يشتكي سكان بلدية الماء الأبيض وبعض مناطق بلدية الكويف من تزايد مخاطر التلوث يتسبب فيه مصنع الإسمنت، وهو ما انجر عنه تعرض أعداد كبيرة من السكان بالبلدية إلى الإصابة بأمراض الربو.
  وبالرغم من تدعيم هذا المصنع بمصفاة لتنقية الغبار إلا أن ذلك لم يكن كافيا لمنع سمومه زيادة على تأثيراته السلبية على الأراضي الفلاحية وهو ما  آثار تذمر واستياء القاطنين بالتجمعات السكانية المحاذية للمصنع إزاء هذا الوضع  وهناك معاناة  أخرى وهي دوي الانفجارات المتكررة يوميا وعلى مدى ساعات طويلة وأصبح مصدر إزعاج لهم ناهيك عن المحاجر والمقالع المتواجدة بتراب البلدية والتي تتوزع هنا وهناك، وساهمت هي الأخرى في تلويث المحيط البيئي  مناشدين السلطات المعنية بالإسراع في إيجاد حل جذري لهذا الوضع الذي بات يؤرق يومياتهم وحسب مصدر مطلع بمديرية الطاقة والمناجم لولاية تبسة، فإن إنشاء هذه المحاجر والمقالع يتم وفقا لشروط تبرم بعقد بين صاحب المقلع و الوكالة الوطنية للممتلكات المنجمية وأبرزها التزام صاحب المقلع بعملية الرش الدوري والمستمر لكل مسالك المحجر من قبل صاحبه  لضمان سلامة السكان. أما فيما يتعلق بالضرر الناجم عن المواد المتفجرة، فإن مصالح مديرية الطاقة والمناجم تقوم بالمصادقة على مخططات الرمي وفقا لدراسة تضمن  سلامة  وعدم المساس بكامل المنشآت والمساكن المجاورة، كما يحظر على أصحاب المحاجر أو المقالع تشغيل التجهيزات ليلا خاصة المتواجدة منها وسط الأحياء ورغم ذلك فإن مسؤولي الصحة ببلدية الماء الأبيض يدقون ناقوس الخطر لتزايد عدد المصابين بأمراض الربو والحساسية إلى أعلى مستوياتها حيث تستقبل المؤسسة الاستشفائية يوميا أعدادا كبيرة من المواطنين وهم في حالات اختناق جرّاء الأتربة المنبعثة من المصنع  و المحاجر والمقالع المتوزعة عبر تراب البلدية، موجهين في الوقت نفسه نداء إلى السلطات الوصية بتدارك الوضع في أقرب الآجال لإنقاذ سكان الجهة من تداعيات التلوث البيئي ،الذي بات كابوسا حقيقيا يهدد الإنسان والحيوان والنبات .

تبسة -الصريح
هواري غريب