طالب سكان حي لوزاط حسين القصديري، من السلطات الولائية الإسراع بترحيلهم إلى سكنات تحفظ كرامتهم، وتصون صحة أبنائهم من شتى المخاطر التي يعيشونها عند كل موسم أمطار، لاسيما وأن الحي يقطعه واد، لا طالما شكل خطرا كبيرا عند ارتفاع منسوب مياهه بفعل التساقط الكبير للأمطار، إضافة إلى عدم تنظيفه من قبل المصالح المختصة.
حي لوزاط حسين، وُجد منذ فجر الاستقلال ويعيش وضعا كارثيا، بات ينذر بكل المخاطر الصحيّة على حياة هذه العائلات، التي نزحت واستقرّت على حواف وادي وسط المدينة، حيث أقامت بيوتا هشّة وسلّمت أمرها لواقع تنعدم فيه كل شروط الحياة الكريمة.
والكارثة أنّ معظم هذه البيوت مهدّدة بخطر السقوط، وفي فصل الشتاء، تعاني العائلات من ويلات البرد القارس وفي الصيف الغبار والروائح الكريهة، إنه وضع صعب وسيئّ للغاية، خاصة وأن المياه القذرة تصرف أمام البيوت وفي المسالك الترابية وفي كل المحيط. والظاهرة حسب العديد من المتابعين، في توسّع مستمر، الأمر الذي أقلق السلطات المحلية، حيث لم تترك مكانا فارغا إلا واحتلته حتى المساحة التي كانت مخصصة لرمي النفايات لم تسلم من القصدير لدرجة أنّ النفايات أصبحت جزء لا يتجزأ من ديكور الحي.
وكان أن منع أولياء تلاميذ مدرسة حسين لوزاط بنفس الحي، أبناءهم من الالتحاق بمقاعد الدراسة، احتجاجا على الوضعية المتردية التي تعرفها المؤسسة، نتيجة لانعدام الشروط الضرورية للتمدرس، مؤكدين أن الوضعية تفاقمت في السنوات الأخيرة ولم يعد بالإمكان السكوت عنها، في ظل تنامي الأخطار المحدقة بأبنائهم لاسيما انعدام سياج واقي للمؤسسة، ما جعل التلاميذ يعيشون تحت هاجس الخوف الذي بات يسيطر على نفوسهم، خاصة عند ذهابهم للمرحاض الذي يتواجد في مكان منعزل يبعد عن الأقسام بمسافة معينة، ناهيك عن غياب التدفئة والانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء الشروب.
لطفي.ع