يشتكي سكان معظم الأحياء بمدينة خنشلة، من تدهور حالة الطرقات وكثرة الحفر والمطبات التي أعاقت حركة السير، مطالبين السلطات المحلية بضرورة التدخل العاجل لإعادة الاعتبار لها وإنهاء معاناتهم. وانتقدت جمعيات المجتمع المدني تراخي السلطات رغم تبجحها في وقت سابق بإعداد مخطط طوارئ لحماية الولاية من الفيضانات.
و ذكر مواطنون في اتصال مع “الصريح” أن الأمطار الأخيرة عقدت الوضعية أكثر، في ظل صعوبة استعمال بعض الطرقات، مما شكل متاعب كبيرة لهم، رغم أن الوضعية مطروحة منذ مدة وبقيت تراوح مكانها، بحيث تحولت مع مرور الوقت إلى كابوس حقيقي نغص عليهم حياتهم، في ظل تحولها إلى برك من المياه والأوحال عند تساقط الأمطار.المتضررون عبروا عن تذمرهم الشديد جراء التأخر، فيما يتعلق بصيانة الطرقات على مستوى الأحياء والشوارع التي تحول بعضها إلى مصدر للخطر خاصة لأصحاب المركبات.
و أضافوا بأن ضعف شبكة الإنارة على مستوى بعض الأحياء، جعل معاناتهم تتضاعف ليلا رغم توجيههم للشكاوى من أجل التدخل و إصلاح ما يمكن إصلاحه من الطرقات و شبكة الإنارة.
و هي الوضعية التي انعكست سلبا على حياتهم اليومية، مخلفة مع مرور الوقت ردود أفعال منددة في أوساط المواطنين الذين ناشدوا المسؤولين المحليين للحد من الوضعية التي آلت إليها الطرقات.
و شددوا على ضرورة تدخل السلطات المحلية في القريب العاجل وإيجاد حلول عملية لمشاكلهم المطروحة وفي مقدمتها إصلاح وتعبيد الطرقات بالأحياء المتضررة والتي أصبح بعضها غير صالح للاستعمال.
مصدر مسؤول بالمجلس البلدي وعد بتلبية مطالب السكان، من خلال تنفيذ المشاريع المبرمجة المتضمنة ترقيع وإعادة الاعتبار لشبكة الطرق الداخلية بالأحياء المعنية بالعملية والتي رصد لها غلاف مالي قدره 15 مليار سنتيم في إطار التكفل الأمثل بالانشغالات المطروحة من قبل سكان الأحياء بالمدينة. وكانت الأمطار الطوفانية التي تهاطلت نهاية الأسبوع قد أدخلت ولاية خنشلة ضمن المناطق المنكوبة، دون أي سابق إنذار، بعد أن غمرت مياه الأمطار، منازل المواطنين، بعدة أحياء من بلديات خنشلة، زوي، الحامة، انسيغة، ششار وبغاي، وتدفقت بقوة إلى داخل المنازل، التي سجلت انهيارات جزئية على مستوى عدد منها، واضطر مواطنون إلى ثقب جدران البيوت لتصريف المياه، التي غمرت كذلك مداخل العمارات، بكل من أحياء الفور، الزهور، الياسمين وغيرها بالقطب العمراني الجديد في عاصمة الولاية، حيث اجتاحتها المياه الموحلة والحجارة الكبيرة، التي جلبتها السيول. وسجل إصابة مواطنين بجروح، في حي 700 سكن، وعمارات طريق مسكيانة، لتقضي عديد العائلات المقيمة، بمقر عاصمة الولاية ليلتها في العراء، تنتظر تدخل مسؤولي المنطقة. كما خرج سكان حي طريق الثكنة إلى الشارع محتجين، بعد تسجيل سقوط منزلين وجرح 3 أشخاص، ووجدت مصالح الحماية المدنية، صعوبات كبيرة، في التدخل، بعدما خرج السكان للشارع في احتجاج، أقدموا خلاله بغلق الطريق باستعمال الحجارة والمتاريس وأضرموا النيران في العجلات المطاطية وأغصان الأشجار، تعبيرا عن سخطهم وتذمرهم، لما لحق بهم من اضرارنتيجة انسداد البالوعات وغيابها التام في أغلب الأحياء، الأمر ذاته بالنسبة لسكان طريق بغاي، وقرية لعقاقنية بالحامة، التي غمرتها الأوحال وحجزت المياه العائلات داخل سكناتها في ظلام دامس بعد انقطاع التيار الكهربائي لتتدخل مصالح الحماية المدنية، في محاولة لإنقاذهم.
خنشلة – الصريح
كمال يعقوب