عبر المواطنون الذين يقطنون بمحاذاة منطقة طنقة والزوار والمهتمون بالبيئة الذي يرتادون بحيرة طنقة ومحميتها الطبيعية، عن تذمرهم الشديد من انتشار القاذورات والنفايات في المساحات الغابية التي تزخر بها المنطقة.

  وكانت زيارة وزير التجارة سعيد جلاب شاهد عيان عن الوضع الكارثي لمحمية طنقة خلال زيارته التي تمت الأربعاء الماضي  في عين المكان عند لقائه مع المشاركين في الجامعة الصيفية للمنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك حيث كانت القمامة والنفايات منتشرة عبر أرجاء محمية طنقة العالمية مما تسبب في استياء كبير لدى الحضور والوفد المرافق للوزير، أين حمل البعض المسؤولية لزوار المحمية وأنهم السبب المباشر في انتشار العلب البلاستيكية والأطعمة في الساحات الخضراء،  إلى أن الملاحظ هو غياب حاويات  جمع القمامة وأن العدد  غير كافي في نقاط تجمع القمامة، كما أن مصالح بلدية القالة تتأخر في رفعها مما يجعلها عرضة للأبقار المنتشرة بكثافة التي تشوه البساط الأخضر للمحمية  التي صادقت الجزائر على معاهدة رمسار لحماية المناطق الرطبة. وحسب تصريح القائمين على  الحظيرة الوطنية للقالة التي تقع المحمية في نطاق تسييرها أن عملهم هو حماية المنطقة من الحرائق وكذلك انتهاك خيراتها الطبيعية وأن جمع القمامة والنفايات هي من اختصاص مصالح البلدية، سكان محمية طنقة العالمية طالبوا من مسؤولي الحظيرة الوطنية  توظيف عمال موسميين قصد السهر على مراقبة نظافة المكان وإلزام المواطن  بعدم الاعتداء على الثروة الغابية و النباتات النادرة و عدم  إشعال النار بطريقة فوضوية.

كما ناشدوا   كل المصالح المعنية  بمحمية طنقة  الاهتمام بهذا الموقع السياحي الساحر والذي أصبح يستهوي العديد من الزوار، خاصة  الأشقاء التوانسة الذين عبروا للصريح على مدى إعجابهم  بالمنطقة وأنها تحتاج فقط إلي اهتمام أكثر خاصة من جانب النظافة وأن هناك عائلات تأتي كل نهاية الأسبوع لاسيما لهذه المنطقة التي وصفوها بالجنة فوق الأرض، حسب وصفهم، هذا ما أكده أيضا السياح  الذي توافدوا إلى الجارة تونس، حيث كانت منطقة طنقة مكان جميل للاستراحة وتناول وجبة الغذاء بها، وتبقى طنقة المحمية عالميا إحدى أجمل المناطق الرطبة عبر العالم فقط تحتاج إلي عناية واهتمام أكثر من قبل مصالح بلدية القالة وكذلك كل المسؤولين بولاية الطارف.

ام دوادي الفهد