والي خنشلة ينتفض على “تجاوزات” الشركة الكورية
بكوش حمو:”الدولة لن تتسامح مع انتهاكات حقوق العمال الجزائرين”
و انتفض والي خنشلة الذي حرص على القيام بزيارة رسمية لورشات المحطة العملاقة لتوليد الكهرباء، مساء أمس الأول،على هامش الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ75 لمجازر 8 ماي 1945 ،مشددا أن “السلطات لن تسمح بانتهاك قانون العمل و لن تتساهل مع أي ممارسات مشبوهة سواء من قبل الإدارة إو من طرف العمال”.و تابع المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي المحلي أن”هذا اليوم يتزامن مع ذكرى  8 ماي 1945 وهي من أهم محطات تاريخ نضال الجزائريين التي راح ضحيتها 45 ألف  شهيد على يد الاستعمار في مدن عديدة من البلاد  لاسيما سطيف قالمة وخراطة”.واغتنم الفرصة للترحم على أرواح هؤلاء الشهداء الذين “سقطوا في سبيل حرية  بلدنا العزيز الذي ننعم اليوم بالحياة فيه في كنف دولة القانون”.و بعد أن استمع لشكاوى العمال و ردود الإدارة أشرف الوالي على عقد “جلسة صلح” بين الطرفين في إطار تهدئة الغليان الذي ميز على مدار الأيام الماضية ورشات الشركة الكورية.و استغل العمال الغاضبون مناسبة زيارة الوالي للمطالبة “بفتح تحقيق حول هذا النزاع الاجتماعي الذي يضرب بالتشريع الجزائري عرض الحائط ويمس بحقوق عماله، على اعتبار أن إدارة الشركة الأجنبية تستغله (التشريع) بطريقة غير قانونية من حيث توقيع عقود مزورة و دفعها لرواتب لا تحترم الحقوق الدستورية للعمال كحقهم في الراحة والعمل في إطار حجم ساعي يومي وأسبوعي محدد”.و تفاعل الوالي بشكل إيجابي حيث استفسر مسؤولي الشركة حول التفاصيل ووقف بنفسه على “ممارسات غير قانونية على غرار توقيع المحاضر و العقود دون حضور العمال” حيث طالب “بالكف عن ارتكاب هذه الهفوات و الإلتزام حرفيا بروح قانون العمل و الدستور”.و قد وعدت إدارة الشركة بالإستجابة لتعليمات الوالي و احتواء النزاع العمالي. و كان العشرات من العمال الجزائريين الذين يشتغلون بشركة “جي آس دايليم” الكورية المشرفة على أشغال محطة توليد الكهرباء ببلدية الرميلة في خنشلة “تقريرا أسودا” إلى السلطات المحلية و المركزية اتهمو فيه الشركة الأجنبية ” بممارسة أشكال مختلفة من الاستعباد للعمال الجزائريين في ظل غياب الرقابة القانونية”.و تحدث العمال عن “محاولات بالجملة للطرد التعسفي و تزوير عقود العمل و اقتطاعات عشوائية من المنح و الرواتب”. و ذكر التقرير الذي تحوز “الصريح” على نسخة منه أنه “بخصوص قضية العمال المهنيين فإن عمال الشركة الكورية يعتبرون الطريقة التي حاولت من خلالها الشركة إنهاء عقود العمال المهنيين اتسمت بكثير من الاستخفاف والدوس على القوانين والأعراف، حيث اعتادت الشركة وبشكل متكرر استخدام العمال دون تجديد لعقودهم كما أن العقود نفسها لا تحترم المعايير القانونية لا شكلا ولا مضمونا”.