باشر الدرك الوطني بأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة الحجار التحقيق مع مدير المصالح التقنية لبلدية سيدي عمار في صفقة ما عرف بتصليح السيارات والتي تسلم فيها المدعو”ن.ع” أمر بالأشغال في تاريخين مختلفين في نفس العام.

كما تعرف حظيرة البلدية تلاعبا كبيرا ويتعرض العتاد فيها للنهب مع وجود طريقة تسيير عشوائية، فالعتاد يغادر الحظيرة دون وصل تصليح ويعود دون وصل نهاية تصليح ولا حتى قطع الغيار التي يتم استبدالها وهو حالة سيارة من نوع “كورولا” تحمل رقم 23 – 108 – 08735 تمت معاينتها من طرف الخبير وحددت على أنها في حالة عطب وحين البحث في مصاريف البلدية حول العتاد تبين أن هذه السيارة نفسها أنفقت عليها أموالا مبهمة، إصلاح باب بقيمة 45.000,00 دج وتركيب قفل للباب بقيمة 15.000,00 دج، بالنظر إلى المصاريف التي أنفقت على السيارة المذكورة والتي أدرجت ضمن قائمة مبيعات البلدية في المزاد العلني في حالة عطب فإن العطب عادة ما يكون ميكانيكيا وإن لم يكن كذلك فلماذا لم تستغل لصالح البلدية عوض بيعها بثمن زهيد مقدر بـ 450.000,00 دج فالملاحظ وكأن السيارة قد أعدت للبيع.

ناهيك عن قيمة الوقود الذي وصل ذروة لا يتقبلها العقل البشري حتى وإن كان العتاد العاطل وفي حالة عطب يستهلك الوقود هو كذلك فإن القيمة لا تصل إلى هذا الحد.

والغريب أن العتاد تؤكد كل الوثائق أنه موجود لدى المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية للإصلاح غير أن هذا لم يمنع من وجوده عند حرفي ميكانيكي في نفس الوقت والأدهى أن هذا الحرفي الميكانيكي تقاضى مستحقات مالية عن عتاد لم يتم تصليحه بعد غير أن التسوية الإدارية والمالية قد تمت نهائيا، وهو ما أدى إلى تحرك رئيس مصلحة الوسائل العامة والصيانة ليعترف بالوضع القائم، ويؤكد أن مصلحة المالية سلمت قسيمة طلب لفائدة المتعامل (ن.ع) مقابل قيامه بعملية تصليح ميكانيك عتاد البلدية بمبلغ يفوق أربعة ملايين دج، كما أن الفاتورة الخاصة بهذه العملية لم تمر جراء إتمام الخدمة بصفتنا المسؤول المباشر للوسائل العامة والصيانة وعليه نطلب منكم تأجيل عملية تسديد الفاتورة الخاصة به في حالة وصولها إلى المصلحة المالية وذلك

لعدم وجود تأشيرة رئيس مصلحة الوسائل العامة والصيانة.

في كل مرة تقوم البلدية بإصدار قسيمات طلب خاصة بعمليات التصليح الميكانيكي للعتاد في نهاية السنة أو بداية سنة جديدة مما يضعنا في حيرة من أمرنا فنحن مطالبين بتسوية الفاتورات شكليا بإتمام الخدمة قبل انتهاء السنة المالية من جهة نصطدم بعدم انتهاء المتعامل من عمليات التصليح في وقتها من جهة أخرى.

إلى جانب التزام المتعامل بتعهد كتابي بتاريخ 2016/12/19 بضرورة إتمام عملية التصليح للعتاد المذكور في التعهد لكنه لم يلتزم بهذا التعهد طيلة سنة كاملة بل قام المدير ورئيس الحظيرة بتسليمه عتاد آخر للتصليح وغض النظر عن الالتزام المبرم بين المتعامل والإدارة (مسؤولية مشتركة فيما بينهما).

و تواجد شاحنة IVECO رقم التسجيل (23 – 205 – 05394) منذ سنة 2012 عند المتعامل لكنها لم تصلح إلى يومنا هذا رغم أننا تقدمنا بطلب إلى السيد رئيس البلدية في سنة 2015 بفتح تحقيق حول هذا الأمر لكنه تجاهل الأمر.

والأغرب أن المصالح المعنية سبق لها أن حققت في عملية البيع بالمزاد العلني لعتاد الحظيرة بعد الجرد لسلع غير صالحة للاستعمال ومتراكمة في المخزن والتي دونت في اجتماع يحمل رقم 2018/02 بحضور مجموعة من المنتخبين وممثلين عن الإدارة والذي أشهر من قبل محافظ البيع بالمزايدة والتقييمات غير أن ذلك لم يمنعه من فتح استشارة في ورشة ميكانيك قصد التصليح بقيمة 2.917.900,00 دج، وكان موضوع الاستشارة مطالة ودهن السيارات والشاحنات، ووفق الوثيقة التي تحوزها الصريح فإن المستفيد (ش. ع) ووفق للعقد رقم 2018/25 بتاريخ 2018/09/24 تسلم أمر بداية الخدمة كما صرفت مستحقاته بموجب حوالة دفع، نملك نسخة منها، بموجب فاتورة تحمل رقم 01 بتاريخ 2018/10/08 وكان لصاحبها مبلغ من المال صرف في حسابه التابع للقرض الشعبي الجزائري بمقدار 2.917.900,00 دج غير خاضع للضريبة.

موساوي محمد لمين