سجلت مصالح مديرية توزيع الغاز و الكهرباء بولاية خنشلة أزيد من 300 اعتداء على شبكات الغاز والكهرباء عبر البلديات منذ بداية السنة الجارية، و هو ما تسبب في خسائر مادية كبيرة للشركة و أدى إلى تخفيض نوعية إمداد الزبائن بالطاقة. ورغم اتخاذ السلطات المعنية اجراءات صارمة على غرار النزع الفوري لمثل هذه التوصيلات والمتابعات القضائية في حق المتورطين إلا أن الظاهرة تتفاقم بشكل مخيف حسب المصالح المعنية.
و أرجع مصدر مسؤول من الشركة تفاقم حالات الاعتداء على الشبكتين أساسا إلى غياب الرقابة على البناءات والبناءات غير القانونية من طرف الهيئات المعنية على غرار الوكالة العقارية وشرطة العمران والمصالح التقنية للبلدية إلى جانب غياب التنسيق ما بين مصالح كل من سونلغاز والسكن والبناء والجزائرية للمياه وعدد من المرقين العقاريين.وقد أدت حالات الاعتداء على شبكتي الكهرباء والغاز إلى تسجيل ضحية كل سنة و تسجيل خسائر مادية جمة في عائدات المؤسسة وضياع الوقت.ومن ضمن حالات الاعتداء المسجلة تم الوصول إلى تفاهم ودي لحالات جد قليلة فيما وجهت باقي الحالات أي ما يمثل 70 بالمائة إلى العدالة للفصل فيها استنادا لذات المصدر لافتا إلى أنه تم تسجيل 6 حالات جد خطيرة بمعدل حادث كل سنة خصوصا بعاصمة الولاية.و قد أثرت هذه الاعتداءات سلبا على المنشآت التقنية للمؤسسة من محولات وكوابل وأعمدة وهو ما جعل مؤسسة سونلغاز تدق ناقوس الخطر أمام ما يؤدي إلى استنزاف قدراتها المالية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.وصرح المصدر ذاته أن مديرية توزيع الكهرباء والغاز اتخذت تدابير صارمة تجاه المواطنين الذين يتعمدون توصيل منازلهم بالكهرباء بشكل غير قانوني وهو ما تصفه النصوص القانونية بالغش والقرصنة على شبكة الكهرباء ما يستوجب النزع الفوري لمثل هذه التوصيلات والمتابعات القضائية.وبالتوازي مع ذلك أشار نفس المصدر إلى أن تحويل هذه الشبكات لإبعاد الخطر تكلف أموالا باهظة ينبغي البحث عن سبيل لتوفيرها فضلا عن انعدام الوعاء العقاري لاحتضان الشبكات الجديدة المحولة.وفيما يخص شبكة الغاز الطبيعي أضاف أنها تخضع لنفس أصناف الاعتداء مع خطورة أكبر كون أن أدنى عطب قد يكلف خسائر بشرية ومادية خصوصا وأن بعض هذه الحالات تخص أحياء كاملة قد بنيت بمحاذاة أو فوق شبكات توزيع الغاز .يذكر أن مدير شركة سونلغاز بخنشلة قد أشار خلال لقاء تحسيسي مع الفلاحين إلى أن المؤسسة هي المتضرر الأول من ظاهرة التعدي الصارخ على شبكاتها ومنشآتها خصوصا وأن بعض هذه الحالات تمس تجمعات سكنية بأكملها ويتعلق الأمر بمرور شبكة الضغط المتوسط والعالي.