قضت محكمة الجنح بسكيكدة، حبس طبيب عام بمستشفى عبد الرزاق بوحارة لمدة سنة نافذة، في قضية تتعلق بالإهمال المؤدي لوفاة حامل ورضيعها، وقد التمس ممثل الحق العام حكما، ليتم تأييده، ومن ثم صدر حكم قضائي بالحبس النافذ لمدة سنة، مع غرامة مالية ب 50 ألف دينار جزائري، وتعويض بقيمة 400 مليون سنتيم لعائلة الضحية على عاتق المستشفى.
وقائع القضية تعود إلى شهر جويلية من السنة الماضية، عندما قام زوج الضحية بنقل زوجته الى مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى عبد الرزاق بوحارة، بعد أن وصل وقت وضع حملها، لكن عند وصولها وبعد تأكد الطاقم الطبي بأن المعنية مصابة بنزيف دموي، رفض طبيب المصلحة وهو طبيب عام التكفل بها، رغم أن حالتها كانت تتطلب التدخل الفوري، لتزويدها بالدم وإجراء عملية قيصرية.
وأمام تلك الوضعية الحرجة لم يجد الزوج من سبيل سوى نقل زوجته إلى مصحة خاصة، بتوجيه من طبيب المصلحة على متن سيارته الخاصة، وعند وصوله إلى المصحة التي تبعد بما يقارب 3 كلم عن المستشفى، صادفه مشكل آخر وهو افتقار المصحة إلى بنك للدم، الأمر الذي جعل العائلة تبحث في كل الجهات لتوفير على الأقل 6 أكياس دم، في أقرب وقت بالنظر لحالة الزوجة الحرجة، ا لا أن جمع تلك الأكياس تطلب أكثر من 4 ساعات بعد رحلات مارطونية إلى عدة بلديات مجاورة، و تم إجراء العملية بنجاح، لكن حالتها تدهورت، لتفارق الحياة قبل مولودها بساعتين.
وعلى إثر هذه الفاجعة تقدمت العائلة بشكوى لدى مصالح الأمن، بخصوص الإهمال المفضي إلى الوفاة ضد المستشفى العمومي بعد أن تم تحويل الضحية إلى مصحة خاصة، في وقت كان الأولى التكفل بها بالمستشفى العمومي.
وكان الطبيب المتهم في هذه القضية، قد نفى خلال المحاكمة التي تمت سابقا وحضرها باقي الطاقم العامل يوم الحادثة كشهود ما نسب إليه وصرح بأنه قام بواجبه وفقا لدوره في المصلحة.
لطفي.ع