سحب الراتب يتطلب أكثـر من 4 ساعات انتظار في ساعات الذروة
تشهد مراكز البريد بولاية خنشلة خلال الفترة الأخيرة، حالة من الفوضى و الازدحام لاسيما على مستوى وسط المدينة و الدوائر الكبرى، حيث يضطر المواطنون إلى الانتظار لأزيد من أربع ساعات. و تأزمت الوضعية أكثر بسبب تأخر إصلاح أعطاب الموزعات الآلية للنقود حيث يتواجد معظمها خارج الخدمة، في الوقت الذي لم يتم فيه برمجة الموزعات الآلية لتشغيل البطاقة الذهبية.
وتعرف مراكز البريد وسط مدينة خنشلة تشكل طوابير يومية، حيث يتجمع المئات من المواطنين في المواعيد العادية، فيما يصل عددهم إلى الآلاف خلال فترات استلام الأجور، و يضطر جل من يقصدون هذه المرافق لتسوية معاملاتهم اليومية، إلى الإنتظار لأزيد من أربع ساعات، وهو الأمر الذي دفع بالمواطنين إلى المطالبة بإنجاز نقاط أخرى للقضاء على الضغط، فيما تم تسجيل مناوشات واعتداءات على الموظفين. و على صعيد متصل أبدى زبائن بريد الجزائر بخنشلة تذمرهم لحالة الموزعات الآلية للأوراق النقدية التي غالبا ما تكون خارج الخدمة لأسباب مجهولة. و ذكر الزبائن في شكواهم للسلطات المختصة أنه” كثيرا ما تبرر مؤسسة بريد الجزائر عدم استخدام مشتركي الحسابات البريدية البطاقة المغناطيسية بغياب ثقافة استخدام هذه الأخيرة أو غياب الوعي، محملة في مرات عديدة الإكتظاظ الحاصل أمام شبابيك البريد بعدم اللجوء إلى الموزعات الآلية لتخفيف الضغط، خاصة في أيام الذروة التي تتميز بتوافد حشود غفيرة من المشتركين على غرار موظفي أسلاك الشرطة والمعلمين والشؤون الدينية وآخرون لكن الواقع الميداني يؤكد أن الزبون يكابد معاناة كبيرة بشكل شبه يومي بسبب الأعطاب التقنية المتكررة خاصة خلال أيام العطل”. وناشد السكان “تدخل المديرية الولائية للقطاع من خلال لجان مراقبة تقنية لمعاينة وإصلاح الأعطاب وترسيخ ثقافة الاتصال مع الزبائن في حال حدوث أي خلل تقني يصيب الشبكة لتفادي انعكاسات عنيفة من قبل الزبائن خاصة أن بعضهم قد يكون في حاجة استعجالية لسحب أموالهم”. كما ذكر إطار بمؤسسة البريد، بأن عدم تمكن بعض المواطنين من استخدام البطاقة الذهبية وتشغيلها، يعود إلى عدم تعديل الموزعات الآلية وفقا لهذا النظام الجديد، حيث بإمكان المعنيين تشغيل بطاقتهم داخل المركز فقط، في انتظار برمجة جميع الموزعات الآلية ليستفيد المواطن من خدمات هذه البطاقة، التي تمكنه من سحب مبلغ مالي يصل إلى 50 ألف دينار، مؤكدا بأن هذا الأمر قد أزم الوضع أكثر، بعد أن كانت الموزعات القديمة تخفف الضغط على الشبابيك.و ارتفع العدد الإجمالي للموزعات الآلية للأوراق النقدية إلى 16 موزعا في انتظار  وضع 10 موزعات أخرى قبل نهاية السنة، وتعميمها على مختلف المكاتب البريدية مع مراعاة الكثافة السكانية الكبيرة لبعض البلديات، التي قد تتطلب أكثر من موزع  للقضاء على الضغط المتزايد على المكاتب البريدية من جهة، و تيسير الخدمات من خلال عصرنة القطاع و تحسين الخدمة العمومية تطبيقا للتعليمات المركزية الصادرة في هذا الشأن.
خنشلة- الصريح
كمال يعقوب