سماسرة يرمون أطنان من الفواكه للمحافظة على ارتفاع أسعارها
فتحت مصالح الأمن بولاية خنشلة تحقيقات معمقة حول إقدام فلاحين و تجار على رمي أطنان من الخضر و الفواكه.و جاء تحرك المصالح المختصة بعد تلقيها بلاغات من مواطنين وثّقوا صورا حية حول الظاهرة.وعمد العديد من الأشخاص خلال الأيام القليلة الماضية لرمي كميات كبيرة من الخضر لأسباب غير معروفة إن كانت تتعلق بانخفاض في الأسعار أو فائض في الإنتاج لم يتم تصريفه.
تجري فرق التحقيق استجوابا واسعا لعشرات الأشخاص في مدن خنشلة و ششار و بابار لمعرفة الملابسات الحقيقية حول رمي أطنان من المنتجات الفلاحية في المزابل و المفرغات البعيدة عن الرقابة.و في الوقت الذي أظهرت فيه صور متداولة كميات من الخضر و الفواكه التي تعرضت للتلف بينت صور أخرى بعض الكميات سليمة و صالحة للاستهلاك من مختلف أنواع الفاكهة. و دعت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك في هذا السياق السلطات العمومية للتدخل حيث اعتبرت أن رمي أطنان من الخضر في وقت تعاني فيه الأسر الجزائرية تدني رهيب في القدرة الشرائية يعد تبذير بأم عينه. هذا و قد سجل المنتوج الفلاحي هذه السنة أيضا فائض في الإنتاج وهو ما أثار تخوفات الفلاحيين من أن يتكرر سيناريو  2015 أين اضطر العديد منهم لرمي أطنان من الخضر بسبب عدم قدرتهم على تسوقيها ما استدعي فيما بعد تدخل الحكومة لتصدير جزء من هذا الإنتاج وعليه فقد دعا العديد من الفلاحيين هذه الأيام السلطات العمومية ووزارة الفلاحة والغرف الفلاحية لاتخاذ اجراءات استباقية من اجل امتصاص فائص الإنتاج حتى لا يتم رميه معتبرين أن غرف التبريد يتحكم فيها سمارة وبارونات من مصلحتهم إتلاف فائض المنتوج حتى تبقي الأسعار مرتفعة.من جهته أكد مصدر من اتحاد التجار بولاية خنشلة أنه حقيقة تم تسجيل فائض في العديد من المنتجات الفلاحية هذه السنة مشيرا أن هناك بعض الفلاحيين وحتى تجار الجملة للخضر يقومون بإتلاف المنتجات سواء رغبة منهم في رفع الأسعار أو بسبب عدم قدرتهم على تصريف هذه المنتجات وأشار المصدر أن قلة غرف التبريد عبر الوطن وسوء توزيعها ومراقبتها، أيضا يدفع مئات الفلاحين والتجار إلى توجيه المحاصيل الزراعية نحو المزابل ومن الفلاحين من يعزف عن جني محاصيله بسبب تراجع أسعارها في السوق، وانتقد المتحدث سماسرة أسواق الجملة الذين يفضلون رمي بعض أنواع الخصر في المزابل وإتلافها، بهدف المحافظة على ارتفاع أسعارها، مؤكدا أن هذه الظاهرة بدأت تنتشر في ظل استقالة وزارة التجارة من مراقبة الأسواق وتنظيمها.