عرفت في الآونة الأخيرة  ظاهرة تهريب مادة الوقود تزايدا رهيبا مما تسبب في  تسجيل نقص فادح بهذه المادة من المحطات الموجودة بإقليم ولاية الطارف.

الصريح في لقاء مع رئيس مفتشية الأقسام الجمارك للطارف  صرح أن مصالحه قامت ببعض الإجراءات القانونية الردعية للحد من ظاهرة التهريب كما أن اللجنة الولائية لمكافحة التهريب بالولاية برئاسة والي الطارف والتي تتكون من المصالح الأمنية وبعض القطاعات الأخرى قد منعت دخول 2331 مركبة  حاملة للرقم التونسي من الدخول إلى التراب الوطني،  بسبب استعمالها في عملية تهريب الوقود عبر المعبرين البريين أم الطبول والعيون وهذا يعتبر تهريب مقنن وذلك لعدم وجود سند قانوني يمنع السيارة بالتزود بالوقود المهرب عبر الحدود، وحسب ذات المصدر فإن السيارات التي منعت من الدخول إلى التراب الوطني استعملت في تهريب مادة الوقود باستعمال الخزانات لهذه المركبات ودخولها يوميا وتتصف بأنها مركبات قديمة جدا ومهترئة وأغلبها من علامات التجارية “أودي “و”المرسيدس”المعروفة بسعة خزاناتها الكبيرة وقدمها الذي يؤثر على السلامة المرورية والبيئة.

كما سجلت حالات احتراق بعض المركبات المستعملة في تهريب مادة الوقود خاصة مادة البنزين السريعة الاحتراق  وأن هذه الظاهرة تسببت منذ بدايتها في ضرب الاقتصاد الوطني وكذا ندرة هذه المادة على مستوى محطات الوقود الموجودة عبر إقليم ولاية الطارف، ويعتبر الفارق في السعر بين المتعامل به في التراب الجزائري ومع ما هو متعامل به في التراب التونسي والذي يصل تقريبا إلى 5 أضعاف ومن بين مماراسات بعض المهربين هو تغيير خزانات الوقود وذلك بتوسعة سعتها إلى أضعاف حجمها أو استعمال خزان إضافي وقد تم في هذا الإطار حجز ما يقارب 100سيارة، ومن بين الإجراءات التي اتخذتها مصالح الجمارك على مستوى المعبرين أم الطبول والعيون تحين قائمة المركبات التونسية المستعملة في عملية الوقود في كل مرة تماشيا مع سلوكات المهربين الذين يستبدلون هذه المركبات بمركبات أخري غير معنية بإجراءات المنع من الدخول إلى أرض الوطن وإخضاع بعض المركبات المستعملة للخبرة التقنية فما يخص سعة الخزان في بعض الأحيان بالإضافة إلى تشديد المراقبة الجمركية على هذه المركبات عند الدخول والخروج، رغم كل هذه التدابير وعمليات الردع إلا أن ظاهرة تهريب مادة الوقود لايمكن القضاء عليها نهائيا باعتبار الفارق الكبير في سعر هذه المادة بين الإقليمين التونسي والجزائري لكن تبقى مجهودات مصالح الجمارك متواصلة من أجل حماية الاقتصاد الوطني.

ام دوادي الفهد