مصالح المواطنين معطلة في الإدارات العمومية بذريعة الصيام في خنشلة !
تشهد معظم الهيئات و الإدارات العمومية حالة من الفوضى و التسيّب منذ حلول رمضان بشكل انعكس على مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين.و يستغل موظفون مناسبة الشهر الفضيل للخروج في عطلة فيما يجنح آخرون للهروب الجماعي قبل مواعيد المغادرة المحددة من قبل مصالح الوظيف العمومي بحجة “متاعب الصيام”.و النتيجة طوابير و مناوشات و احتجاجات تنديدا بتعطيل مصالح المواطنين الذين يطالبون بتدخل السلطات لإصلاح الوضع.
تعرف أغلب الإدارات العمومية والمؤسسات منذ بداية رمضان حالة استثنائية من الركود بسبب شهر رمضان حيث يعمل أغلب الموظفين بنصف المردودية بحجة الصيام فمعظم المصالح التي تحتك بالمواطن مباشرة تعرف هذه الايام حالة شغور كبيرة بسبب لجوء العديد من الموظفين لأخذ إجازاتهم خلال شهر رمضان والغيابات بالجملة التي تسجل في صفوف باقي الموظفين الذين فضلوا تأجيل الإجازة بينما من يلتحق بمقر عمله فإن مردوديته تكون أقل مما تكون في الأيام العادية كما تشهد العديد من المؤسسات والمقرات الإدارية  هروبا جماعيا من قبل الموظفين قبل الموعد المحدد للخروج من العمل،  وهو المشكل الذي أضحى سمة تميز العديد من المقرات الإدارية التي تخلو مكاتبها من موظفيها، كما لجا أخرون للإجازات المرضية حيث تعرف هذه الأخيرة زيادة مقارنة بالأيام العادية، ليبقي المتضرر الأول والأخير في غياب الموظف الذي ربما يغيب في شهر رمضان لأيام هو المواطن،  والأخطر في الوضع أن هذه الحالة لن تنتهي مع انتهاء شهر رمضان بل بالعكس فإن الوضع مرشح للتفاقم أكثر بسبب أن الآلاف من الموظفين ينتظرون انتهاء شهر رمضان لأخذ إجازاتهم الصيفية وهو ما يطرح كل سنة في الإدارات والمؤسسات حيث تعجز هذه الأخيرة عن جدولة رزنامة للإجازات الصيفية بالتناوب بين الموظفين بسبب تمسك كل الموظفين بالحصول على إجازتهم شهر أوت تحديدا الأمر الذي ينعكس بشدة على نقص الكوادر وتعطل معاملات ومصالح المواطنين في الإدارات العمومية والزبائن في الشركات والمؤسسات. و يطالب المواطنون بتدخل عاجل للسلطات المختصة لإنهاء حالة التسيب خلال هذا الشهر و إعادة الأمور إلى نصابها من خلال السهر على الانضباط و احترام مواقيت العمل المحددة قانونا.و يؤكد العديد من الخبراء أن الإجراء الذي تقوم به الحكومة كل سنة بتغيير مواقيت ومواعيد العمل في شهر رمضان المبارك وتأخير بدء ساعات الدوام الرسمي يشعر الموظفين أن هناك شيئا غير عادي، وهو ما يجعلهم يتكاسلون ويتمادون في تأخير وحتى تعطيل مصالح المواطنين في مختلف المؤسسات والإدارات، رغم أن الصحيح حسب الخبراء هو الإبقاء على مواقيت العمل كما هي خاصة مع تزامن شهر رمضان مع فصل الصيف، ويطالب الخبراء بتوحيد ساعات العمل والتعامل مع الشهر الفضيل بشكل طبيعي حتى لا يساهم ذلك في انخفاض مؤشرات العمل، كون هذه الظاهرة أصبحت كابوسا بالنسبة للمواطنين وتسبب ارتباكا كبيرا في وتيرة ومردودية العمل.