تشهد مراكز البريد بولاية خنشلة هذه الأيام مشاكل بالجملة، فبالإضافة لحالة الشغور التي تعرفها العديد من المكاتب بسبب عطل الموظفين، يشتكي زبائن مؤسسة بريد الجزائر بأغلب بلديات الولاية من تأخر استلامهم لدفاتر شيكاتهم وتعطل الموزعات الآلية وكذا الندرة الموجودة في شيكات الطوارئ، وهو ما جعل الوضع مزريا مع اقتراب عيد الأضحى.
وتتواصل معاناة زبائن بريد الجزائر مع اقتراب عيد الأضحى حيث تعرف العديد من المكاتب حالة من الشغور بسبب ذهاب موظفي المؤسسة للعطلة مع عدم توفير بدلاء، وهو ما قلص عدد العمال في بعض المكاتب وخلق اكتظاظا كبيرا، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى. وفي جولة استطلاعية قامت بها “الصريح” وقفنا على حالة من الفوضى والاكتظاظ، ففي بعض المكاتب لا يتجاوز العمال الثلاثة ويقومون بمختلف العمليات من سحب وتحويل وطلب الرصيد وحتى دفع مختلف الفواتير. وقد أكد عدد من المسؤولين على مستوى هذه المكاتب أن أغلب العمال خرجوا في عطلة منذ بداية أوت، ما خلق حالة من الشغور أدت لهذه الفوضى، خاصة مع عدم وجود بدلاء يغطون حالة الشغور هذه.من جانب آخر، وبعيدا عن حالة الشغور هذه، فإن بعض الزبائن تعذر عليهم سحب أموالهم، بسبب تأخر مصالح البريد في إصدار دفاتر الصكوك البريدية التي لم تصل أصحابها. وقد أكد عدد من المتضررين من هذه الوضعية لـ “الصريح” بأن التأخر في إصدار دفاتر الصكوك البريدية عمق من معاناتهم ودفعهم إلى الاقتراض من أجل تغطية مصاريف عائلاتهم، بينما اضطر آخرون إلى فتح حسابات بنكية جديدة لتلقي أموالهم في المؤسسات المصرفية، والاستغناء نهائيا عن الحساب البريدي الجاري، بعدما أصبحت المكاتب البريدية عاجزة عن تقديم خدماتها للزبائن، في وقت يرجع مسؤولو المؤسسة سبب التأخر إلى الزبون نفسه، الذي لا يحدد حسبهم عنوانه الأصلي عند طلب الصك البريدي، حيث تتواجد الآلاف منها على مستوى المكاتب الأصلية تنتظر من يسحبها، كما يتحجج المسؤولون بالمؤسسة بضغط وتسجيل مستويات قياسية في طلبات صكوك البريد، ما يُعطل مصالح البريد في تسليم هذه الأخيرة. من جانب آخر وما زاد من تعقد الوضع هو عدم وجود بديل للزبائن من أجل سحب أموالهم، فأغلب المؤسسات البريدية جمدت العمل بالصك الاستعجالي بسبب عدم توفر المطبوعات الخاصة بهذا الصك. ففي أغلب مراكز البريد وجد الموظفون أنفسهم في مواجهة مع الزبائن، وهو ما وقفت عليه “الصريح” في عدد من مكاتب البريد بعاصمة الولاية حيث يطلب في عديد المرات من الزبائن القيام بنسخ الوثيقة وإعادتها إلى الموظف، بحجة عدم توفر الأوراق الكافية، في حين لجأت بعض المكاتب البريدية خصوصا الفرعية منها إلى إخبار الزبائن بأنه تم إنهاء العمل بالصكوك الاستعجالية من أجل تفادي المشاحنات مع المواطنين في حال إبلاغهم بعدم توفر الأوراق والمطبوعات، ليصل الأمر في بعض المكاتب إلى حد أن طلب من الزبائن استخراج المطبوعات من الموقع الرسمي لبريد الجزائر على شبكة الأنترنت بأنفسهم وجلبها إلى المكتب البريدي لإجراء العملية. 
خنشلة -الصريح
كمال يعقوب