تزايد حرق النفايات وسط الأحياء
يتكرر سيناريو حرق النفايات كل فصل صيف بالأحياء السكنية بسكيكدة، حيث تتحوّل الكثير منها إلى محرقات عمومية عند المساء، وحتى في الصباح، فتختلط حرارة الجو بحرارة النيران، وكثافة الدخان والروائح الكريهة وبالتالي يتضاعف الخطر البيئي على صحة المواطن، وبشكل خاص الأطفال والمسنين، ويكثر هذا السلوك في الاحياء المغلقة والبعيدة عن الأنظار.
وقد انتقد بعض السكان ظاهرة انتشار حاويات الجمع العشوائية للنفايات المنزلية التي أصبحت ديكوراً يميز جل أحياء سكيكدة وتجمعاتها التي زادها التصرف السلبي للمواطنين الذين لا يحترمون مواقيت إخراج النفايات وحرقها عمداً وسط الأحياء مما يعتبر نشازاً وكذا التزايد المستمر للتجمعات السكنية الفوضوية التي نمت بجانبها إسطبلات فوضوية قريبة من النسيج الحضري والذي أدى بدوره إلى تشويه المنظر والمحيط.
وبات منظر حرق النفايات جزء لا يتجزأ من ديكور الكثير من الأحياء وبشكل خاص في الأماكن البعيدة عن انظار المسؤولين، أين يلجأ أعوان النظافة وحتى المواطنين إلى حرق القمامة إما داخل الحاويات المخصصة لجمعها قبل نقلها إلى المفرغات العمومية أو خارجها، فتنبعث الروائح والدخان الكثيف الذي تزعج المواطنين وبالأخص عائلات المرضى الذين يخشون عليهم من تدهور حالاتهم.
وقد اشتكى الكثير من المواطنين من سكان بلدية فلفلة شرق مدينة سكيكدة، من هذا السلوك الممارس ليلا، المتمثل في استخدام الأساليب البدائية للتخلص من النفايات دون الاكتراث لراحة السكان وتشويه للمنظر العام للأحياء السكنية من جهة وانتشار الأمراض وصعوبة التنفس من جهة أخرى، الا ان المسؤولين المحليين لم يستجيبوا الى معاناة السكان وبقيت هذه الممارسات مستمرة.
فيما تساءل البعض عن محل التعليمة الوزارية -رقم 0034 المؤرخة في 1996/03/25 وكذا المرسوم رقم 12 المؤرخ في 1999/10/09 المتعلقين بحالة البيئة وتحسين الإطار المعيشي للمواطن من الإعراب على اعتبار أن أي عملية تنظيف لا تكلل بالنجاح إذا كان المحيط الذي يعيش فيه المواطن غير