طوارئ في مستشفيات خنشلة بسبب موجة الحر
إنقاذ حياة امرأتان حاملتان تعرضتا لارتفاع قياسي في ضغط الدم
استقبلت مستشفيات ولاية خنشلة أمس أزيد من 100 شخص متضرر من موجه الحر الشديدة التي تجتاح المنطقة.و فرضت الحرارة القياسية على سكان كبرى البلديات حالة من حظر التجول، حيث باتت شوارع رئيسية شبه خالية من السيارات والمارة بعد منتصف النهار، كما باتت الطرق خاوية من المارة والحركة، ماعدا بعض السيارات الخاصة بالنقل الحضري، وتراجع النشاط في الإدارات العمومية.
قالت مصادر استشفائية من مدينة خنشلة أن “غالبية الحالات التي تدفقت على مصالح الاستعجالات بمستشفى أحمد بن بلة مثلا من الأطفال و المسنين”مضيفا أن “الطاقم الطبي نجح أيضا في إنقاذ حياة امرأتان حاملتان تعرضتا لارتفاع ضغط الدم بسبب موجة الحر”.و لفت المصدر في اتصال مع “الصريح” إلى أن “ادارات المستشفيات وضعت خطة الطوارئ الخاصة بها والمعدة مسبقا لهذه الغاية موضع التنفيذ وقامت بتزويد أقسام الاستعجالات فيها باحتياجاتها من المستلزمات العلاجية لمواجهة أية حالات من ضربات الشمس التي قد يصاب بها بعض المواطنين إضافة إلى تعزيز الكوادر الطبية والتمريضية في هذه الأقسام لمواجهة حالات طارئة”. و بفعل الموجة الحرارية سارعت بعض المؤسسات الصحية إلى توجيه استدعاءات استثنائية لكل الأعوان والممرضين وحتى الأطباء الذين يوجدون في عطلة، وذلك بسبب الضغط الكبير الذي تعيشه مختلف المصالح الطبية، بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي شهدتها ولاية خنشلة على غرار باقي ولايات الوطن والتي بلغت 40 درجة. وحسب مصادر من مديرية الصحة فقد استقبلت الهياكل الاستشفائية المنتشرة بإقليم الولاية خلال الـ 24 ساعة الأخيرة أزيد من 100 حالة إغماء تم نقلها إما عن طريق مصالح الحماية المدنية أومن قبل أفراد العائلة إلى مصالح الاستعجالات الطبية بالمستشفيات والعيادات الموزعة عبر الولاية، وذلك عقب إحساسهم بالغثيان والتقيؤ المفاجئ وكذلك الصداع الشديد، وهذا ناتج عن مكوثهم تحت أشعة الشمس لمدة طويلة، فضلا عن الارتفاع الكبير لنسبة الرطوبة الذي أثر بدوره على المصابين. ومن بين الأعراض المسجلة -حسب المصدر ذاته – ارتفاع في درجة حرارة جسم المريض مع احمرار شديد على الوجه، كما عرفت أقسام الاستعجالات توافدا قياسيا للمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة، في الوقت الذي تستقبل فيه مصالح الاستعجالات حوالي 10 حالات يومية جميعها تعاني من التسممات الغذائية، وكذا تم تسجيل العديد من  الحالات الطارئة  بالنسبة للمصابين بمرض السكري على اختلاف درجاته. وحذرت مديرية الصحة لولاية خنشلة أمس، المواطنين من التعرض المطول لأشعة الشمس الحارقة هذه الأيام، بعد الارتفاع المفاجئ والاستثنائي لدرجة الحرارة، بعدما فاقت 40 درجة حسب مصالح الأرصاد الجوية، وهو ما يستلزم أخذ الحيطة والحذر من الوقوف تحت أشعة الشمس، خاصة من الساعة الـ 10 صباحا إلى غاية الـ 4 مساء، لتفادي ضربات الشمس المضرة بالصحة. و اشارت المديرية أن مصالحها وضعت ترتيبات “خاصة”  للتكفل بأثار موجة الحر الشديد و لاسيما من خلال اعداد بطاقة تقنية متعلقة  بالتصرف الذي يجب اعتماده عند التعرض “للفحة شمس” أو “تعقيدات” بسبب الحر  الشديد و ضمان الحضور الفعلي للطاقم الطبي للاستعمالات وتحديد عدد أسرة  الإنعاش المخصصة لمثل هذه الحالات و كذا ضمان “وجود فعلي لمخزون المواد  الصيدلانية الخاصة لاسيما السوائل الطبية”.