أصبح الفرانون في الفترة الأخيرة يعدون على الأصابع و ذلك بسبب وفاة الكثير من أصحاب المحلات الذين كانوا يشرفون شخصيا على عملية طهي الخبز و عدم وجود الاستمرارية بعدهم من طرف الخلف، مما جعل هذه الحرفة في اندثار.خاصة بعد أن أضحى الإقبال عليها ضئيل جداو في هذا السياق أكد العديد من السكان القدامى لولاية عنابة أن المواطنون أضحوا لا يقصدون الفران في الآونة الأخيرة بسبب وفاة كبار الحي أو النساء اللواتي كن يحضرن عجينة “المطلوع” بحكم العصرنة و الحداثة التي طغت على أسلوب الحياة بالمنطقة سيما أن النساء حاليا عاملات و هو الوضع الذي يجعل الأغلبية يشترين الخبز الجاهز.كانت مهام الفران في القديم تكمن في إعداد الفرن و إشعاله لساعات في الصباح الباكر وذلك حسب نوعية الفرن يليها استقبال صينيات الخبز لمختلف الأسر و يقوم بعدها بواسطة وصلات خشبية طويلة بدفع الخبز داخل الفرن و هو على دراية تامة بالوقت الذي يلزمه للانتهاء من طهيها متحملا بذلك مشقة العمل و حرارة الفرن، و بتكرار العملية يصبح الخباز متمرسا في هذه المهنة.و كان يقصد الخباز كل أصحاب الحي بدون استثناء و هو على دراية بالحالة الاجتماعية و الاقتصادية لكل عائلة من خلال ما ترسله في صينياتها من أنواع الخبز و الحلويات و يقدم خدماته مقابل ثمن زهيد..ومن جهة أخرى فان الفران يواجه العديد من المشاكل التي تصعب عليه الاستمرار في امتهان هذه المهنة خاصة انه يقوم بشراء الحطب بأثمان باهظة مقارنة مع الدخل الذي يحققه من هذا النشاط ، فيصل مبلغ الحطب إلى 20 ألف دينار جزائري في الشهر، و لكن حب أصحاب هذه الحرفة تجعلهم لا يستطيعون الاستغناء عن عنها و عن محلاتهم رغم الصعوبات التي تواجهم
احلام .ب