يطالب سكان حي الفوقية بمنطقة تلزة بمدينة القل، من انعدام الانارة العمومية، ورغم ان هذا الحي لا يبعد الا بـ100 متر عن شواطئ القل من الناحية الشرقية، ذات الاستقطاب الكبير لمحبي الرمال الذهبية، من مختلف الولايات الشرقية، فسكان الحي في كثير من المناسبات طالبوا بتوفير الانارة العمومية التي اجبرتهم على المكوث في منازلهم، واحتمال الأجواء الحارة، على الخروج في الظلام الدامس، والسهر بالشاطئ، للمفاجآت الغير سارة، من اعتداءات من قبل منحرفين الذين استأنسوا بهذه الظلام، مستغلين الأجواء لتنفيذ جرائمهم ، ناهيك عن انتشار اسراب من الكلاب الضالة ، الامر الذي ضرب الموسم الصيفي في الصميم بلامبالاة السلطات المعنية، في توفير ابسط عامل لتوفير الامن ، حيث جعل الوضع القائم نفور قاصدي المنطقة من المصطافين لكراء مساكن بالقرب من شواطئ تلزة عندما يعلمون ان الانارة غائبة، لصعوبة التحرك في هذه الأجواء.
هذا من جهة، ويشتكي سكان المنطقة ككل، من انعدام التهيئة العمرانية، واهمال الطرقات الداخلية، اما عن النظافة فذلك شيئا اخر، خصوصا وان عملية جمع النفايات والقاذورات تتأخر، ليس عند فصل الصيف فقط، اين تكثر اسراب الحشرات وفي المقدمة الناموس، إضافة الى اسراب الحشرات الزاحفة، لتتحول المنطقة منفرة للمصطافين، رغم انها من أجمل المناطق السياحية بالولاية، لما تمتاز بشواطئ كبيرة في المساحة، وذات رمال ذهبية.
وكان ان اشتكى سكان حي شلبي بوسطيل بمنطقة تلزة من العزلة التي فرضها عليهم أصحاب المزارع ، بعد قيامهم بتوسيع مزارعهم بطرق فوضوية، واحتلال البعض منهم أرضا تابعة لأملاك الدولة و حولوها إلى مزارع خاصة، وأوضح السكان انهم اصبحوا يجدون صعوبات كبيرة في الوصول إلى مساكنهم، لا سميا عند نقل أغراضهم بالسيارات والشاحنات، كما ذكر السكان ان سكناتهم لا تتوفر على شبكة الكهرباء ، وهو ما ساهم حسبهم في تكاثف نشاط عصابات الأشرار وتحول المنطقة إلى بؤرة لبيع وتعاطي الممنوعات من خمور ومخدرات، وتشهد المنطقة أحيانا حدوث مناوشات بين السكان وأفراد عصابات الأشرار، ودفع الوضع بالكثير من السكان إلى مد خيوط الكهرباء على مسافات بعيدة لتوفير الإنارة بطرق عشوائية أفرزت الكثير من المخاطر وتسببت في العديد من الإصابات.