شهت مختلف المدن والبلديات الكبرى بأم لبواقي خلال عيد الأضحى المبارك انتشارا كبير للقمامة والأوساخ، نتيجة تراكم مخلفات الأضاحي، وقد تسبب الوضع في انبعاث روائح كريهة نغصت على المواطنين فرحة العيد وقد كان منظر النفايات المتربعة على مساحات واسعة من الأرصفة والطرقات مقززا، حيث كانت النفايات المتراكمة أمام مكان رمي الفضلات وفوق الأرصفة المخصصة للمارة وعلى جوانب الطرقات وفي كل مكان، ناهيك عن “الجلود” التي أحدثت حالة فوضى كبيرة بالأحياء نتيجة إقدام بعض العائلات على رميها بصفة عشوائية في الشوارع، ولم تسلم بلدية عين البيضاء من جهتها من الظاهرة، حيث وقفنا في جولتنا على أكياس نفايات ضخمة وعدد كبير من صوف الكباش وبعض أعضائها على غرار “البوزلوف” و”الأمعاء” مرمية على أطراف الشوارع، في انتظار إزالتها من طرف عمال النظافة، كما شهدت شوراع وأحياء عاصمة الولاية خاصة المناطق ذات التجعات السكانية الكبيرة نفس الحالة حيث أثار هذا التراكم الرهيب للفضلات، استياء السكان الذين لم يتمكنوا من التجوال بكل أريحية في الشوارع، حيث ساهم الانتشار الرهيب للنفايات في انبعاث روائح الكريهة التي بدوررها شوهت منظر مدن الولاية خلال اليومين الأولين من أيام العيد دفع بالسكان إلى التعبير عن سخطهم من الإهمال الذي أدى إلى انتشار الظاهرة، وفي السياق نفسه عبر سكان مدينة عين فكرون عن استيائهم لتكدس القمامة بشكل رهيب خلال يومين العيد مرجعين السبب لغياب دور السلطات المعنية حيال الامر، وذلك على خلاف تراكم النفايات التي نغصت حياة المواطنين في مثل هذه المناسبات التي من واجب أن تكون النظافة الشرط الأول فيها، فيما تساءل العديد من المواطنين بمدينة عين مليلة عن دور شركات النظافة في مثل هذه المناسبات الهامة في السهر على نظافة الأحياء والشوارع محملين مسؤولية هذه الحالة المزرية التي الت اليها الشوارع خلال العيد الاضحى الى السلطات المحلية بدورهم عبر عمال النظافة بمختلف المدن المذكورة خاصة بعين البيضاء  عن استيائهم بسبب الرمي العشوائي لفضلات الكباش الامر الذي صعّب من مهمتهم، موضحين بأنه يجب أن يكون هناك تعاون من طرف المواطن وذلك قصد تسهيل المهمة من جهة ومن أجل إبقاء الحي نظيفا وجميلا وفي الوقت الذي تحولت فيه العديد من شوارع مختلف مدن ولاية أم البواقي إلى مزابل بسبب مخلفات الذبح، قلل العديد من الشباب المتطوع بأحياء هذه الاخيرة في حملات لتنظيف أحيائهم من بقايا عمليات ذبح الأضاحي خاصة بالساحات التي عرفت عمليات النحر، في وقت تأخر فيه مرور أعوان النظافة إلى اليوم الثاني من العيد، في عدد من البلديات وفي سياق مواز استنكر سكان ولاية أم البواقي باغلب بلدياتها 29 انقطاع الماء الصالح للشرب عن منازلهم، وضعف صبيب الماء بأحياء أخرى تزامنا مع اليوم الاول والثاني لعيد الأضحى، واصفين الوضع بالكارثي على العديد من  المستويات حيث عبر مجموعة من سكان عين البيضاء وعين مليلة وعين فكرون وعين كرشة وبعض البلديات عن استيائهم من هذا الوضع الغير المقبول حسبهم، خصوصا يومي عيد الأضحى الذي تكثر فيه الحاجة الماسة إلى هذه المادة الضرورية من أجل الشرب والطبخ والنظافة المرتبطة بعملية ذبح الأضاحي وتنظيف أحشاء الأضحية وأرضية المنزل من الدماء، حيث أنهم تفاجئوا صباح اليوم الأول والثاني من العيد بانعدام الماء في حنفياتهم، وانقطاعه بشكل كلي بين الفينة والأخرى في بعض المناطق ، وهو ما يعني تراكم النفايات والأوساخ داخل المنازل، في غياب تام لتدخل الجهات المسؤولة عن هذا القطاع رغم توصيات الوزارة الوصية بضرورة تزويد السكان بالمياه طيلة ايام العيد

رافت قميني