سخرت مصالح مديرية الفلاحة بولاية خنشلة بالتنسيق مع تعاونية الحبوب الجافة والبقول أزيد من 50 ألف قنطار من بذور القمح بنوعيه اللين والصلب، وشرعت المصالح المعنية في توزيع هذه البذور على الفلاحين المعنيين بحملة الحرث والبذر لهذا الموسم، وبالموازاة مع ذلك تجرى حاليا عملية توزيع بذور الشعير على الفلاحين الذين أودعوا في وقت سابق محاصيلهم الزراعية على مستوى مصالح تعاونية الحبوب الجافة والبقول بخنشلة. و عبر الفلاحون عن مخاوفهم من شبح الجفاف الذي يهدّد المنطقة منذ الموسم الماضي في ظل قلة الأمطار مع انطلاقة فصل الخريف.
تنتظر مصالح مديرية الفلاحة بولاية خنشلة مع انطلاق حملة الحرث والبذر، تحقيق إنتاج وفير في محاصيل الحبوب الجافة على اختلاف أنواعها هذه السنة، وذلك بالمقارنة مع المجهودات الكبيرة والإمكانات المادية والبشرية الضخمة التي سخرها القائمون على قطاع الفلاحة، لتحقيق قفزة نوعية في إنتاج الحبوب والبقول الجافة، وبلوغ الاكتفاء الذاتي من الأساسيات الغذائية والمحاصيل الزراعية الأكثر استراتيجية، والسعي كذلك إلى المساهمة في الأمن الغذائي خارج مجال المحروقات حسب مسؤولي القطاع، الذين أكّدوا أنّ مصالحهم جهّزت كل الإمكانات المادية والوسائل التقنية لإنجاح حملة الحرث والبذر خصوصا في القطاع الجنوبي الذي يعتبر قطبا فلاحيا وعصب النشاط الزراعي لولاية خنشلة والمناطق المجاورة لها، حيث تمّ تسخير نحو 1820 جرارا بكافة اللواحق، إضافة إلى 115 آلة بذر، و494 آلة نثر، إلى جانب كميات هائلة من الأسمدة والأدوية وكل الضروريات التي تتطلبها الحملة، حسبما أكّده مدير تعاونية الحبوب والبقول الجافة بولاية خنشلة في حديثه لـ “الصريح” والذي لفت إلى أنّ المصالح المعنية وفرت كميات معتبرة من البذور، ما من شأنه تغطية احتياجات الفلاحين في مختلف الشعب. وفي هذا الصدد دعا محدثنا كل المهتمين بالنشاط الفلاحي والزراعي إلى ضرورة التنسيق والتعاون، مع ضمان مرافقة الفلاحين في الميدان، بهدف خلق مستثمرات فلاحية كبرى ونموذجية، تساهم في تعزيز خارطة الإنتاج في مختلف الشعب الفلاحية. الجدير بالذكر أنّ ولاية خنشلة تدعّمت هذا الموسم بمحطة جديدة لمعالجة البذور على مستوى بلدية الرميلة، وهي المحطة التي دخلت حيز الخدمة بعد تجهيزها بالوسائل التقنية ومخالف المعدات الضرورية للمركز، هذه المحطة –حسب مدير تعاونية الحبوب والبقول الجافة بخنشلة- تعدّ مكسبا كبيرا لقطاع الفلاحة على المستويين المحلي والوطني، باعتبار أنها ستساهم بشكل كبير في تعزيز النشاط الزراعي، وتكثيف عملية معالجة البذور والحبوب الممتازة. من جهتهم فلاحو ولاية خنشلة استحسنواكثيرا التفاتة الجهات المعنية إلى وضع هذه المحطة حيز الخدمة، مؤكّدين أنّ دورها سيكون فعالا جدا في تسهيل عملية التموين بالبذور، بعد معالجتها وضمان توزيعها على الفلاحين بشكل نظامي بعيدا عن كل أشكال المضاربة التجارية التي يتعرضون لها كل موسم بسبب نقص بعض أنواع البذور والأسمدة، واضطرارهم لشرائها من السوق السوداء بعد تحويل هذه البذور إلى ولايات باتنة، سوق أهراس وقسنطينة، وإعادة بيعها بولاية خنشلة بضعف السعر الأصلي مع تحمّل كافة الخسائر حسب الفلاحين. وفي هذا الصدد كشف مصدر مقرب من مصالح تعاونية البذور والبقول الجافة بولاية خنشلة أنّ كمية البذور التي يتم تحويلها إلى الولايات المجاورة تصل إلى 35 ألف حتى 40 ألف قنطار 90% منها تخص المنطقة الجنوبية بصحراء خنشلة، التي تعتمد على المياه الجوفية والآبار لتحقيق النشاط الزراعي على الهكتارات من الأراضي البور المستصلحة.
خنشلة – الصريح
كمال يعقوب