لم يشفع التوسع العمراني المتزايد الذي شهدته بلدية البسباس التابعة لولاية الطارف خلال العشرية الأخيرة و توسع رقعة النسيج العمراني من سنة لأخرى ، ان تكون في مستوى حجم النقائض الكبيرة التي يعاني منها سكانها خاصة في مجال التنمية وكل ماله علاقة مباشرة بالحياة اليومية وهو الأمر الذي يجعل مسؤولي المجلس الشعبي البلدي بالمنطقة على المحك تزامنا مع قرب انقضاء عهدتهم الإنتخابية بعد مرور 05 سنوات عليها .
ما زال الوضع العام ببلدية البسباس خاصة ما تعلق منه بالتنمية يسير بوتيرة متباطئة منذ انتخاب المجلس الشعبي البلدي السابق لسنة 2012 حيث لم يتمكن المسؤولون المحليون من تلبية احتياجات السكان و انها ء معاناتهم مع عدة مشاكل (معوقات طلت مطروحة منذ تلك الفترة لاسيما بخصوص المطالب الإجتماعية المطروحة في شتى المجالات)
ولم ترف طريقة التسير المحلي لشؤون البلدية لأمال سكان البلدية مع استمرار معاناتهم على وجه التحديد مع شكل السكن و التهيئة الحضرية للشوارع و الأحياء و استحداث مناصب الشغل و التقليل من حدة البطالة القاتلة و أكثر من ذلك عدم التمكن من احداث اقلاع يمس مختلف القطاعات الحساسة بما فيها الجانب الفلاحي بحكم طابع المنطقة الزراعي بامتياز وهو الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على صورة البلدية بشكل عام
بطالة خانقة و غياب تام لمناصب الشغل
تعد البطالة و انعدام فرص العمل هاجسا كبيرا يواجه سكان المنطقة خاصة فئة الشباب و خريجي الجامعات و معاهد التكوين الذين لم يفلحون في ايجاد مناصب شغل رغم نداءاتهم المتكررة للجهات المعنية للتكفل بمطلبهم هذا لكن لا حياة لمن تنادي حسب تأكييد الكثير منهم وهو الأمر الذي دفع بالكثير من الشباب الى مزاولة التجارة الموارنة و القيام بأعمال حرة لكسب لقمة العيش حيث يتحجج العديد منهم بعدم توفير شغل تتماشى مع تخصصاتهم بالنسبة لحاملي الشهادات فيما تشير مصالح البلدية الى غياب قنوات الإتصال بينها و بين الجهات المساعدة على التوضيف الى جانب رفص الكثيرين اخضاعهم لعقود ما قبل التشغيل .
تنمية متوقفة رغم المؤهلات الفلاحية الهامة
رغم تطلع مسؤولي المجلس الشعبي البلدي للبلدية الى دفع عجلة التنمية بالمنطقة و السعي لإخراجها من دائرة الركود التنموي الا ان الواقع يثبت عكس ذلك حيث لم تفلح البرامج و المخططات البلدية في اعطاء دفع قوي للتنمية لاسيما في القطاع الفلاحي بالنظر للمؤهلات الفلاحية الكبيرة التي تزحف بها هذه البلدية الريفية كالأراضي الزراعية الخصبة و قابلية المنطقة لإعادة بعث العديد من النشاطات و الحرف وكذا تربية المواشي و الدواجن و تربية النحل و غيرها من التخصصات الأخرى ارجعت السلطات المعنية ببلدية البسباس توقف التنمية و تجميد العديد من المشاريع ذات المنفعة العامة و الصلة المباشرة بحياة المواطنين الى قلة الميزانية السنوية المرصودة في اطار (التسيير و التجهيز) مقارنة بعدد المشاريع التنموية المبرمجة بقطاعات السكن و التربية و الشغل و التهيئة الحضرية و جمع النفايات و مشاريع الربط بشبكتي المياه و الغاز الى جانب الصرف الصحفي و المرافق الخدماتية الأخرى ناهيك عن تداعيات الأزمة الإقتصادية المستمر منذ سنة 2014 مما عجل في اتخاذ اجراءات تقشفية طالت العديد من المشاريع الإستراتيجية دون المساس بالخدمة العمومية الضرورية للسكان.
أمال كبيرة معلقة على المحليات القادمة
امام الوضع الحالي الذي يميز الواقع التنموي ببلدية البسباس أكد بعض القاطنين ان أملهم لا يزال قائما في تحسين الجانب التنموي و اعادة اعطاء نفس جديدة للمشاريع المتوقفة قصد المساهمة في تطوير مختلف القطاعات الحيوية دون اغفال التكفل بانشغالات السكان و الإستجابة لها حيث يأملون في ان يضطلع المجلس الشعبي البلدي المرتقب بعد الإنتخابات المحلية 23 نوفمبر القادم بتحمل المسؤولية كاملة القيام بمهامهه و جعل البلدية تلتحق بركب الجمعات المحلية التي استطاعت تحقيق نتائج ايجابية في مجال التنمية و قطعت اشواطا عملاقة في ذلك ، حاملة شعار خدمة المواطن كأدوية الأولويات في التسيير المحلي.
ربورتاج : صالح تقيدة