الصيد الجــــائـــــر يقضي على طيـــــــور نادرة

عرفت السنوات الأخيرة وخاصة تسعينيات القرن الماضي، انتشارا رهيبا لظاهرة الصيد الجائر التي غزت المناطق الجبلة وتسببت في نزيف حاد لطيور نادرة، على غرار ما يعرف بالمنطقة البومزيّن والحجل، الأمر الذي جعل المتتبعين يدقون ناقس الخطر ويطالبون بضرورة تطبيق القوانين التي تحضر الصيد الجائر، خاصة وأن الطيور التي أصبحت نادرة اليوم قبل أن كانت تغزو المناطق الغابية والجبلية بقالمة، يؤثر فقدانها على البيئة والطبيعة بشكل خطير، حيث لابد من مبادرات من طرف الجمعيات التي تُعنى بالبيئة والمصالح المختصة تشمل أساسا إعادة زرع تلك الطيور النادرة وتوزيعها مجددا بالمناطق الغابية بالولاية مع تتبع تطورها وتكاثرها من أجل العودة بالطبيعة إلى حالتها التي كانت عليها قبل سنوات، إذ أن الملاحظ لمناطق قالمة الغابية يجد الفرق شاسع بين ما كان يراه من أنواع طيور نادرة تغزو الغابات خاصة خلال فصل الربيع، وبين اليوم الذي أصبحت فيه المناطق الغابية شبه خالية من أصوات الطيور التي أد الصيد الجائر والحرائق إلى انقراض أصناف عديدة منها.

شهدت أول أمس مبادرة حسنة، حيث قامت مصالح الغابات بالتنسيق مع مركز الصيد البحري بزرالدة  وفدرالية الصيادين بقالمة، بنشر وإطلاق ما يزيد عن 500 طائر صغير من الحجل المحلي في الوسط الطبيعي بالمنطقتين المذكورتين، حيث من المنتظر أن تتواصل عمليات متابعة هذه المبادرة في الميدان، خلال فصل الربيع للتأكد من مدى تأقلم تلك الطيور مع الوسط الطبيعي بالمنطقة وكذا مدى تكاثرها، حيث كانت هذه المبادرة ضمن مبادرات وطنية بولايات مختلفة بينها قالمة التي يعتبر وسطها الطبيعي ملائما لتكاثر عديد الأصناف النادرة نظرا لطبيعتها المميزة .فمثل هكذا مبادرات من شأنها مواجهة مخاطر الصيد الجائر الذي قضى على أكثر من نصف أصناف الطيور النادرة وأوقف دورة تكاثرها وانتشارها …

نبيل.ب