أكدت وزيرة التضامن و الأسرة و قضايا المرأة، غانية الدالية، أول أمس بولاية معسكر، أن ارتفاع معدل أعمار الجزائريين
و ارتفاع عدد المسنين بالمجتمع يتطلب “وضع برامج وآليات لضمان حياة مستقرة للساكنة”.
و قالت الوزيرة بمناسبة يوم دراسي انتظم بمدينة بوحنيفية  تحت عنوان “آليات التكفل بالشخص المسن” بمبادرة  لوكالة التنمية الاجتماعية، أن “إحصائيات أعدها الديوان الوطني للإحصاء أشارت إلى ارتفاع معدل عمر الجزائريين خلال السنة الجارية إلى 6ر77 سنة وهو منحنى في تصاعد مما يتطلب وضع رؤية استشرافي وبرامج وآليات للحفاظ على المكتسبات الحالية وضمان حياة أمنة ومستقرة للساكنة”.
و أشارت الدالية إلى أنه “بفضل مجهودات الدولة لتحسين الإطار المعيشي للمواطنين و تراجع عدد وفيات الأطفال و ارتفاع الخصوبة فإن معدل عمر الرجل حاليا هو 9ر76 سنة و معدل عمر المرأة 2ر78 سنة و توقعات الديوان الوطني للإحصاء تشير إلى ارتفاع معدل عمر الجزائريين إلى 5ر82 سنة في أفاق سنة 2040 حيث سيبلغ عدد الجزائريين الذين سيتجاوزن 70 سنة 5 ملايين نسمة مقابل 6ر1  مليون نسمة حاليا”.
و دعت الوزيرة المشاركين في اليوم الدراسي المنظم بمناسبة إحياء اليوم  العالمي للمسن، إلى “الخروج بتوصيات جادة
واقتراحات عملية قابلة للتطبيق يمكن تجسيدها في شكل برامج اجتماعية خدمة لفئة المسنين و جعل كل المؤسسات الاجتماعية والجمعيات تلتف حول الاستثمار في العمل الاجتماعي الناضج والهادف”
ونوهت غانية الدالية إلى أن “الجزائر تحيي اليوم العالمي للمسن و هي ملتزمة بالمواثيق الدولية الضامنة لحقوق الإنسان و تعزيز المشاركة الفعلية لكل المواطنين من خلال الإصلاحات العميقة التي بادر بها رئيس الجمهورية في شتى المجالات الاجتماعية والصحية و التي ننعم من خلالها اليوم بامتيازات اجتماعية وخدمية تمس كل الفئات”.
وأعلنت الوزيرة على هامش اللقاء، عن افتتاح موسم الإقامات الاستجمامية لفائدة  الأشخاص المسنين المعوزين لسنة 2018 و التي تستمر حتى نهاية السنة الجارية و يستفيد منها 1.500 شخص على مستوى 13 ولاية يقضون خمسة أيام بإحدى المؤسسات الاستجمامية الوطنية مثل المحطة المعدنية لمدينة بوحنيفية.
كما أعطت بنفس المناسبة إشارة انطلاق القافلة التضامنية التي تنظمها وكالة  التنمية الاجتماعية لصالح المعوزين بولاية معسكر و التي ستمس 360 معوزا يستفيدون من التكفل الصحي و الاجتماعي و من مساعدات مادية متنوعة.
وقد عاينت وزيرة التضامن و الأسرة و قضايا المرأة خلال زيارتها إلى ولاية معسكر مجموعة من الهياكل التابعة لقطاعها مع الوقوف على ظروف التكفل بذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى المؤسسات المتخصصة ونشاط الوكالة  الوطنية لتسيير القرض المصغر ووكالة التنمية الاجتماعية بالولاية.