سونلغاز تلغي حملة قطع الكهرباء على العائلات في رمضـان
الشركة تشرع في جدولة ديون الزبائن و لا قطع إلا في حالة سرقة الكهرباء
قرّرت شركة توزيع الكهرباء والغاز بولاية خنشلة إلغاء عمليات قطع الكهرباء على زبائنها بسبب الديون في أعقاب سلسلة الاحتجاجات التي انزلقت إلى حد الاعتداء على أعوان سونلغاز من قبل غاضبين على اجراءات القطع في عز رمضان.و علمت “الصريح” أن السلطات الولائية تدخلت لاحتواء حالة الاحتقان و تقرر تأجيل كل عمليات قطع التيار المبرمجة إلى ما بعد رمضان لأسباب إنسانية و أخرى تتعلق بإتاحة الفرصة للتفاوض حول جدولة الديون.
و أفاد مصدر مسؤول من الشركة أنه ” سيتم جدولة ديون كل زبون حسب القدرة المالية التي سيتمكن من خلالها تسديد مستحقاته المالية بدلا من قطع التيار الكهربائي”.و شدد نفس المصدر أن “قطع التموين لن يتم إلا في الحالات التي يثبت فيها الزبون أنه يتعمّد سرقة الكهرباء”.و تابع المتحدث أنه”بناءا على البرنامج الذي سطرته شركة توزيع الكهرباء والغاز لاسترجاع ديونها التي تجاوزت 100 مليار سنتيم قررت إدارة الشركة استدعاء كل زبائنها الذين لديهم ديون لم يتم تسديدها بعد من أجل إعادة جدولة الديون حسب القدرة المالية لكل زبون”.
وفي هذا السياق أكد المصدر في تصريح لـ”الصريح” أن الشركة ستقوم بتحسيس الزبائن المعنيين حول أهمية تسوية وضعياتهم، أين سيتم استدعائهم إلى الوكالات التجارية لسونلغاز، حيث سيقوم كل زبون بوضع برنامج زمني يتوافق وقدرته المالية لاستكمال كافة ديونه خلال تلك الفترة”.كما أكد ذات المسؤول أن “الشركة تلتزم بعدم اللجوء إلى قطع الكهرباء تجاه الممتنعين عن الدفع الذين تترك لهم فرصة الجدولة بعد التوصل إلى اتفاق”.وبحسب شركة سونلغاز بخنشلة فان المستحقات غير المسددة و التي ترتفع بشكل مطرد   تسببت في  “مشاكل مالية”  لخزينة الشركة  مؤكدة  أن هذه الوضعية تؤثر سلبا على نشاط  الشركة وتعيق مختلف مشاريع تطوير الشبكة الكهربائية و الغازية و هي مشاريع  ضرورية لضمان استمرار النشاط و تقديم  خدمات نوعية  للزبائن. وتتواجد الحصة الأكبر من هذه المستحقات لدى الزبائن الخواص ب 46 بالمائة من حجم التحصيل المرتقب جمعه بينما يصل لدى الإدارات و الشركات العمومية و المتعاملين الاقتصاديين إلى 54 بالمائة من إجمالي المستحقات غير المحصلة .و قد خلفت حملة قطع الكهرباء الذي باشرتها سونلغاز مع حلول شهر رمضان موجة تذمر زبائن سونلغاز الذين اعتبروا أن الشركة تعمدت اختيار هذا التوقيت الخاطئ فقط من أجل معاقبة الزبائن المتخلفين عن التسديد والضغط على المواطنين الذين لا يمكنهم الاستغناء عن التيار الكهربائي خلال رمضان وفترة الحر التي بدأت هذه الأيام .وأشار الزبائن أن المستحقات التي تدين بها سونلغاز لديهم تعد لا شيء أمام الفواتير بالملايير التي لا تدفعها الشركات الخاصة والمصانع.و قد تسببت الحملة في اندلاع حركة احتجاجية عارمة في بابار و وصلت إلى حد منع أعوان سونلغاز من قطع الكهرباء و الاعتداء عليهم.و كان سكان بابار قد جمعوا في وقت سابق كل فواتير الكهرباء في علب كرتون و أعادوها إلى مؤسسة سونلغاز بششار رافضين تسديدها قبل مراجعتها.