عرفت الرضاعة الطبيعية بالجزائر “تراجعا حادا” حيث أن 6 في المائة فقط من الأمهات يرضعن أطفالهن حصرا بحليب الثدي حتى عمر 6  أشهر، حسبما أفاد به بلقاسم شافي عضو اللجنة الوطنية لترقية الرضاعة الطبيعية على هامش افتتاح المؤتمر الدولي الثامن للأمراض  النساء للمؤسسة الاستشفائية الجامعية لوهران المنظمة يومي 14 و 15 سبتمبر الجاري .
وأعرب الأستاذ شافي عن أسفه لهذا التراجع في الرضاعة الطبيعية لافتا إلى أن  “العوامل التي تؤدي إلى توقف الرضاعة الطبيعية متعددة و تظهر الولادات  القيصرية بين هذه الأسباب حيث أن الأمهات اللواتي لا يرضعن في الساعات الأولى بعد ولادة الطفل يواجهن مشكلة صعوبة في الرضاعة الطبيعية خاصة أن الأطفال  حديثي الولادة يفقدون المص بعد فترة لاسيما عندما يعتاد الطفل على سهولة وتوفر الزجاجة.”
و فيما يتعلق باللجوء المتزايد لأطباء أمراض النساء للولادات القيصرية يشرح البروفيسور شافي أنه ليس بالضبط اللجوء المتكرر ولكن بسبب المؤشرات على هذه  العملية بسبب ضعف حالة صحة السكان بشكل عام وانتشار الأمراض (مرض السكري وارتفاع ضغط الدموي بشكل خاص) مما يجعل الولادة الطبيعية أقل ممكنة مؤكدا على  أهمية الرضاعة الطبيعية التي هي غنية بالمعادن والفيتامينات مما يعطي ” مناعة  كافية” للطفل طوال حياته.
وفي ذات السياق دعا الدكتور الحوامل لإطعام أطفالهن بشكل طبيعي مؤكدا على أهمية “أول قطرات من حليب الثدي التي غالبا ما تهملها النساء”.
و ” لتشجيع الأمهات على الإرضاع، يجب إعدادهن مسبقاً أثناء الحمل وبعد الولادة” كما قال المختص داعياً إلى أهمية إعدادهن مسبقاً أثناء الحمل وبعد  الولادة و إلى ضرورة إقناع الأمهات بأهمية هذه المادة الطبيعية المعقمة والمتوفرة طوال اليوم وسهلة هضمها لدى الطفل فضلا إلى فوائدها الطبيعية .
وذكر ذات المختص مساهمة حليب الثدي في حماية طفل من بعض الأمراض الخطيرة والأم من بعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي والمبيض وعنق الرحم.
ويعالج المؤتمر الثامن لأمراض النساء والولادة مجموعة من المواضيع حول أمراض النساء والولادة وأمراض النساء و موانع الحمل ومضاعفات الولادة القيصرية  واستئصال المثانة بالمنظار وذلك بمشاركة متخصصين من مناطق مختلفة من البلاد ومن الخارج .