سلّم نهاية الأسبوع، المتهم “فارس.ك” المعروف باسم “الرولمة” نفسه إلى مصالح أمن دائرة أولاد رشاش بعد أكثر من سنة من الفرار عقب احتياله على أكثر من 100 ضحية من عدة ولايات و سلبهم أزيد من 60 مليار سنتيم. وقد أمر قاضي التحقيق لدى محكمة أولاد رشاش الابتدائية بوضع المتهم رهن الحبس المؤقت في انتظار محاكمته رفقة شريكيه اللذين يقبعان في السجن منذ 3 أشهر.
في تفاصيل القضية، قالت مصادر عليمة إن “الرولمة” استنسخ طريقة الوعد الصادق بطريقة ذكية فاقت التصور، للإيقاع بضحاياه، مستغلا رغبتهم في تحقيق الربح السريع، حيث يتوقع أن يصل إجمالي المبالغ المستحقة للضحايا أزيد من 60 مليار سنتيم، هي قيمة سيارات مواطنين ووكالات وعدد من رؤوس الماشية من الموّالين وحلي النساء. وقد تنقل عدد من الضحايا من سكان بلديتي أولاد رشاش وتازقاغت إلى مقر مسكنه الثاني في عرض صحراء النمامشة، وتمكنوا من الاستحواذ على نحو 3 آلاف رأس من الأغنام، لتأمين جزء من أموالهم، فيما أمرت الجهات القضائية الإقليمية بمحكمة أولاد رشاش بحجز أمواله وممتلكاته المتمثلة مبدئيا بنحو 400 رأس من الأغنام من التي لم تصلها أيدي الدائنين.وكان”الرولمة” قد بدأ نشاطه، بداية السنة المنصرمة، من خلال عقد صفقات شراء سيارات مختلفة من سكان بلديته ومنطقته، مستغلا عامل الثقة والشهرة ومكان الإقامة على أساس أسعار تفوق قيمتها الحقيقية بأضعاف، على أن يقوم بطريقته ببيعها وتمكين صاحبها من الدين المؤجل بعد شهر أو شهرين لكن من دون الوفاء، فيما يقوم هو ببيعها مجددا بسعر أقل من قيمتها، والأمر ذاته مع الموالين الذين يقعون في نفس الفخ، وكذا إجراء صفقات شراء كميات من الحلي بأسعار تصل إلى 300 مليون، على أن يرد المبلغ بعد بضعة أشهر بأزيد من 500 مليون، ولكن “الرولمة” كان يخلف الاتفاق ويمضي في تجديد التأجيل تحت أي مبرر، إلى أن لجأ بعض الدائنين إلى رفع شكاوى في حقه لدى مصالح الدرك الوطني الإقليمي، وما لبث أن انتشر الخبر بين المواطنين، ليصل عدد الشاكين إلى أزيد من 25 ضحية، في انتظار ظهور النساء اللاتي وقعن ضحية الاحتيال، والتحاق باقي الضحايا من داخل الولاية ومن ولايات الشرق الجزائري، في وقت ظهر المدعو “الرولمة” في بعض تسجيلاته، ليؤكد أن عددا كبيرا من الدائنين قد صرحوا بمبالغ مضخمة جدا، وأن آخرين تأسسوا ضحايا زور، مؤكدا أنه سيدفع ديون عدد كبير من هؤلاءداعيا إياهم الى الصبر.
كمال يعقوب