يشتكي سكان مختلف قرى بلدية بن عزوز بسكيكدة والتي تبعد عن مقر الولاية بحوالي 60 كلم، من النقص في مجال التنمية المحلية في مختلف المجالات، جراء الجمود الذي طال أمده على مستوى المشاريع التنموية بها، فمن غياب التهيئة في أغلب الطرقات المؤدية إلى أحياء البلدية إلى غياب الغاز الطبيعي والتذبذب في توزيع الماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى التهميش والإقصاء الممارس على فئة الشباب بسبب غياب المرافق الرياضية والثقافية.إذ يشكوا قاطنوها نقصا فادحا في أدنى ضروريات العيش الكريم، كما أنهم يعانون ظروفا حياتية صعبة حولت يومياتهم إلى جحيم حقيقي لا يطاق، وما زاد من معاناتهم الفقر والبطالة حيث تشكو البلدية من جملة من المشاكل، كما تنعدم بالبلدية المرافق الترفيهية التي من شأنها أن تمتص العدد الهائل من الشباب العاطل عن العمل، فالسكان أنهكتهم المصاريف الكثيرة وطلبات عائلاتهم التي لا يقدرون على تلبيتها، في حين لم يستطع السكان التخلص من القساوة الشديدة، فالأيام بالبلدية صعبة خاصة أوقات البرد القارص والحرارة الشديدة، حيث يطالب السكان بالتفاتة جادة من قبل السلطات لإخراجهم من دائرة التهميش التي أطبقت عليهم. ويؤرق يوميات السكان والمتمدرسين على حد السواء الغياب الكبير في وسائل النقل، حيث يعرف النقل غيابا شبه كلي ولا توجد بالبلدية وقراها المنتشرة هنا وهناك، وسائل نقل عمومية كافية، مما يجعلهم في بعض الأحيان يستعينون بسيارات الفرود إن وجدت، حيث لم تبق معاناة هؤلاء عند غياب ضروريات الحياة بل يشتكي السكان من انعدام النقل الريفي وعدم وجود خطوط كافية على مستوى قرى البلدية الكثيرة، ما يضطر القاطنون بها إلى استعمال سياراتهم الخاصة أو كراء سيارات الخواص التي لا يستطيعون دفع تكاليفها الباهظة، وهذا ما لا يقدر عليه البعض من ذوي الدخل الضعيف، وعلى إثر نقص وسائل النقل وانعدامها في بعض الأحيان يضطر بعض السكان إلى قطع مسافات طويلة على الأقدام بغية الوصول إلى الأماكن التي يتوفر فيها النقل، ولهذا يلتمس عشرات المواطنين من الجهات المعنية ضرورة التدخل العاجل وإيجاد حلول كفيلة لحل هذا المشكل الذي كرس من معاناتهم اليومية. وأكد العديد من السكان لجريدة “الصريح” على حرمانهم من الغاز الطبيعي، وهي مشكلة قديمة يعاد طرحها في كل فرصة متاحة، بحيث يطالبون بربط قرى البلدية بالغاز الطبيعي وتزويدهم بهذه المادة الحيوية ، ويبقى الهاجس الأكبر للسكان في ظل معاناتهم مع قارورة غاز البوتان التي أرهقت كاهلهم، بحيث يصل سعر القارورة الواحدة في عز فصل الشتاء إلى 500 دج، كما اشتكى السكان من غياب الإنارة العمومية وضعفها، حيث عبّر المواطنون عن المعاناة التي يعيشونها يوميا جراء غيابها، حيث بات السكان لا يغادرون منازلهم خاصة في الفترات المسائية بسبب الظلام الدامس، تخوفا من الاعتداءات والسرقة التي باتت تهددهم من قبل المنحرفين، وانتشار الآفات الاجتماعية والسرقة التي يتعرضون لها، والتي باتت تهدد السكان وممتلكاتهم خاصة ليلا، ناهيك عن انتشار الكلاب الضالة في العديد من الأحياء وقرى البلدية.كما يعاني شباب البلدية مشكلة أخرى وهي غياب فرص العمل، حيث أن ظاهرة البطالة تفشت بشكل واسع في صفوفهم، إذ أن البلدية تفتقر لكل فرص العمل لغياب الاستثمار، حيث يمارس البعض منهم المهن الحرة كالعمل في ورشات البناء والبعض الآخر يمتهنون الفلاحة ويستغلون فرص الشغل الموسمي، كما عبّر شباب القرية عن قلقهم الشديد تجاه مستقبلهم، نتيجة غياب فرص عمل حقيقية في البلدية وما جورها خاصة الجامعيون منهم، الذين تحصلوا على شهادات عليا في تخصصات مختلفة، ولكن بعد الانتهاء من الدراسة وجدوا أنفسهم يعودون إلى حياة الفقر في قراهم النائية التي لا يوجدون فيها أدنى فرصة للعمل حتى في ميادين أخرى غير تخصصاتهم، وعن هذا المشكل الذي طال عمره طالبوا من السلطات المعنية ومن المجلس الشعبي البلدي وعلى رأسهم رئيس البلدية توفير فرص عمل لائقة للشباب البطال بالبلدية.
لطفي.ع