أكد مواطنون بولاية خنشلة تسجيل حالات عديدة لتعفن أضاحي عيد الأضحى.وقال المواطنون أن لحوم الأغنام تعفنت وتغير لونها إلى الأخضر و الأزرق.و تم رصد أكبر عدد من فساد الأضاحي في عاصمة الولاية و بلديات المحمل، عين الطويلة، بابار، وكذا ششار وقايس، حيث تخلص منها مواطنون فيما سارع آخرون إلى التوجه نحو مصالح الاستعجالات الطبية بالمستشفيات خوفا من تعرضهم للإصابة بعدما تناول كميات من تلك اللحوم قبل تعفنها.
تفاجأت العديد من العائلات بولاية خنشلة بفساد وتعفن لحوم أضاحيها في ثاني أيام عيد الأضحى، حيث لوحظ تغيّر لون اللحم وسط انبعاث رائحة كريهة منه، وتم تداول صور وفيديوهات نشرتها بعض العائلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر كمية كبيرة من اللحوم تحول لونها إلى الأسود في حين أظهرت صور أخرى تحول لحم العيد إلى لونين أزرق وأخضر.
وقد تعددت الاتهامات بين مختلف الأطراف، فالعديد من المواطنون يؤكدون أنهم احترموا شروط التبريد، في حين وجه البعض أصابع الاتهام لمربي المواشي لاحتمال إضافتهم جرعات زائدة من المكملات الغذائية لعدد من رؤوس المواشي، ليبقى المواطن في حيرة حول المسؤول عن خسارته لأضحيته ويتساءل عن مدى صلاحية لحومها للأكل.
وعاد سيناريو العام الماضي بخصوص حادثة تعفن لحوم عيد الأضحى وظهور بقع زرقاء عليها، حيث طرحت العائلات المتضررة من ذلك، العديد من التساؤلات حول الأسباب التي أدت إلى تغير لون اللحوم وانتشار روائح كريهة منها. فالكثير من المواطنون أكدوا أنهم احترموا شروط الحفظ والتبريد، ورغم ذلك فقد اصطدموا بتغيّر لون لحم الأضحية، الأمر الذي جعلهم حائرين في سبب ذلك من جهة، وحول صلاحية هذه اللحوم للأكل من جهة أخرى، وما إذا كانت باقي قطع الأضحية غير المتضررة تصلح للاستهلاك، أم أنها تحمل خطر إصابتهم بأمراض. بالمقابل ربط العديد من الأطراف والأخصائيين تعفن لحوم الأضاحي في ظرف يومين فقط من ذبحها، بحادثة العام الماضي، متوقعين نفس النتائج التي خلصت إليها وزارة الفلاحة في التحقيق والتي كشفت بالإجماع على أن جرعات زائدة من المكملات الغذائية أضيفت إلى الأعلاف، بهدف تسمين الأضاحي في وقت قياسي، وبيعها بأغلى الأثمان، الأمر الذي أدى إلى تعفن اللحوم وفسادها.وصرح أخصائيون في الطب البيطري لـ”الصريح” بأن ظاهرة تعفن اللحوم هذا العام لم تكتسح فئة كبيرة من أضاحي عيد الأضحى مثلما حدث في عيد الأضحى العام الماضي.ورغم ذلك فقد شدد البياطرة على خطورة تناول اللحوم المتعفنة من قبل المواطنين. وعن الفرضيات التي يمكن أن تكون وراء تعفن اللحوم، قال هؤلاء إن ارتفاع الحرارة وعدم وضع لحوم الأضحية في الثلاجة، في وقت مناسب، قد يؤدي إلى تعفن اللحم، فحسب البياطرة لا يجب انتظار مرور 24 ساعة لوضع اللحم في الثلاجة، حيث تكفي 8 ساعات لتقطيع اللحم وضعه في البراد.كما أكد الأخصائيون أن إعطاء جرعات زائدة من المكملات الغذائية والفيتامينات، للأضاحي أياما قبل النحر، قد يؤدي إلى مخاطر عديدة تتسبب في تعفن اللحوم وظهور البقع الخضراء والزرقاء عليها.
خنشلة -الصريح
كمال يعقوب