وصل التلاعب بالأملاك العمومية إلى أقصى مداه في بلدية بوثلجة ولاية الطارف فقاعة السينما الوحيدة التي كان يفترض أن تسخر لخدمة الفكر والثقافة ومواجهة الفراغ الذي يقهر شباب البلدية حولها الأميار المتعاقبون من مرفق عمومي يقدم خدمة ثقافية إلى قاعة أفراح يتم تأجيرها لتتحول إلى ركح للرقص الغناء.
قبل أن يجتهد القائمون على هذه البلدية ويحولونها إلى إسطبل لتربية الأغنام بطريقة مازال سكان بوثلجة يتساءلون عن مطابقتها القوانين ويفضل بعضهم بأن يصفها بالفضيحة وتبقى آمال المواطنين كبيرة في التفاتة السلطات الولائية بالتدخل العاجل وإعادة النظر في وضعية هذا المرفق العمومي وهم يستفسرون كيف استطاعت السلطات المحلية تحويل هذه القاعة التي كانت مساحة ثقافية فكرية عرضت فيها أفلام عديدة في فترة الثمانيات منها أفلام الثورة التحريرية والتي لازال العديد من شباب المنطقة يتذكرها ويتحدث عنها وبعدها احتضنت أفراح العديد من الشباب خاصة ذوى الدخل الضعيف وكانت مكسب لجميع السكان وبطريقة غير قانونية تم منحها إلى أحد الأشخاص ليحولها إلى إسطبل لتربية الكباش.
استرجاع قاعة السينما أصبح مطلبا شعبيا لابد للسلطات الولائية التدخل لوقف مثل هذا العبث بالمرافق العمومية وجعلها في خدمة المصلحة العامة وسكان بلدية بوثلجة يوجهون نداء استغاثة إلى والي الولاية محمـد بلكاتب عبر يومية الصريح من أجل التدخل والقيام بزيارة ميدانية لهذا المرفق العمومي الذي له مكانة خاصة عند سكان بوثلجة واتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب الآجال.
الطارف – الصريح
ام دواي الفهد