الأولياء يُحملون السلطات الولائية مسؤولية تدهور وضع المدارس
تضاعفت مخاوف الأولياء والأساتذة بشأن عدم جاهزية كامل المؤسسات التربوية بولاية خنشلة لاستقبال التلاميذ في ظروف جيدة، لا سيما مع شبح انتشار داء الكوليرا وعدم تسخير ما يكفي من وسائل لتجنب انتقال عدواه بين المتمدرسين عبر مختلف الأطوار التعليمية. وحمّل الأولياء السلطات الولائية مسؤولية الوضع داعين لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنّب “الكارثة”.
وفي هذا السياق أفاد الأولياء في تصريح لـ”الصريح” بأنهم سجلوا العديد من النقائص في مجال الصيانة مع نهاية الموسم الدراسي الفارط، تتعلق في مجملها باهتراء قنوات الصرف الصحي ودورات المياه وقنوات المياه الصالحة للشرب وحتى صهاريج المياه في بعض المؤسسات، حتى إن هناك قنوات لم تجدد منذ أكثر من 20 سنة بشكل ساهم في انتشار الجرذان. وأضاف هؤلاء أنهم رفعوا تقارير تحذر “من كل الأوبئة ذات العلاقة بهذه المشاكل على مدار 3 سنوات خلت وما زاد حرصنا وقلقنا هو عودة بعض الأمراض الخطيرة في المؤسسات على غرار القمل والبوحمرون و أخيرا المخاوف من انتشار الكوليرا”.وتطرق أولياء التلاميذ إلى ظاهرة مقززة ومخيفة تخص وضع مفارغ للنفايات أمام مداخل المؤسسات التربوية ظاهرة تنذر بانتشار أمراض الأوساخ وتعفن المحيط، فضلا عن تشويهها المنظر العام والأمر ليس مسؤولية التلميذ أو وليه وإنما مسؤولية السلطات المحلية التي سمحت بوضع الحاويات في تلك المواقع ومعها إدارة المؤسسات التي لم تحرك ساكنا لتغييرها.وأوضح أولياء التلاميذ أن ملف النظافة في المؤسسات التربوية يُرفع مع كل دخول مدرسي قبل ظهور داء الكوليرا غير أن هذا الأخير زاد من المخاوف واعتبر هؤلاء أنه من غير المقبول ومن غير المعقول أن تنعدم النظافة في المدارس.ووقف أولياء التلاميذ من خلال زيارات معاينة على العديد من النقائص في مجال النظافة داخل المدارس على غرار قلة وسائل التنظيف ومواد التنظيف حتى إن الأساتذة والتلاميذ يضطرون أحيانا إلى اقتنائها والتنظيف بأنفسهم.و كانت لجنة التربية للمجلس الشعبي الولائي قد أثارت في وقت سابق جملة من النقائص التي رافقت الدخول المدرسي هذا الموسم و على رأسها الإطعام المدرسي و أشارت في هذا الإطار إلى مسألة غش بعض الممونين فيما يخص السلع و المواد المكونة للوجبات الغذائية الموجهة للتلاميذ حيث يقوم الممون بتوزيع مواد غذائية ذات نوعية رديئة مقابل سعر سلعة جيدة تم تحديدها من قبل، كما تمت الإشارة أيضا إلى بعض المؤسسات التي لا تستوفي فيها المطاعم على الشروط الصحية اللازمة ومن أجل حل هذا الإشكال دعت اللجنة إلى اقتراح خلق لجنة ولائية مكونة من مديريتي التربية والصحة و كذا لجنة التربية التي تتكفل بالمتابعة اليومية للمطاعم المدرسية ومراقبة نوعية الوجبات المقدمة للتلميذ. كما عرضت لجنة التربية في تقريرها مشاكل أخرى تخص كل من النقل المدرسي والتأمين والسكن الوظيفي الذي طالبت في إطاره بإحصاء شامل لكل السكنات التابعة للقطاع مع إحصاء شاغليها، و تمت الإشارة في إطار أشغال الدورة أيضا إلى عدم جاهزية عدد من المؤسسات التربوية لاستقبال التلاميذ.
خنشلة -الصريح
كمال يعقوب