أفاد تقرير لمديرية المصالح الفلاحية أن من بين أسباب عزوف فلاحي ولاية خنشلة عن استخدام التقنيات الحديثة للرش المحوري كلفتها المرتفعة رغم بدائل الدعم التي تقدمها السلطات العمومية في هذا المجال والتي قد تصل إلى 50 بالمائة لاقتناء عتاد وتجهيزات السقي. وتستعد المصالح الفلاحية لإطلاق عملية تحسيسية لتشجيع المزارعين على استعمال السقي التكميلي للرفع من مردودية الانتاج في شعب فلاحية مختلفة.
وأوضح رئيس مصلحة الانتاج والدعم التقني بمديرية المصالح الفلاحية أحمد حمزاوي أنّ استعمال السقي بتقنية الرش المحور بولاية خنشلة “جد محدود” كما أن هذه التقنية المتطورة ورغم مميزاتها وخصائصها إلا أن الفلاح بولاية خنشلة يلجأ إلى الطرق التقليدية في عملية السقي كطريقة غمر التربة بالمياه التي قد تؤثر سلبا على المحصول.وتطرق ذات المسؤول إلى عدد من مميزات السقي باستعمال تقنية الرش المحوري مثل كونها اقتصادية للمياه بالدرجة الأولى وغير مكلفة للطاقة الكهربائية فضلا عن أنها توفر للأرض وبالتحديد كميات الماء التي يحتاجها الزرع. كما أن التقنية لا تتطلب يدا عاملة كبيرة لاستخدامها بحكم سهولة نقلها من مكان لآخر.
وصرح حمزاوي أن أسباب عزوف الفلاح عن استعمال هذه التقنية قد يرجع إلى ثمنها المرتفع في السوق مؤكدا في هذا السياق أن الفلاح يمكن له أن يستفيد من دعم يصل إلى 50 بالمائة لاقتناء عتاد السقي بالرش المحوري وذلك عبر إيداع ملف لدى الأقسام الفلاحية الفرعية بالولاية الذي يدرس من طرف لجنة الفلاحة الولائية ومديرية المصلح الفلاحية للمصادقة عليه.
وأشار ذات المصدر إلى أن 27 فلاحا بالمنطقة الجنوبية لولاية خنشلة استفادوا مؤخرا من عتاد السقي المحوري وهو الدعم الذي خصصته الدولة في مجال السقي التكميلي, لافتا في هذا الإطار الى أن أحد الشباب المستفيدين استطاع وبجدارة أن يطور انتاجه في شعبة الأعلاف الخضراء على مساحة 60 هكتار بفضل هذه التقنية.و على صعيد متصل أشارت أرقام حصلت عليها “الصريح” من مصادر مطلعة بالمديرية أن القيمة المالية للإنتاج الفلاحي لولاية خنشلة قدرت في سنة 2017 بما لا يقل عن 30.119 مليار د.ج.
وأوضحت ذات المصادر بأن هذا الرقم يعكس مدى الحيوية التي يعرفها قطاع الفلاحة بفضل دعم الدولة وجهود سلطات الولاية في تنشيطه ليتبوأ مكانته الاقتصادية اللازمة.
ونتيجة لذلك فقد حققت هذه الولاية اكتفاء ذاتيا في انتاج مواد غذائية حيوية حيث تم خلال نفس الفترة جمع 15 مليون لتر من الحليب و إنتاج 106 آلاف قنطار من اللحوم الحمراء و113 ألف قنطار من اللحوم البيضاء وفقا لنفس المصادر.
خنشلة – الصريح
كمال يعقوب