فقد المصيف القلي مكانته، وغاب عنه المصطافون بسبب القمامة، التي تنتشر على الشريط الساحلي للمصيف بشكل ملفت للإنتباه، بعد أن كان يلقى في السنوات الماضية، إقبالا كبيرا من طرف المواطنين من مختلف الولايات.

وأكد قاطنو المنطقة الذين يتكبدون هذه الخسارة، بسبب بعض التجارة التي يمارسونها أثناء الصيف، أن السلطات المحلية للبلديات المعنية، لم تحرك ساكناً حيث فشلت حتى في رفع القمامة، وتسيير عمال النظافة، على غرار بلدية كركرة، والتي انتشرت بها مفارز رمي القمامة بشكل رهيب، وأصبحت القمامة ديكور يزين المدينة، حيث حول بعض السكان مدخل ومخرج مدينة كركرة، إلى مفرزة على قارعة الطريق الوطني رقم 85 لرمي القمامة والفضلات ،على مرأى من السلطات ، فضلاً على أن مدينة كركرة بوابة كل شواطئ المصيف القلي ، التي تتميز بجمالها ونقائها الطبيعي ، لولا المزابل التي أفقدتها بريقها ، وكان من المفروض أن تحرص السلطات على نظافة الشواطئ ،من خلال تطبيق مخطط لرفع مستوى الخدمات بالمناطق، على رأسها نظافة الشواطئ ، والتي تعتبر وجهة وبوابة للمصطافين ، خاصة وان شواطئ المصيف القلي تنتظر زيارة أربع ملايين مصطاف.

من جهة أخرى، أصبحت مفرزة  بومهاجر والتي تقع وسط تجمع سكاني كبير ببلدية القل، الشغل الشاغل كل صائفة لسكان المدينة، حيث أنها هي أيضا تقع بمدخل المدينة، ناهيك عن الدخان المنبعث منها، عند حرقها وما تسببه من أمراض وإزعاج للسكان والمصطافين.

   هذا ورغم شكاوى واحتجاجات المواطنين، إلا أن  بلدية القل فشلت هي أيضاً في تغيير مكان هذه المفرزة إلى مكان بعيد عن السكان، والتي لا تزال على حالها وسط المدينة.

هذا و سبق لمديرية البيئة لولاية سكيكدة، تخصيص إعانة مالية قدرت ب36 مليار سنتيم، من أجل بناء مفرزة عصرية للرسكلة، تجمع به القمامة الخاصة بعدة بلديات على غرار بلدية الزيتونة والشرايع، والقل و بني زيد، لكن حتى هذه الأخيرة، فشلت في اختيار الأرضية الخاصة بهذا المشروع الهام.

عمار زقاري