فصل مجلس قضاء قالمة نهار أول أمس في منطوقه بالحكم في قضيه أكبر عملية نصب تشهدها الولاية ، و التي راح ضحيتها أكثرمن 130 شخصا، ويتعلق الأمر بوكيل رونو الجزائر بولاية عنابة المدعو “ل.خ” البالغ من العمر 64 ومسير نقطه بيع في قالمة المدعو “ب.د” البالغ من العمر39 سنة.

وذلك من قبل رئيس جلسة الجنح بمحكمة قالمة ، أين تمت إحالة المتهم الأول “ب.د” بجنحة النصب والاحتيال وخيانة الأمانة وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بموجب المواد 372 ف1 و378 من قانون العقوبات وإعادة تكييف الوقائع بالنسبة للمتهم الثاني *ل.خ* إلى جنحة التحريض على جنح النصب والإحتيال وخيانة الأمانة وعقابا لهما حكم على كل واحد منهما بعقوبة 7 سنوات حبسا نافذا و400 ألف دج غرامة نافذة، فيما تم تعويض الضحايا بالمبالغ مليون و2 مليون دج لكل ضحية فيما تم حفظ حق بعض الضحايا في التعويضات كانوا أغلبهم من الوسطاء الذين سلموا للمتهم الأول”ب.د” مبالغ ضخمة ،تتراوح ما بين 1 إلى 3 مليار سنتيم او تزيد ،هذه القضية التي أسالت الكثير من الحبر نظرا للعدد الكبير للضحايا و كذا المبلغ الضخم الذي تم فيه النصب عليهم و الذي يقدر بأزيد من 40 مليار سنتيم حيث عرضت أمام محكمة الجنح للمرة الثالثة على التوالي بعد أن عرفت الجلسة الأولى و الثانية التأجيل بطلب من دفاع الضحايا الذي أصر على ضرورة حضور الممثل الرسمي لشركة”رونو” وكذا ممثل الضرائب و ممثل السجل التجاري وقد استمرت الجلسة الاولى الى غاية منتصف الليل بعد سماع جميع الضحايا والمقدر عددهم بـ 168 ضحية إلى جانب الشهود لترفع الجلسة و تتواصل في يومها الثاني من يوم الخميس الماضي والذي خصص للنيابة و دفاع المتهمين ودفاع الضحايا ، اين واصل الدفاع مرافعته ، حيث استغرقت المرافعات ساعات عديدة و التي انتهت بالتماس ،تاييد الحكم الاول 07 سنوات حبسا نافذا في حق المتهمين. وتعود وقائع هذه القضية إلى تاريخ 19/03/2018 أين تقدم المدعو * ب- د* البالغ من العمر 39 سنة كان يعمل كمسير نقطة بيع سيارات علامة *رونو* تابعة لشركة الحاج خليفة بعنابة لصاحبها *ل- خ* أمام مصالح أمن ولاية قالمة من اجل التبليغ عن تورطه في قضية نصب و خيانة أمانة بحكم عمله والتي استهدف من خلالها مبالغ مالية معتبرة ، و في نفس الوقت تقدم أمام ذات المصالح عدد كبير من المواطنين من أجل رفع شكوى لتعرضهم للنصب والخيانة من طرف المدعو “ب.د” و الذي اعترف بدوره بنصبه على حوالي 50 شخصا و ذلك من خلال إيهامهم ببيعهم سيارات من علامة “رونو ستاب واي” أو “رونو”سامبول” بالرغم من استلامه المبالغ المالية إلا أنهم لم يستلموا سياراتهم مضيفا انه أصبح عاجزا على توفير تلك السيارات كونه لا يحوز على المبالغ المالية التي استلمها من المواطنين مضيفا أنه يعمل بذات الشركة منذ 2007 كمسير لفرع ولاية قالمة حيث كانت عمليات البيع التي يقوم بها إما عن طريق القرض أو عن طريق الدفع نقدا وأن السيارات حينها كانت متوفرة و في سنة 2011 اكتشف أنه مدان ب 680 مليون سنتيم حيث كان يقبل في تلك الفترة استلام مبالغ مالية بقيمة السيارة من الزبائن و يقوم بمواصلة الاجراءات مع شركة “رونو الحاج خليفة” قصد طلب سياراتهم غير أن بعض الزبائن لم يتحصلوا على سياراتهم في حين أن الأموال التي استلمها منهم لم تكن متوفرة الشيء الذي جعله مجبرا على توفير السيارات للزبائن دون أن تكون لديه الأموال في الوقت الذي يقوم فيه باستلام الأموال من زبائن آخرين و التي يقوم في استغلالها في شراء السيارات من زبائن آخرين سبق له و أن باعهم إياها و بمبلغ يفوق المبلغ الذي باعهم إياها في الأول و ذلك بمنحهم فوائد تقدر ما بين 30 و 50 مليون على كل سيارة على عاتقه وهذا من أجل إسكات الزبائن الآخرين و هكذا سارت الأمور إلى غاية أن وجد نفسه مدانا بمبالغ مالية خيالية عجز عن تسديدها حيث اصبح يتحايل على زبائنه من أجل كسب اكبر كمية من السيولة لتغطية طلبات زبائن آخرين هم في الانتظار، مضيفا في تصريحاته أن صاحب الشركة الحاج خليفة الكائن مقرها بولاية عنابة كان يستلم طلبات الزبائن التي يقدمها له بطريقة عادية و كان يحصل على فوائد من بيعه للمركبات بالإضافة إلى محاولته للاستفادة شخصيا من المبالغ الاضافية من الزبائن حيث كان يطلب منهم 20 مليون سنتيم لقاء توفير سيارة في أسرع وقت قصد تغطية العجز الذي وقع فيه إلا أنه رغم ذلك لم يتمكن.
مؤكدا في الأخير أن شركة رونو الحاج خليفة استفادت من مبالغ ضخمة من وراء هذه العمليات التي كان يقوم بها، ولدى سماع صاحب شركة «رونو» بعنابة المدعو”ل .خ ” البالغ من العمر 64 سنة أكد في تصريحاته أنه صاحب المؤسسة الشخص الوحيد و ذات مسؤولية محدودة الحاج خليفة الخاصة بتجارة والتجزئة للسيارات الجديدة ويمارس نشاطه بطريقة قانونية كما صرح أنه يمتلك عقد ا مع شركة “رونو” تسمح له بتوزيع علامتها مضيفا أنه سنة 2012 قام بكراء محل بمدينة قالمة من أجل ممارسة نشاط بيع المركبات من علامة «رونو و داسيا» حيث عمل معه المدعو “د.ب” من سنة 2012 إلى غاية 2013 أين انتهى عقد كراء المحل الذي لم يقم بتجديده و لم تعد له أي علاقة مع تلك الوكالة حيث قام بتحويل مسيرها ديدين إلى العمل معه في الوكالة الرئيسية بعنابة حيث انه لم يلاحظ عليه وقتها أي ممارسات مشبوهة إلى غاية أن سمع من مصالح الأمن الوطني بما فعله مع الزبائن نافيا في ذات السياق أن يكون قد قام في وقت سابق بتحرير و كالة للمدعو ديدين يقوم من خلالها بتمثيل المؤسسة التي يسيرها هو شخصيا و أن النسخة من الوكالة التي استظهرها “ب.د” ليس هو من أمضاها و انه لا علم له بالنشاط الذي كان يمارسه المدعو “ب.د”وبخصوص الختم المخصص بالمؤسسة فقد أكد بشأنه أن جميع عمال المؤسسة يستعملونه لوضعه على الوثائق دون الوثائق التي تخص المعاملات المالية ذلك أن كل التعاملات تتم عن طريق البنك و لا يسمح بالتعامل نقدا محملا بذلك المدعو”ب.د”كامل المسؤوليات عن عمليات النصب الذي تعرض لها الزبائن و أن السجل التجاري الذي وجد بحوزة * ب .د * الخاص بالمؤسسة الثانوية هو من قام باستخراجه بعد أن قام بإحضار الوثائق اللازمة ولم يعلمه به بعد أن قاموا بتوقيف النشاط ولم يقم بشطبه على مستوى مصالح السجل التجاري كما أكد عدم علمه بقيام المدعو ديدين بالنصب على زبائنه كما أنه لم يستلم منه أي مبلغ مالي سواء نقدا أو حساب بنكي أو بريدي كفوائد عن معاملاته و بيعه للمركبات وأن جميع معاملته مع الزبائن الذين نصب عليهم تمت خارج الوكالة الرئيسية محملا اياه كامل المسؤوليات..والجدير بالذكر أن أطوار المحاكمة استمرت على مدار يومين كاملين أين تم في اليوم الأول استجواب المتهمين والضحايا وسماع الشهود والأطراف المدنية والتحقيق معهم إلى غاية العاشرة ليلا بتاريخ 25 جويلية الجاري أين تم استئناف المحاكمة في اليوم الموالي بالاستماع إلى مرافعات وطلبات الضحايا ثم التماسات النيابة وكذا مرافعات دفاع المتهمين إلى غاية الثامنة ليلا ليتأجل النطق بالحكم في جلسة أمس الاثنين بعد التماسات النيابة التي التمست بعد مرافعة طويلة عرجت فيها على إدانة تصرفات المتهمين وتسبب مثل هذه الأفعال في الإضرار بالإقتصاد الوطني أين تعرضت بالمناقشة مطولا على تصرفات بعض الضحايا من الوسطاء الذين تعاملوا مع المتهم 1» ب– ديدين» وسلموه مبالغ خياليه وضخمة وتسببت مضاربتهم في التهاب أسعار السيارات في السوق السوداء لتحقيق ارباح سهلة وسريعة وضخمة وفي نفس الوقت مخالفة للتشريع اين اعطت النيابه درسا في الوطنية للحضور وختمت مرافعتها بالتماس 10 سنوات حبسا نافذا و400 ألف دج غرامة نافذة مع تطبيق أحكام المادة 14 من ذات القانون والمتعلقة بحضر المحكوم عليهم من ممارسة بعض الحقوق الوطنية المنصوص عليها في المادة 9 مكرر.

قالمة – الصريح
ابو الهيثم.ع