عاشت المنطقة الصناعية بسكيكدة نهاية الأسبوع حالة طوارئ قصوى جراء تسرب كميات هائلة من النفط الخام من مركب تكرير البترول الذي بدأت بوادره الأولى تظهر يوم الأربعاء غير أنها تفاقمت يوم الخميس مما استدعى تجنيد كل مصالح الأمن والوقاية التابعة للمركب ومصالح الحماية المدنية، وتم إجلاء الموظفين والمتربصين بفعل الحالة التي تتكرر كلما تساقطت الأمطار.
هذاوتسربت كميات معتبرة من النفط الخام من حوض الوحدة رقم 1110 بمركب تكرير البترول بالمنطقة الصناعية الكبرى بسكيكدة، حسبما ذكرت مصادر مطلعة للـ”الصريح”، الأمر الذي كان قاب قوسين أو أدنى من وقوع كارثة بيئية، الحادث ساهمت التقلبات الجوية الأخيرة فيها نتيجة ارتفاع منسوب الحوض الذي يستوعب أزيد من ألف متر مكعب من النفط الخام وبعدما أضيفت إليه مياه الأمطار التي تساقطت بغزارة على مستوى المنطقة نتج عن كل ذلك تدفق النفط الخام إلى خارج الحوض و وصوله إلى غاية مقر دائرة كل من الصيانة وكذا الموارد البشرية على مسافة تقدر بحوالي 600 متر مما تسبب في عرقلة الموظفين والعمال وتأخرهم عن الالتحاق بمناصب عملهم هذا من جهة، ومن جهة أخرى وصول النفط الخام إلى غاية الواد الذي يتوسط المنطقة الصناعية على مسافة قدرت بحوالي 800 متر، الأمر الذي كاد أن يتسبب في كارثة بيئية باعتبار أن مياه الواد تصب في آخر المطاف في البحر، ذات المصادر أكدت أن السبب الحقيقي وراء تدفق الكمية المعتبرة من النفط الخام و ضياعها يعود للعطل الذي اصاب المحركات الأربعة المتواجدة على مستوى الحوض منذ حوالي 4 سنوات و التي لم يتم اصلاحها طوال هذه المدة حتى أنها لم تتعرض للصيانة، الأمر الذي منعها من القيام بالمطلوب منها خلال هذه الظروف الطارئة، لتأتي الأمطار المتساقطة بغزارة، وتفعل فعلتها على مستوى الحوض من خلال رفع منسوب النفط المتواجد فيه و من ثم تسربه في مختلف الأنحاء.
سكيكدة – الصريح
لطفي.ع