطرق إلى “حمى الشراء” بكثير من التعليقات الساخرة .  وتعود عشية رمضان صفحات الطبخ و وصفات الاكل المتنوعة و المختلفة  لتظهر  بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتحظى هذه الصفحات باهتمام ربات البيوت و  العاملات بالنظر الى رغبتهن في اعداد موائد بأطباق جديدة و مميزة عن المعتاد، وهو ما يجسده عدد متتبعات هذه الصفحات على غرار صفحة مطبخ” ام وليد” التي صنعت  شهرتها بأطباق ووصفات سهلة و تخطى عدد متابعيها حاجز الالاف , او صفحة “طاطا  حبيبة”، و غيرها من الاسماء التي صنعت الفارق في حياة السيدات وهو الفارق  الذي تحاولن نقله من العالم الافتراضي الى واقع  اسرهن عبر  موائد الافطار  والسهرات الرمضانية  بلمسة جديدة تروق لكل افراد العائلة خلال الشهر الكريم.