توسع ظاهرة إقبال الموطنين على شراء المواد الغذائية و الاستهلاكية تنتشر بجميع محلات المدينة والتجار ينتهزون الفرصة بالمضاربة والمنافسة على الأسعار في بعض المواد
تشهد في الآونة الأخيرة محلات بيع المواد الغذائية (السوبيرات) بولاية عنابة إقبالا غير مسبوق من طرف المواطنين على اقتناء المواد الغذائية ومواد التجميل وهذا ما شكل اكتظاظا ملحوظا على مستوى هذه المحلات ,حيث أن جميع المواطنين يقتنون بلهفة جميع المواد الغذائية و الاستهلاكية وكان الأمر ينذر بأزمة في الأفق على -حد تعبير احد المواطنين- وفي هذا السياق يعمل التجار على اغتنام هذه الفرصة و التنويع في المنتوجات التي تسلب عقول المواطنين ونفقر جيوبهم فرغم وفرة المواد الغذائية و إتاحتها في السوق إلا أن هذا الأمر بات غير عادي حيث أصبحت بعض المحلات تعمل إلى غاية منتصف الليل وهذا نزولا بما يحتاجه الزبون من وقت للتبضع فالعديد من التجار أكدوا أن بعض الزبائن يستغرقون العديد من الساعات لشراء ما يحتاجونه وذلك لتفننهم في اختيار منتوجاتهم بدقة فهم يجدون في ذلك متعة لا تضاهى وفي سياق آخر يرى بعض المواطنين أن هذا الإقبال غير المسبوق يبعث في قلوبهم القلق والتوتر حول ما يمكن أن يكون فبعضهم يتساءل عن إمكانية عدم توفر بعض المواد الغذائية الأساسية في أيام قادمة وهل هذا ينذر بأزمة الثمانينات أم أن هذا يرجع إلى همجية ولهفة البعض فقط . ومن جهة أخرى أكد بعض المواطنين أن التجار يستغلون هذه الظاهرة لتضخيم أرباحهم ومضاعفتها وذلك بالزيادة في أسعار بعض المواد واسعة الاستهلاك، حيث أصبحت حديث العام و الخاص و إن لم يطبقها جميع التجار، رغم أن بعض المواد الأساسية واسعة الاستهلاك أسعارها مقننة ومهما كانت الظروف يمنع منعا باتا رفع أسعارها فوق ما حدد من طرف الدولة.
و في هذا الصدد، قال بعض التجار إنهم لم يزيدوا في أسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك لأن السلع الجديدة لم تدخل محلاتهم بعد ، و يتخوفون من الزيادات في الأسعار لأن ذلك سيؤدي إلى هروب المشترين من جهتهم، أوضح المواطنون أن الزيادات لوحظت على المواد المستوردة ، و منهم من قال إن الزيادات طبقت في بعض المتاجر فقط إلا أن هذه الزيادات تعود إلى جشع المضاربين، و إقبال المستهلك على ذلك رغم علمه بما يدور من مضاربات في الأسعار مع العلم أن جمعية حماية المستهلك تقوم بمجهودات إزاء الحد من هذه الظاهرة إلا أنه لا يمكن لها أن تتوقف في ظل إقبال المواطنين على شراء أي شيء وكل شيء وبأي سعر.
أحلام.ب